• منذ رمضان الماضي انقطعت أعمالك الدرامية وتغيبت عن الظهور الإعلامي فما السبب؟

Ad

- لم يكن لدي شيء جديد أحكي عنه، ففي زمن كورونا أصيب الإنتاج الدرامي بالتراخي، واتسمت الأعمال بالقلة مقارنة بالأعوام السابقة، ولم يكن لي نصيب بالظهور فيما قدموه وخاصة أن أغلبها كانت أعمالا لم يحالفها الحظ بسبب اندلاع الأزمة، فتوقفت ثم تم استئناف التصوير بعد رمضان، وتلقيت خلال الفترة الماضية عدة عروض اعتذرت عنها لانشغالي بتجارتي الخاصة والسفر إلى تركيا لمتابعتها، ولذلك اخترت عدم الظهور حتى العودة بقوة من خلال أعمال جديدة أعمل على قراءتها حاليا.

• فلتعطنا لمحة عن أعمالك الجديدة؟

- عندي مسلسل إماراتي أستعد للسفر وتصويره في الإمارات خلال الشهر المقبل، وفيلم سينمائي كويتي، ولا تزال لدي عدة نصوص أعمل على قرائتها ولم أتخذ قرارا بشأنها، وفي حال التوقيع سأعلن عن مشاركتي والدور الذي ألعبه من خلال العمل.

• هل يعني ذلك أنك حتى الآن لم تقرر بشأن مشاركتك بالموسم الرمضاني أو التعاون مع فريق عمل «في ذاكرة الظل» بعد ما حققتموه من نجاح؟

- لا أستطيع الجزم بالمشاركة في عمل محلي بالموسم الدرامي لرمضان المقبل، ولكن ربما يعرض مسلسلي الإماراتي في رمضان، أما بخصوص التعاون مع فريق «في ذاكرة الظل»، فأنا سعيد جدا بما حقنناه من نجاح في هذا العمل الرائع والذي ما أزال اتلقى أصدائه الطيبة حتى الآن من الجمهور، ولكن لم يحدث أن اتفقت مع المنتج عبدالله عبدالرضا على تكرار التجربة لهذا العام، كما أن الفنان القدير داود حسين والذي جسد دور والدي بالمسلسل لديه تجربة كوميدية بعنوان «بو طار» ولذلك أعتبر تكرار التعاون لهذا العام أمرا غير وارد حتى الآن.

• في مثل هذا التوقيت من العام الماضي كنت تعرض «العب عالمضمون» ومن قبلها «شبح الأوبرا».. كيف كان شعورك حين تغيبت عن المسرح لأول مرة منذ عدة سنوات، وحين تتذكر عروضك الأخيرة؟

- شعور في منتهى القسوة على الفنان، فالممثل يشعر بنقص كبير في حياته وروحه وذاته حين يتوقف عن العطاء الفني، وخاصة أن التمثيل يجري في دمي وغيري الكثير من الفنانين، ولذلك فإن العودة ولكن بحذر أمر إنساني ومعنوي واقتصادي مهم، أما توقف الحركة المسرحية بهذه الشكل فهو أمر محزن وسلبي على كل المستويات.

• ألا تخشى من تأثير عودة المسرح على زيادة عدد الإصابات بفيروس كورونا؟

- التقارب في المسرح أهون بكثير من التقارب والزحام في الأسواق التجارية والمقاهي والمطاعم وصالونات التجميل وصالات الجيم، بل يمكن السيطرة على المسرح بسهولة وخاصة أن المقاعد مرتبة ويمكن بمنتهى اليسر إلزام القائمين على المسرح بترك مسافة آمنة بين المقاعد وتقليل نسبة الحضور، ولذلك فإن إبقاء المسرح مغلقا هو أمر غير منطقي وغير مقبول لدى قطاع كبير من الفنانين وخاصة المسرحيين، فضلا عن كونه حرماناً للمسرح ذلك المحفل الثقافي المهم من القيام بدوره في ظل تلك الأزمة، لذلك أرى أن قرار إغلاق المسارح يحتاج إلى إعادة نظر.

