في هجوم هو الثاني من نوعه منذ اندلاع القتال الدامي بين الحكومة الإثيوبية الاتحادية وسلطات إقليم تيغراي المتمردة مطلع نوفمبر الجاري، تعرضت العاصمة الإريترية أسمرة لقصف صاروخي من "جبهة تحرير شعب تيغراي" التي تتهمها بدعم حملة رئيس الوزراء آبي أحمد. وأوضحت تقارير إريترية، أن الصواريخ سقطت قرب مناطق سكنية في العاصمة، إضافة إلى بلدات دكيمهاري وجميهالو ونفاسيت.

وقال بيان من السفارة الأميركية في إريتريا المتاخمة للإقليم الإثيوبي، أمس، إنه سُمع دوي "ضوضاء عالية، ربما انفجار" في أسمرة مساء الجمعة، في حين نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن 4 دبلوماسيين تأكيدهم وقوع الهجوم.

Ad

وذكر أحد الدبلوماسيين أن "صاروخاً أُطلق من تيغراي سقط في جنوب أسمرة"، مشيراً إلى عدم ورود أي معلومات عن سقوط ضحايا أو وقوع أضرار.

ولاحقاً، أعلن زعيم "جبهة تيغراي" دبرصيون غبرمكائيل أن قوات الحكومة الاتحادية بدأت هجوماً مكثفا للسيطرة على ميكيلي عاصمة الإقليم.

وقال غبرمكائيل زعيم الجبهة التي هيمنت على الحياة السياسية الإثيوبية لنحو 30 عاماً قبل وصول آبي أحمد المتحدر من عرقية الأورومو الأكبر بالبلاد إلى السلطة، إن ميكيلي تحت "قصف عنيف".

ووسط تحذيرات دولية من تسبب النزاع الإثيوبي، الذي يكتسي بصبغة عرقية، في زعزعة استقرار منطقة غرب إفريقيا برمتها، اتهم زعيم الجبهة جيش إريتريا بالإغارة على مخيمات اللاجئين في تيغراي، الذي يستضيف نحو 100 ألف لاجئ إريتري، للقبض على مطلوبين.

في المقابل، تعهد الجيش الإثيوبي بالسيطرة على عاصمة تيغراي، التي يقدر تعداد سكانها بنحو نصف مليون نسمة، في الأيام المقبلة.

وقال رئيس وحدة التدريب في قوات الدفاع الإثيوبية، حسن إبراهيم، في بيان، إن القوات الاتحادية سيطرت على بلدة وقرو التي تبعد 50 كيلومتراً شمالي ميكيلي و"ستسيطر على العاصمة المحلية خلال بضعة أيام".

في موازاة ذلك، ذكرت بيليني سيوم المتحدثة باسم مكتب رئيس الوزراء أن القوات الإثيوبية لن "تقصف مناطق مدنية"، مضيفة أن "سلامة الإثيوبيين في ميكيلي وإقليم تيغراي ما زالت أولوية للحكومة الفيدرالية".

وتزامنت التطورات مع إبلاغ رئيس الوزراء الإثيوبي موفدي الاتحاد الإفريقي عزمه على مواصلة العمليات العسكرية في تيغراي، رافضاً دعوات الحوار.

وحذرت رسالة حكومية أرسلت إلى السفارات في أديس أبابا الملحقين العسكريين من أنهم سيكونون عرضة للطرد إذا تواصلوا مع "أعداء لإثيوبيا" في إشارة على ما يبدو إلى قادة وعناصر "جبهة تيغراي".

ومساء أمس الأول، قالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن نحو 100 ألف لاجئ إريتري في تيغراي يواجهون خطر نفاد الغذاء بحلول يوم غد في حال لم تصلهم الإمدادات.

والخميس، أعلن أحمد الحائز جائزة نوبل للسلام بدء "المرحلة الثالثة والأخيرة" من حملته العسكرية، ضد "جبهة تيغراي"، التي أوقعت آلاف القتلى وتسببت في نزوح أكثر من مليون شخص وفرار نحو 50 ألف إثيوبي إلى السودان المجاور.