أكد صاحب السمو أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد "الوقوف بحزم ضد من تسوّل له نفسه المساس بأمن الوطن", مشددا على "عدم القبول بأي تقصير أو إهمال في هذا المجال".

واعتبر سموه خلال زيارته أمس وزارة الداخلية (مبنى نواف الأحمد) أن تعزيز الاستقرار وبث الطمأنينة في البلاد وأمن المواطن والمقيمين تتصدر أولوياتنا, داعيا رجال "الداخلية" الى عدم التهاون في تطبيق القانون على الجميع، وتكريس الانضباط المطلوب لتعزيز هيبة الأمن والعدالة.

Ad

وإذ رأى صاحب السمو أن توطيد الاستقرار ضمان لاستمرار وفعالية حركة الحياة العامة، وانعدام الأمن يوقف عجلة التنمية ويعطل مقوماتها, أكد أن المعنيين لن يألوا جهدا لتعزيز وتطوير كفاءة قطاعات "الداخلية" لتمكينها من أداء واجبها على أكمل وجه.

وأعرب سموه عن الثناء والتقدير للدور المشهود لأبناء المؤسسة الأمنية في تطبيق الإجراءات الاحترازية بمواجهة كورونا.

وقد قام سموه، صباح أمس، بزيارة لـ"الداخلية", وكان في استقبال سموه نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء أنس الصالح، ووكيل الوزارة الفريق عصام النهام، وكبار قيادات الوزارة. وقد ألقى سموه كلمة هذا نصها:

أحييكم أطيب تحية، ويسرني أن التقي اليوم مع إخواني وأبنائي في قوات الشرطة والأمن بوزارة الداخلية، الذين هم العين الساهرة على حفظ الأمن وسلامة المواطنين في وطننا الحبيب.

إننا في هذا المقام نستذكر ببالغ الفخر توجيهات سمو الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد، طيب الله ثراه، وجعل جنات الفردوس مثواه، لقاء ما قدمه لوطنه وشعبه، مؤكدين السير على نهجه.

إن توطيد دعائم الأمن والاستقرار هو الأساس الذي لا غنى عنه، والأمر الذي لابد منه لاستمرار وفعالية حركة الحياة العامة في كل بلد من البلدان، ولا شك أنه إذا انعدم الأمن تتوقف عجلة التنمية وتتعطل جميع مقوماتها.

لذلك فإن تعزيز دعائم الاستقرار، وبث الطمأنينة في كافة ربوع البلاد، وتأمين أمن وسلامة المواطن، وكل من يقيم على هذه الأرض الطيبة، وحماية أرواحهم وممتلكاتهم تتصدر جميع أولوياتنا، وتحظى بمتابعتنا واهتمامنا الدائمين، وسنقف بكل حزم في وجه كل من تسول له نفسه المساس بأمن الوطن ونسيجه الاجتماعي، ولن نقبل بأي تقصير أو إهمال.

كما أدعوكم إلى عدم التهاون في تطبيق القانون على الجميع، وتكريس الانضباط المطلوب، لتعزيز هيبة الأمن والعدالة، والمحافظة على أن يكون رجل الأمن دائما القدوة الصالحة.

عين ساهرة على الانتخابات والنهج الديمقراطي

ألقى صاحب السمو كلمة ارتجالية لقيادات الداخلية أثناء مغادرة سموه مبنى نواف الأحمد، هذا نصها:

"أنا سعيد بزيارتي لكم، أنتم العين الساهرة، أنتم حفظ الأمن اللي نفتخر ونعتز فيكم، ولا شك الظروف اللي احنا الحين نعيش فيها، تتطلب منا جميعا، أن نكون في أتم اليقظة والاستعداد لكل الأمور التي تحدث في بلدنا.