• وما الدور الذي يمكن أن يؤديه المسرح دون غيره من المنصات الثقافية أو التوعوية؟

- دور كبير وخطير لا يستطيع غير المسرح تقديمه، فالفن المسرحي معروف علميا وعمليا بالتأثير الكبير في وجدان المشاهدين، نظرا لأنه يسمح بالتواصل المباشر مع المتلقي فضلاً عن إيصال الرسالة في قالب درامي مشوق قد يكون كوميديا أو تراجيديا أو استعراضيا كعروض الأطفال مثلا، ولذلك فالرسالة تصل في أقصر وأسهل الطرق، ولا يتحمل العناء سوى الممثل الذي يبذل مجهودا أكبر في إيفاد الرسالة فالمسرح أبوالفنون وأصعبها في الأداء والتجسيد ولكنه في المقابل الأسهل والأقوى والأسرع في منح المشاهد رسائل توعوية مهمة وصادقة، حتى ان الممثل يستطيع الحصول على رد فعل مباشر وسريع أيضا ويمكن أن يكرر الرسالة إذا وجد مجالا وداعيا لذلك، فالتواصل الحي مع الجمهور أمر في غاية الخطورة، وجميعنا يعي ذلك.

• هل يعني ذلك أنك مع تقديم أعمال فنية حول كورونا رغم مخاطر تلك الفكرة التي تشبع منها الناس؟

- للمسرح دور في التوعية والتوجيه، فنسنطيع توعية المشاهدين حول الفيروس ومخاطره بطرق أفضل من الرسائل التوعوية التي يطلقها التلفزيون، فضلا عن ذلك فأزمة كورونا هي فترة ثرية بالأحداث فقد عشنا 10 سنوات في عام واحد ممتلئ بالأحداث، ولذلك فإننا لن نجتهد في تقديم رؤية مستقبلية حول كورونا، بل سنناقش واقعنا في ظل الفيروس، ولدينا العديد من اليوميات والقصص والحكايات الطريفة أيضا التي خلفتها الأزمة في حياتنا.

• هل لك أجر ثابت في أدوارك أم الأمر يعتمد على الاتفاق؟

- لا يمكن أن يكون للفنان أجر ثابت، ومن يقول عكس ذلك يجانبه الصواب، فالفنان في كل العالم مثل البورصة يرتفع ويهبط ووفقاً لمعايير العرض والطلب، كما أن ثمة أمور مهمة في طبيعة عملنا الفني كالعرض الذي يقدمه في المسرح مثلا ومساحة الدور والأجواء التي يعيشها العمل، ولذلك في ظلة قلة الأعمال حاليا فمن المؤكد تراجع أجور الفنانين، وأظن أنها أبسط تضحية نستطيع أن نقدمها للفن والجمهور حتى العودة لسابق عهدنا.

• قدمت مسرحاً في السعودية العام الماضي، فهل تلجأ لتكرار التجربة في ظل توقف المسرح الكويتي؟

- تظل أزمة الحدود المغلقة بالسعودية عائقا في ذلك الأمر، إلا أنه بشكل عام السعودية تشهد تطورا مسرحيا وسينمائيا وتلفزيونيا خطيرا وسيكون له مردود على كل دول الخليج، وخاصة الكويت، حيث نعاني في أفلامنا قلة عدد الحضور نظر لانخفاض حجم السكان، ولكن الفترة القادمة ستشهد السينما الخليجية انتعاشة، ولكن أفضل مردود سيكون على السعوديين أنفسهم حيث تتوافر لديهم طاقات فنية كبيرة على مستوى «Animation» أو الرسوم المتحركة والأفلام القصيرة والروائية الطويلة والوثائقية ولقد التقيت بعدد كبير منهم في مهرجانات فنية وكانت مشكلتهم عدم وجود طاقة لاستيعاب مواهبهم أما الآن فقد وجدت هذه المواهب متنفسا قويا وسيواكب ذلك حركة سينمائية قوية.