أبدى د. حسين المسلم، عميد معهد الفنون المسرحية الأسبق، دهشته الكبيرة من استمرار إغلاق دور العرض المسرحية حتى الآن، رغم افتتاح أنشطة كثيرة، منها المجمعات التجارية، مؤكدا أن المسارح ليست على قائمة أولويات الحكومة، فالنشاط المسرحي ليس في الكويت فقط، بل في الخليج أجمع، يعتمد على الاجتهادات الشخصية والفردية، ولا توجد خطط لتطويره أو الارتقاء به.

وتساءل المسلم: "هل عندما تُفتح المسارح سيكون فيها هذا الاختلاط الموجود بالمجمعات التجارية؟ فالمكان محدد، والدخول منظم، مع توفير جميع الاشتراطات الصحية، منها التباعد الاجتماعي، والكاميرا الحرارية، وارتداء الكمامات، وإجراء عمليات التعقيم، وستكون السيطرة على ذلك أفضل كثيرا من المجمعات التجارية، وباقي الأنشطة المفتوحة حاليا، فما السر في إغلاق المسارح حتى الآن؟".

Ad

وحول انتظار المرحلة الخامسة لفتح دور السينما والمسرح، لفت المسلم إلى أن هذه المرحلة تذكره بما كان يُقال منذ نصف قرن عن الخطة الخمسية، و"قد ننتظر المرحلة الخامسة عاما أو عامين"، مؤكدا أنه مع إجراءات الدولة وتنفيذها للحد من الوباء، لكن "أليس المسرح أولى من أنشطة عديدة تم فتحها؟"، مبديا دهشته من صمت المسؤولين عن الثقافة والفنون للمطالبة بفتح المسارح، فلا أحد ينادي بعودته، إلا المسرحيون الذين تضررت مصالحهم من جانب، والناس أيضا تحتاج إلى الترفيه والمتعة والفكر، مع كل هذا الضغط النفسي والعصبي، "فإذا لم يطالب الجهاز الثقافي، فمن سيطالب؟ فلم نسمع صوتا واحدا من أعضاء مجلس الأمة يطالب بعودة النشاط المسرحي، أسوة بباقي الأنشطة".

وأردف د. المسلم: "المسرح له هفواته، لكنه كان يساير تطور الدولة دائما، وهناك أعمال مسرحية قدَّمها عبدالحسين عبدالرضا تنبأت بالأحداث، وهذا يعني أن للمسرح دورا توعويا مهما، وبعودته سيساهم في توعية الناس، تماشيا مع ما تطالب به الدولة، فالإغلاق ليس له أي مبرر".

ووجَّه نداء إلى الحكومة ومجلس الوزراء، قائلا: "أطلقوا سراح المسرح، وطبقوا عليه جميع الاشتراطات، ومَنْ يخالف أوقفوه، فالمسرح قادر على المساهمة بشكل كبير، برموزه وفنانيه، فلماذا تغيبونه؟".

وحول الظروف الصحية التي ألمَّت به في الفترة الأخيرة، أكد المسلم أنه يتعافى بفضل الله، شاكرا كل مَنْ بادر بالسؤال عنه.

فحوصات وتحاليل

وكان المسلم قد أجرى عملية قسطرة بالقلب قبل فترة، بعد أن أصيب بوعكة صحية اضطرته إلى الحجز في المستشفى، وإجراء عدد من الفحوصات والتحاليل.

الجدير بالذكر أن المسلم عمل عميدا للمعهد العالي للفنون المسرحية عدة سنوات، وأخرج الكثير من الأعمال المسرحية التي تنتصر للعروبة والقومية العربية والقضية الفلسطينية، كما جدد في الشكل المسرحي، فقدم مسرح القهوة والمسرح الدائري، وكسر الحاجز بين الممثلين والجمهور وأدخلهم في اللعبة المسرحية، وحصد الكثير من جوائز الإخراج المسرحي في عدد من المهرجانات الكويتية والإقليمية، كما أسس "الجيل الواعي"، تلك الفرقة الشبابية التي تحدى بها فرقا مسرحية عتيدة، واستطاع أن يحصد معها جوائز كبرى في المهرجانات، وكانت الحصان الرابح عدة سنوات، وأسس المهرجان العربي لمسرح الطفل، بالتعاون مع المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، وأقام منه خمس دورات ناجحة حتى الآن، كما كانت له محاولات في تأسيس فرقة مسرحية للعرائس في الكويت.