وحنا، مثل ما يقولون، في يد أمينة، رجالنا عيونهم لا تنام بالليل، يسهرون على راحتنا. وهذا الحقيقة اللي نعتز ونفتحر فيها، رجال أمننا، ووزارة الداخلية من رجال ونساء، ومهما قلت من كلمات، ما توفي لكم أعمالكم التي تقومون فيها، تعرضتوا للخطر، وهجرتوا أسركم، قابلتوا هذا الوباء اللي نزل، بكل اعتزاز وقاومتوا هذا لأجل اهل الكويت.

الواحد يفخر في أبناء بهذه الروح والمعنوية، يوم صار اللي صار تمت الفزعة، الفزعة الكويتية الأصيلة، وهذا أنتم أيضا اخواننا المتطوعين من رجال ونساء أيضا تطوعوا وقاموا بمساندتكم، ويشكرون عليه كل الشكر والتقدير. هم أنتم عندكم أمور يايه الانتخابات عندنا، أبيكم إن شاء الله تكونون العين الساهرة، وتحافظون على هذا النهج الديمقراطي، اللي حنا اقتضيناه واللي إن شاء الله يمر هذا الأمر بسلاسة وبإخلاص مثل ما عودنا رجال الأمن، باحترام المواطن واحترام اللجنة المكلفة معاونتهم ووقفتهم معهم هي التعاون الصحيح.

(الحضور: سمعا وطاعة).

الأمير: سعدنا بإنجازات «الداخلية» وتطورها خلال الفترة الماضية

ولا شك أنا بالنسبة لكم شهادتي مجروحة يا رجال الداخلية، أنا تربيت بالداخلية وأقول الله يجزاكم خير، جزاكم الله خير والكلمات ما توفي، أعمالكم اللي تقومون فيها وانتم العين الساهرة لحفظ الامن والامان لمنطقتنا، الله يوفقكم جميعا".

ومن جانبنا فإننا لن نألو جهداً، ولن ندّخر وسعاً في سبيل تعزيز وتطوير كفاءة وقدرات وإمكانات كافة قطاعات الوزارة، لتمكينها من أداء واجبها على أكمل وجه.

وإذ يسعدني ما شهدته الوزارة من تطوير وإنجاز خلال الفترة الماضية، وما لمسنا صداه ونتائجه في الواقع التطبيقي، فإنه لا يفوتني في هذا اللقاء أن أشيد وأسجل الثناء والتقدير لما قام به أبناء مؤسستنا الأمنية من دور فعّال وإسهام مشهود في تطبيق الإجراءات الاحترازية، وضمان نجاح جهود مكافحة انتشار وباء "كورونا"، وعلى الرغم من تعرضهم لمخاطر العدوى والإصابة وعوامل الطقس القاسية كانوا دائماً في الصفوف الأولى، فاستحقوا بذلك محبة المواطنين وثقتهم وتقديرهم.

وختاماً أكرر الشكر لقوات الشرطة والأمن، مؤكداً ثقتي فيهم ودعمي لهم، للقيام بواجبهم في الحفاظ على الأمن، سائلا الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا جميعاً لما فيه الخير لخدمة وطننا الغالي الكويت، ليظل واحة للأمن والاستقرار.

ثم ألقى نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء كلمة قال فيها "إنه لشرف عظيم أن يحظى أبناؤكم وبناتكم بهذه الزيارة الكريمة، وهي لفتة مقدرة من والد عزيز تعكس مدى تقدير سموكم لهذه المؤسسة الحيوية التي تشرفت بقيادتكم الحكيمة، ونال مبناها شرف حمل اسمكم الكريم، تقديرا لدوركم واعتزازا بما قدمتموه طوال مسيرتكم الحافلة".

وأضاف "نحمد الله ونشكره على نعمة الأمن التي ينعم بها الجميع في الكويت، كما نشكره تعالى على أجواء الحرية التي يتمتع بها كل من يعيش على أرضها الكريمة، وهو ما يترجم سيادة القانون والعدالة التي ترسخت دعائمها عبر النهج الديمقراطي الذي التزمت به الكويت منذ نشأتها".

