واصلت معظم مؤشرات أسواق المال بدول مجلس التعاون الخليجي نموها للأسبوع الثالث على التوالي، وربحت بنهاية الأسبوع الماضي كمحصلة أسبوعية مكاسب متقاربة في معظمها، ولم يخسر منها سوى مؤشر سوق عُمان المالي وبنسبة محدودة جداً وهو الذي لم يعمل معظم جلسات الأسبوع بداعي العطلة الرسمية.

وقاد مؤشر سوق دبي المالي الرابحين وبنمو كبير فاق نسبة 4.5 في المئة بقليل منفردا بمكاسب استثنائية، بينما سجلت أربعة أسواق مكاسب بين نقطة ونقطتين مئويتين، هي مؤشر سوق قطر بنسبة 1.8 في المئة، ثم مؤشر سوق "تاسي" السعودي الرئيسي بنسبة 1.3 في المئة، وربح مؤشر أبوظبي نسبة 1.2 في المئة، وبفارق عُشر نقطة مئوية ربح مؤشر سوق البحرين المالي وبنسبة 1.1 في المئة، وانخفضت مكاسب بورصة الكويت ومؤشرها العام إلى نسبة 0.6 في المئة وهي الأقل خليجياً.

Ad

استمرار تفاؤل

استمرت حالة التفاؤل الكبير بانتهاء الجائحة المدمرة لاقتصادات العالم خلال العام القادم بعد استمرار حالة التنافس بين شركات الأدوية المصنعة للقاح المنتظر، الذي بدا إنتاجه بالفعل في عدة مصانع عالمية وسيتم توزيعه مطلع الشهر المقبل لتبدأ نتائجه الفعلية تظهر على مستعمليه وينهى حقبة سوداء لم يشهدها الاقتصاد العالمي منذ قرن تقريباً.

لكن الأسواق دائماً ما تعمل للمستقبل إذ ارتفعت شهية المخاطرة على مستوى الأسواق المالية العالمية وأسعار النفط التي تأثرت بشدة من جائحة كورونا وانخفاض الطلب بعد أن توقف العمل بعدة قطاعات بشكل شبه تام ليبدأ الأمل بعودة تدريجية تعيد الأمور إلى نصابها يؤثر على قرارات المستثمرين وتبدأ جولات من الشراء رفعت أسعار السلعة الاستراتيجية الأولى بالعالم وهو النفط بشكل تدريجي وللأسبوع الثالث على التوالي مقابل تراجع أهم الأصول التحوطية مثل الذهب والدولار بنسب متفاوتة.

وكان اقتصاد دبي الأكثر تأثراً بسبب ارتباطه وانفتاحه على العالم الكبير واعتماده على واردات السياحة والنقل والعقار وآماله بعوائد كبيرة من "إكسبو 2020" الذي تحول إلى 2021 لينقذ ما أمكن من تداعيات عام صعب جداً على الجميع، واستطاع مؤشر سوق دبي المالي أن يواصل النمو والمكاسب للأسبوع الثالث على التوالي ويحقق أكبرها خلال الأسبوع الماضي وبدعم كذلك من إعلان انتقال سلس للسلطة في الولايات المتحدة وجمع نسبة كبيرة بلغت 4.5 في المئة أي 103.89 نقاط ليصل إلى مستوى 2420 نقطة.

وحقق مؤشر سوق قطر المالي نمواً كبيراً كذلك، لكنه أقل بكثير من مؤشر دبي وابتعد كثيراً عن مستوى 10 آلاف نقطة النفسي بعد أن جمع 1.8 في المئة أي 182.55 نقطة ليقفل على مستوى 10290.2 نقطة وسط حالة من التفاؤل بعد مكاسب أسعار الطاقة نفط وغاز طبيعي خلال الأسبوع الماضي.

وبلغ مؤشر سوق الأسهم السعودي مستويات جيدة هي الأعلى خلال 18 شهراً وبعد أن استعاد كامل خسارة كورونا وخسارة عام 2020 ليسجل نمواً بنحو 4 في المئة بعد إضافة نسبة 1.3 في المئة خلال الأسبوع الماضي بفضل أداء الأسهم القيادية هذه المرة وعلى وقع ترؤس المملكة العربية السعودية لمجموعة G20 خلال الأسبوع الماضي ليرتفع بنحو 115.05 نقطة ويقفل على مستوى 8693.47 نقطة، وهو على موعد بإعلان موازنة المملكة العربية السعودية خلال الشهر القادم، التي سيتبين منها تقديرات نمو أحد أكبر اقتصادات الشرق الأوسط خلال العام القادم في ظل تراجع كورونا وتأثيراته المدمرة.

وحقق مؤشر سوق أبوظبي المالي نمواً مقارباً لمؤشر السوق السعودي وحقق نسبة 1.2 في المئة أي 58.22 نقطة ليقفل على مستوى 4971.93 نقطة في طريقه إلى مستوى نفسي مهم ألا وهو 5 آلاف نقطة بعد تحسن مستمر في أسعار النفط، التي تساهم بالنسبة الأكبر في اقتصاد الامارة الخليجية ذات ثاني أكبر الصناديق السيادية في العالم.

ولم يتأخر كثيراً مؤشر سوق البحرين المالي وحقق 15.73 نقطة ليقفل على مستوى 1467.81 نقطة وتجنب الارتباط السابق بمؤشرات بورصة الكويت بعد تأثرت الأخيرة بالأعداد لدخول سيولة الترقية يوم الغد.

استعدادات الترقية في الكويت

سجلت مؤشرات بورصة الكويت الرئيسية نمواً محدوداً مقارنة بالبورصات الخليجية الأخرى وحقق مؤشر السوق العام نمواً بنسبة 0.6 في المئة أي 31.77 نقطة ليقفل على مستوى 5558.68 نقطة وكذلك ربح مؤشر السوق الأول نسبة مماثلة كانت 36.26 نقطة ليقفل على مستوى 6155.05 نقطة وتراجع مكاسب مؤشر رئيسي 50 إلى عُشري نقطة أي 10.58 نقطة ليقفل على مستوى 4473.28 نقطة.

وارتفعت سيولة الجلسة بشكل تدريجي حتى بلغت مستويات هي الأعلى خلال عامين تقريباً مما زاد السيولة الأسبوعية مقارنة مع الأسبوع السابق بنسبة 51 في المئة وارتفع النشاط بنسبة 15.6 في المئة وعدد الصفقات بنسبة 29.4 في المئة، وكانت الصفقات وفقاً لترتيبات نقل السيولة يوم الغد إلى بورصة الكويت وشراء أسهم بقيمة 2.8 مليار دولار التي ترقبها السوق كثيراً وعول عليها أن تبلغ بالأسعار مستويات قياسية، لكنه لم يحصل حتى نهاية الأسبوع الماضي وقبل جلسة واحدة فقط قبل بداية النقل، التي أفردت لها البورصة ساعة تداول إضافية حيث كمية التبادل كبيرة جداً وسيحددها فترة مزاد طويل تمتد إلى 40 دقيقة حتى الساعة الواحدة وعشر دقائق ظهراً.