عانى ثلاثي الصدارة؛ القادسية والكويت والسالمية، للوصول إلى مبتغاهم وتحقيق الفوز بالجولة الخامسة، في حين صنعت بعض التبديلات الفارق، لاسيما في مباراة القادسية والفحيحيل، والكويت والصليبيخات. واستطاع "الأصفر" بعد عناء تجاوز الفحيحيل، وسط ندية كبيرة من الفريق الأحمر، بقيادة المدرب ظاهر العدواني، وفرص كانت سانحة لتغيير نتيجة المباراة، وهو ما ينطبق على مواجهة "الأبيض" والصليبيخات، مع تقدم الأخير بهدف أنهى به شوط المباراة الأول. وبالمثل، فعل اليرموك أمام السالمية، حيث خطف هدف التقدم، قبل أن تتحول الدفة لـ"السماوي" بقيادة المدرب محمد المشعان.

وكان لافتا في الجولة الخامسة ظهور الجهراء بمستوى مميز، وتحقيقه الفوز على الساحل، رغم ما يعانيه من إصابات بالجملة بفيروس كورونا، كما ظهر فريق الشباب بمستوى جيد أمام خيطان، ونجح في اقتناص الفوز. وفرض التعادل نفسه على مواجهتَي النصر وكاظمة، والتضامن والعربي، وسط أداء مخيب للفريق "الأخضر"، المنتشي بفوزه في الجولة الماضية على الغريم التقليدي القادسية.

Ad

ونجح بعض اللاعبين في خطف الأضواء بالجولة الخامسة، من بينهم عبدالهادي خميس مهاجم الشباب، الذي قاد "أبناء الأحمدي" للفوز على خيطان، مكللاً مجهوده بهدف من الوضع طائرا، ومن الوضع نفسه سجل مهاجم القادسية لوكاس في شباك الفحيحيل، ليستعيد اللاعب الثقة في نفسه، بعد أن تعرض إلى نقد لاذع من جماهير "الأصفر" خلال الجولات الماضية، كما برز لاعب خيطان محمد عبيد، وبدر جمال مهاجم الصليبيخات، إلى جانب لاعب الكويت فيصل زايد، ولاعب القادسية عبدالعزيز وادي.

وكان جلياً لجوء الأجهزة الفنية إلى إجراء تبديلات بالجملة، وهو ما أحدث خللا، وكان له مردود سلبي على هذه الفرق.

«الأصفر» إيجابي

رغم خلو تشكيلة "الأصفر" من بعض الأوراق الرابحة في مواجهة الفحيحيل، ودخول بعض الأسماء للمرة الأولى على توليفة الفريق، كراشد الدوسري وعبدالعزيز وادي، فإن القادسية ظهر متجانسا ومتوازنا على المستويين الدفاعي والهجومي. ويُحسب لمدرب "الأصفر" بابلو ثقته الكبيرة التي منحها لمهاجم الفريق لوكاس، رغم التراجع الكبير في مستواه بالفترة الماضية. ويُحسب لـ"الأصفر" احترامه لقدرات الفحيحيل، والالتزام الخططي للاعبين طوال المباراة. إلا أن ما يؤخذ على الفريق ابتعاده عن التنظيم الدفاعي، وعدم تفعيل دور الأطراف بشكل كبير، كسابق مبارياته، إلى جانب عملية التدوير المبالغ فيها من الجهاز الفني.

في المقابل، لم يكن الفحيحيل فعالا في الجانب الهجومي، بوجود الغيني سوما نابي بمفرده، كما أن اللجوء للهجمات المرتدة السريعة لم يكن متقنا بالصورة المطلوبة. فيما يُحسب للفريق الندية التي ظهر عليها، والرغبة في الوصول إلى شباك القادسية.

عودة «الأبيض»

ظهر الكويت بصورة متباينة في مواجهته مع الصليبيخات، ففي الشوط الأول ظهر عدم استيعاب الجهاز الفني لقدرات المنافس، فريق الصليبيخات، رغم أن الأخير قادم من فوز على التضامن، وبدا على كرول، مدرب "الأبيض"، رغبته في الزج بلاعبين شباب لم يكتسبوا خبرة مباريات الدوري، وهو ما دفعه إلى تعديل الوضع في الشوط الثاني، لتظهر خطورة الفريق بالصورة المطلوبة.

بينما يُحسب للصليبيخات، ومدربه ناصر العمران، التنظيم الجيد الذي ظهر عليه الفريق في الشوط الأول، إلى جانب القدرة على هز شباك الكويت، في حين لا يزال الصليبيخات بحاجة إلى لياقة المباريات القوية، والأهم البديل الجاهز.

مشكلة في السالمية

عانى السالمية مشكلة في مواجهة اليرموك تمثلت بعدم قدرته على ترجمة الفرص السهلة إلى أهداف، وهو ما كاد يكلف الفريق غاليا في نهاية المباراة، لولا ضياع فرصة التعديل لليرموك التي كانت سانحة للتعديل. لكن الفريق كان قادرا على تعديل وضعه، رغم التأخر في بداية اللقاء.

على الجانب الآخر، قدَّم اليرموك أفضل عروضه في الدوري، وكان قريبا من خطف نقطة التعادل، إلا أن الفريق لا يزال بحاجة للانسجام، واستعادة الثقة بتحقيق الانتصارات.

أداء مغاير

ظهر العربي بأداء مغاير ومخيب عن الذي قدَّمه في الجولة الماضية أمام القادسية، وجاءت حركة "الأخضر" بطيئة أمام التضامن، ولم يكن الفريق قادرا على الوصول للثلث الأخير. إلا أن الجهاز الفني للفريق مضى قُدماً في الاعتماد على اللاعبين الشباب.

على الجانب الآخر، ظهر التضامن بعيدا عن تجانسه المعهود، ولم يكن فعالا في الخط الأمامي بالصورة المطلوبة، إلا أنه تحرر من هذه السلبية في الشوط الثاني، ليخرج بنقطة التعادل.

الجهراء مميز

تجاوز الجهراء كل الصعاب في مواجهة الساحل، ونجح بأوراق محدودة من اللاعبين تجاوز الساحل، وهو ما يُحسب للاعبين والجهاز الفني، بقيادة الصربي زوران.

في المقابل، لا يزال الساحل يعاني حمى البداية القوية التي وضعته على قمة الترتيب بدوري التصنيف في أولى الجولات.

أداء باهت

ظهر النصر وكاظمة بأداء باهت في مواجهتما، ولم يكن كلاهما فعالا بالصورة المطلوبة على مدار شوطَي المباراة لتحقيق الفوز.