وخاطب الصالح صاحب السمو بقوله "إن ما قام به أبناؤكم وبناتكم العاملون في وزارة الداخلية لهو جزء من مسؤولياتهم وواجباتهم تجاه وطنهم، وقد جاءت هذه الجائحة الخطيرة لتشكل تهديدا يقوض كل أوجه الحياة في كافة مناحيها، الأمر الذي استوجب استنفارا لجميع الجهود والإمكانات وتوحيد الطاقات لمواجهة هذا العدو الشرس، ومنع انتشاره، وتجنب مخاطره وآثاره، ونسأله جلت قدرته أن يرفع عنا هذا البلاء، ويحفظ بلدنا والبشرية جمعاء".

وذكر "أمامنا يا صاحب السمو تحديات كبيرة تستوجب منا مضاعفة الجهود، والمزيد من اليقظة والحذر، والالترام الجاد بتطبيق القانون على الجميع بلا تهاون، كما تقتضي تجسيد التعاون الإيجابي بين المواطنين ورجال الأمن، لتحقيق الأمن والاستقرار في البلاد".

مشاريع قوانين

وأضاف وزير الداخلية "نظرا لارتباط الأمن بالقانون، فإن العمل يجري حاليا على إعادة النظر في العديد من القوانين وتطويرها، بما يتوافق مع أهدافها وغاياتها بعد انقضاء زمن طويل على إصدارها، وظهور بعض السلبيات التي أبرزها الواقع التطبيقي، وقد انتهت الوزارة من إعداد حزمة مشاريع لقوانين أقرها مجلس الوزراء، تتمثل في مشروع قانون تجنيس زوجة الكويتي، لتنظيم عملية التجنيس، بما يراعي الجانب الإنساني، ويحافظ على الهوية الوطنية، ومشروع قانون المرور ليتوافق مع القوانين المرورية العالمية، والحفاظ على الأرواح، ومشروع قانون إقامات الأجانب لتجريم ومكافحة تجارة الإقامات، التي أضرت بشكل مباشر التركيبة السكانية، وأخيرا وليس آخر مشروع قانون اللجنة الوطنية للانتخابات، الذي أقره المجلس هذا الأسبوع في مداولته الأولى ليكون تحت نظر مجلس الأمة القادم". وتابع "كما تقوم الوزارة بالتوسع في استخدام التقنيات الحديثة في مجمل خدماتها وإجراءاتها، والذي من شأنه إضفاء المزيد من الدقة والسرعة في هذه الخدمات، إلى جانب الحد من مظاهر التزوير والتحايل المحتملة".

وختم بقوله "باسمي وباسم أبنائكم وبناتكم منتسبي وزارة الداخلية أكرر شكري العميق وعظيم الاعتراز لزيارة سموكم الكريمة، وتوجيهاتكم السديدة، التي ستكون لنا نبراسا هاديا في جميع أعمالنا، ونعاهدكم على بذل قصارى الجهود في أداء واجباتنا ومسؤولياتنا، من أجل تأمين مقومات أمن البلاد واستقرارها، سائلين المولى القدير أن يحفظكم، ويديم عليكم موفور الصحة والعافية، وأن يحفظ كويتنا الغالية من كل سوء بقيادة سموكم وسمو ولي عهدكم الأمين".

توقيع وصور تذكارية

بعد انتهاء الكلمات، تم التقاط صور تذكارية مع سمو الأمير بهذه المناسبة، ثم تفضل صاحب السمو بالتوقيع على سجل الشرف.

وقد رافق سموه، خلال الزيارة، رئيس الديوان الأميري الشيخ مبارك الفيصل، ورئيس المراسم والتشريفات الأميرية الشيخ خالد العبدالله.

بعدها غادر سموه وزارة الداخلية بمثل ما استُقبل به من حفاوة وتقدير.