جرى تطعيم آلاف الباكستانيين الذين تطوعوا لاختبار لقاح صيني ضد وباء «كوفيد-19» ينتظر المصادقة عليه، على ما أفاد مصدر رسمي الأربعاء.

وتلقى نحو سبعة آلاف باكستاني من أصل عشرة آلاف من المتوقع أن يشاركوا في الاختبار، اللقاح الذي طوره مختبر «كانسينوبيو» الصيني ومعهد التكنولوجيا الأحيائية في بكين، على ما أوضح مسؤولون مكلفون حملة التلقيح.

Ad

وقال أحد المتطوعين «تطوعت من أجل قضية نبيلة ستساعد البشرية».

وأضاف متحدثاً في مستشفى «شفاء» في إسلام اباد حيث يتلقى المتطوعون خمسين دولاراً «42 يورو» لقاء تطعيمهم «ينبغي أن يتطوع آخرون ويشاركوا في هذه العملية النبيلة التي ستنقذ أرواحاً».

وقال إيجاز أحمد خان الباحث المشرف على التجارب في باكستان، إن النتائج الأولية حول فاعلية اللقاح ستصدر «خلال شهرين أو ثلاثة أشهر».

وتسارعت الأبحاث من أجل التوصل إلى لقاح هذا الشهر، مع إعلان أربعة مصنعين عن لقاحات فعالة، هم التحالف الأميركي الألماني «فايزر/بايونتيك»، والمختبر الأميركي «موديرنا»، والتحالف البريطاني «أسترازينيكا/أوكسفورد»، ومعهد «غاماليا» الحكومي الروسي.

وبلغت حصيلة الوباء في باكستان بحسب آخر الأرقام الرسمية أكثر من 7800 وفاة من أصل 382 ألف إصابة بفيروس «كورونا» المستجد، إلا أن العديد من الخبراء يرون أن الأرقام الفعلية أعلى بكثير إذ تبقى فحوص الكشف عن الإصابات محدودة.

وفي مطلق الأحوال، فإن هذه الحصيلة تعتبر متدنية بالنسبة لبلد يقارب عدد سكانه 220 مليون نسمة.

وحذرت السلطات الصحية الباكستانية هذا الأسبوع من موجة ثانية قد تكون «أكثر فتكاً» من الأولى، ودعت السكان إلى الالتزام بشكل صارم بتعليمات التباعد الاجتماعي.

وقال أطباء لوكالة «فرانس برس» إن المستشفيات تشارف على استنفاد قدرتها وأن بعضها بدأ حتى يرفض استقبال مرضى.

واللقاح الصيني الذي يتم اختباره في باكستان دخل المرحلة الثالثة والأخيرة من التجارب السريرية على الإنسان، قبل احتمال المصادقة على استخدامه في الصين وروسيا وتشيلي والأرجنتين والسعودية.