توقع تقرير لموقع «ICIS» أن تنتج الكويت 22 مليون طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال مع تنفيذ محطة الزور المرتقبة، لتصبح بذلك واحدة من أكثر البلدان نمواً للغاز الطبيعي المسال في العام المقبل. وتتوقع «ICIS» أن تنمو واردات الكويت بشكل كبير لتنافس بذلك واردات باكستان في غضون الثلاث سنوات المقبلة.

وانسجاماً مع سياسة التحول الفعالة في البلاد من النفط إلى الغاز، من المرجح أن يتزايد استهلاك الغاز بمقدار الضعف تقريباً في العقد الماضي، ومن المتوقع أن يستمر في النمو بقوة خلال السنوات القادمة. وتستورد البلاد حالياً أقل من 4 ملايين طن من الغاز الطبيعي المسال سنوياً.

ومع ذلك، فإن الكويت ليست أول دولة في الشرق الأوسط تسلك طريق التحول من النفط إلى الغاز - بشكل أساسي لتوليد الطاقة وتغذية التوسع الصناعي - وربما لن تكون الأخيرة، إذ تسعى المزيد من دول الشرق الأوسط إلى الاحتفاظ بعائدات تصدير النفط.

Ad

من حيث إنتاج الغاز المحلي، من المتوقع أن ينمو إنتاج الكويت مع استمرار التوسع في حقول الغاز، لاسيما مشروع الغاز الجوراسي. وتُظهر توقعات «ICIS» أن الغاز الطبيعي المسال سيلعب دوراً متزايد الأهمية، فالطلب المتزايد على الغاز يفوق بكثير الإنتاج المحلي المتزايد في الكويت.

وحسب الموقع، سيستمر إنتاج الغاز الباكستاني في الانخفاض مع تعثر الإنفاق. ومن المحتمل أن يكون هذا العامل الأكبر في دفع واردات باكستان من الغاز الطبيعي المسال في السنوات القادمة وسط تسارع انخفاض الإنتاج بسرعة منذ منتصف عام 2019 ولم يستقر بعد.

على جانب الطلب، تتجه باكستان نحو أنواع أخرى من الوقود في قطاع الطاقة، وبالتالي خفض استهلاك الغاز في الطاقة. ومع ذلك، بدأ الإنتاج المحلي المتراجع للغاز وارتفاع الطلب في قلب الموازين. ومن المتوقع أن يؤدي ذلك إلى دفع واردات الغاز الطبيعي المسال إلى ما يقرب من 8 ملايين طن في عامي 2021 و2022.

وقال الموقع: «في حين أن الابتعاد عن الغاز يجري بالفعل في قطاع الطاقة، فإن العديد من مصادر الطلب الأخرى تتحرك لتحل محلها. إذ شهد إنتاج الأسمدة بالفعل زيادة على أساس سنوي بنسبة 18 في المئة في السنة المالية المنتهية في 30 يونيو 2020، فقد خفض منتجو الطاقة مشترياتهم من حقول الغاز المحلية وفي وقت يتم إعطاء الأولوية للاستهلاك المنزلي، من المتوقع أن يستمر في النمو بنسبة 4 في المئة سنوياً مع قيام شركتي التوزيع في باكستان بتوسيع شبكاتهما، إذ يمكن الآن توفير المزيد من الغاز للمستهلكين الصناعيين بعد عدة سنوات من النقص المزمن في الإمدادات».