قالت مصادر، إن سلطنة عمان تجري محادثات مع مجموعة من البنوك بشأن قرض بما لا يقل عن مليار دولار، إذ تسعى الدولة الخليجية المنتجة للنفط للحصول على مزيد من التمويل قبيل سداد ديون ثقيلة على مدار العامين المقبلين.

وأصدرت عمان المصنفة ديونها دون الدرجة الجديرة بالاستثمار من جميع وكالات التصنيف الائتماني الكبرى سندات بملياري دولار الشهر الماضي في عملية شهدت طلباً باهتاً، وهو ما يعود إلى أسباب منها قلق المستثمرين بشأن تدهور الوضع الائتماني للبلاد.

Ad

وقال أحد المصادر المطلعة الثلاثة، إنها تجري محادثات حالياً للحصول على قرض سيعيد تمويل دين مصرفي قائم قيمته مليار دولار مستحق في يناير. وقال مصدر ثان، إن التمويل الجديد قد يتخطى المليار دولار.

ولم ترد وزارة المالية العمانية حتى الآن على طلب للتعليق.

وجمعت السلطنة 1.5 مليار دولار من سندات دولية مستحقة في يونيو إلى جانب مليار دولار مستحقة في يناير، حصلت عليها في 2016 بعد هبوط أسعار النفط، بحسب بيانات رفينيتيف.

وقالت «ستاندرد آند بورز غلوبال» للتصنيف الائتماني، التي خفضت تصنيف عمان الشهر الماضي، إن الديون الخارجية المستحقة في العامين المقبلين بلغت 10.7 مليارات دولار، أي حوالي 7.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وقالت الوكالة الشهر الماضي، «ستواصل عمان الاعتماد على الدين الخارجي لتمويل عجزها الحكومي الضخم وديونها المستحقة وستظل عرضة للتأثر بالتغيرات في معنويات المستثمرين».

وراكمت الدولة المنتجة للنفط ديوناً بسرعة فائقة في السنوات القليلة الماضية بعد انهيار أسعار النفط من 115 دولاراً للبرميل في يونيو 2014 إلى ما يقل عن 30 دولاراً في يناير 2016.

في الوقت نفسه، تعتزم عمان تنويع مصادر اقتصادها وتطبيق إصلاحات حساسة على الضرائب والدعم، لكنها تعطلت في عهد السلطان الراحل قابوس الذي حكم البلاد 50 عاماً ووافته المنية في يناير.

وتستهدف خطط إصلاح مالي يتبناها حاكم عمان الجديد السلطان هيثم خفض العجز المالي إلى 1.7 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2024 من عجز أولي عند 15.8 في المئة هذا العام.

وفي إطار الإصلاحات المزمعة، ستطبق عمان ضريبة قيمة مضافة بنسبة 5 في المئة في العام المقبل وتسعى أيضاً إلى تطبيق ضريبة على الدخل بالنسبة لأصحاب الدخول المرتفعة في 2022، في خطوة ستكون الأول لدولة من دول مجلس التعاون الخليجي.