أعلن رئيس مجلس الوزراء، سمو الشيخ صباح الخالد، متابعة الجهات المعنية في الكويت جهود توفير اللقاحات لفيروس «كورونا»، حيث باشرت تلك الجهات العمل على وضع خطة تنفيذية مسبقة لحملة التطعيم للمواطنين والمقيمين بالمجان، وفق الأولويات التي حددتها منظمة الصحة العالمية.

وجدد الخالد في كلمة له، أمس الأول، أمام الدورة الاستثنائية الـ31 للجمعية العامة للأمم المتحدة الخاصة بالتصدي لـ«كورونا», عبر تقنية الاتصال المرئي, دعم الكويت جهود إيجاد اللقاح، ومواصلة العمل مع المجتمع الدولي لمواجهة آثار الجائحة.

Ad

وأشار رئيس الوزراء إلى أن الدورة تعقد في ظل ظروف عالمية دقيقة وغير مسبوقة أدت إلى خسائر بشرية بلغت عشرات الملايين، بين وفيات وإصابات وآثار اقتصادية ضخمة على مستوى الاقتصاد والتجارة العالميين, وإزاء ذلك نتقدم بخالص العزاء إلى أسر الضحايا وتمنياتنا للمصابين بالشفاء العاجل.

إجراءات المواجهة

وأضاف: «منذ تفشي الوباء اتخذت الكويت عدداً من الإجراءات، بما يتوافق والإرشادات الصحية الصادرة عن منظمة الصحة العالمية تراوحت بين تعليق الرحلات التجارية الجزئي والكلي، وإجراء الفحوصات لكل القادمين لدولة الكويت، إضافة إلى الفحوصات العشوائية في الداخل واللجوء إلى الحظر الجزئي والكلي والعزل لبعض المناطق التي تتزايد فيها الإصابات، إضافة إلى تعليق العمل في القطاعين العام والخاص والأنشطة التجارية ودور العبادة، كما قامت الكويت بترتيب عودة عشرات الآلاف من أبنائها من الخارج، وفق خطة مدروسة وإجراءات صحية صارمة».

وفي ضوء التطورات الراهنة على صعيد جهود المجتمع الدولي لتوفير اللقاحات، فقد تابعت الجهات المعنية مسار تلك الجهود والتواصل مع الهيئات والشركات المطورة للقاح، حيث باشرت تلك الجهات العمل على وضع خطة تنفيذية مسبقة لحملة التطعيم للمواطنين والمقيمين بالمجان، وفق الأولويات التي حددتها منظمة الصحة العالمية.

وقال إن «الجهد المبذول في الداخل، في ظل هذه الأزمة، لم يثن الكويت عن الاضطلاع بمسؤولياتها الإنسانية، ومشاركة المجتمع الدولي في مساعدة الدول التي واجهت ظروفا صحية صعبة، حيث قدمت الكويت تبرعات طوعية عبر منظمة الصحة العالمية، للتخفيف مما تواجهه الدول الشقيقة والصديقة، إضافة إلى دعم الحملة الدولية لإيجاد اللقاح وتبرعت في المؤتمر الذي نظمه الاتحاد الأوروبي للمانحين لدعم مسار تطوير اللقاح عبر منظمتي (تحالف اللقاحات - GAVI) والائتلاف الخاص بتطوير اللقاحات ضد الأوبئة - CEPI، وهي المبادرة التي أطلقتها منظمة الصحة العالمية من أجل التسريع في التوصل إلى لقاح لكورونا، وضمان التوزيع العادل وتوفيره لمن ليس لديه إمكانية اقتنائه، إضافة إلى نشاط الصندوق الكويتي للتنمية الذي قدم منحا ومساعدات مالية لعدد من دول العالم، لتمكينها من مواجهة تحديات الوباء ودعم إنشاء مركز للأوبئة في إفريقيا».

وأضاف «بلغ إجمالي مساهمات دولة الكويت في مكافحة الوباء والتعامل مع آثاره نحو 288 مليون دولار، كما استجابت دولة الكويت لطلب الأمم المتحدة لاستقبال وتوفير الرعاية الطبية لموظفي المنظمة الدولية المصابين بالوباء من العاملين في وسط وغرب آسيا».

عودة الطمأنينة

وأضاف الخالد: «أسجل بالتقدير الجهود التي بذلتها الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة لمواجهة هذه الأزمة الصحية العالمية الخطيرة عبر سلسلة من الإجراءات والاجتماعات والقرارات التي اتخذت في هذا الصدد، ومنها ما اتخذ في الجمعية العامة للأمم المتحدة التي ساهمت بلادي الكويت باعتماد عدد من القرارات المهمة المتعلقة بمواجهة الوباء، والحد من آثاره، كما أثمن أيضاً الجهود التي بذلتها المنظمات الإقليمية في هذا السياق، ومنها حركة عدم الانحياز، وستواصل بلادي الكويت جهودها بالتعاون مع المجتمع الدولي، لمواجهة آثار هذه الجائحة غير المسبوقة».

وختم بقوله: «ونحن نقف غير بعيدين عن نهاية عام وبداية آخر أدعو الله سبحانه وتعالى أن يرفع هذه الغمة، وأن يكون العام القادم خاليا من التحديات لنعاود العمل المشترك في تحقيق آمالنا وتطلعاتنا في عودة الحياة إلى طبيعتها لتنعم البشرية جمعاء بالأمن والطمأنينة».