أعلنت مجموعة زين الشركة الرائدة في مجالات الابتكارات الرقمية في أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا أنها الشركة الكويتية الوحيدة التي جاءت في قائمة «أفضل أرباب عمل في العالم» (World's Best Employers) الصادرة عن مجلة الأعمال الأمريكية فوربس (Forbes)، وشركة الاتصالات الأولى في المنطقة العربية.

وأوضحت المجموعة في بيان صحافي أن القائمة العالمية لأفضل أرباب عمل ظهر فيها أسماء شركات ومؤسسات خليجية وعربية في قطاعات الطاقة والغاز، النقل والطيران، المصارف، والاتصالات والتكنولوجيا، إذ ضمت قائمة فوربس 750 شركة متعددة الجنسيات على مستوى العالم، مبينة أنها الشركة الكويتية الوحيدة التي ظهرت في هذه القائمة، كما أنها جاءت وفقاً للتصنيف العالمي من ضمن أفضل أربع شركات في أسواق الشرق الأوسط.

Ad

جدير بالذكر أن القائمة العالمية لأفضل شركات أرباب عمل الصادرة مؤخراً هي الرابعة للمؤسسة الأمريكية «فوربس» التي تعد أكثر قوائم التصنيف شهرة في العالم، وفي هذه النسخة تعاونت مع شركة أبحاث السوق «ستاتيستا» لجمع قائمتها لأفضل أرباب العمل، إذ قامت بإجراءات بحث استقصائية في الأسواق الدولية لمسح آراء 160 ألفاً من الموظفين والعاملين بدوامات كاملة وجزئية في أكثر من 58 دولة يعملون في مؤسسات تنتشر عملياتها في الأسواق الدولية ومناطق جغرافية بعيدة.

وطُلب من المشاركين في مجالات مناهج المسح القيام بتقييم رغباتهم في تزكية أرباب عمل للدائرة المحيطة منهم من أصدقاء أو أفراد العائلة، كما تضمنت أوراق البحث طلب من المشاركين بتقييم رضاهم عن مدى استجابات أرباب العمل لجائحة «كوفيد-19»، وما قامت به هذه الشركات من مبادرات وحلول للتعامل مع هذه الأزمة، وطُلب أيضاً من المشاركين تقييم البصمة الاقتصادية للشركات، وطبيعة الاهتمام المتوفر لتنمية المواهب، وانطباعهم عن المساواة بين الجنسين ومجالات الاستدامة.

وقال نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي في مجموعة زين بدر ناصر الخرافي «ظهور مجموعة زين كشركة كويتية وحيدة في قائمة فوربس لأفضل شركات أرباب العمل في العالم، واحتلالها المركز الأول بين شركات الاتصالات في المنطقة العربية، يبرز الإنجاز المؤسسي الذي تقوم به الإدارة التنفيذية في توفير بيئة عمل توفر القدر الأكبر من الملاءمة لقطاع الأعمال، وفي نفس الوقت تعمل على تنمية الشعور الدائم بالتكافؤ، ونيل ثقة الموظفين، وزيادة إحساسهم بالفخر».

وأوضح الخرافي قائلاً «هذا الاختيار الذي يضع زين أيضاً ضمن أفضل أربع شركات لأرباب العمل في الشرق الأوسط يكرس من مكانتنا كمؤسسة عريقة في قطاع تكنولوجيا الاتصالات تعرف التزاماتها اتجاه موظفيها، إذ تمتلك زين أكبر انتشار جغرافي في المنطقة يمتاز بتنوع الثقافات، لذلك ننظر إلى عملية توظيف أفضل المواهب والقدرة على الاحتفاظ بها بأنها من الأمور المحورية والأساسية بالنسبة لنا للحفاظ على خططنا الاستراتيجية».

وكشف الخرافي أن دخول زين في القائمة وسط كبرى الشركات العالمية يبرز الاستجابة الكبيرة التي قامت وما زالت تقوم بها خلال جائحة «كوفيد-19»، إذ اتخذت تدابير استباقية لمواجهة التحدّيات التي تواجهها مجتمعاتها لمكافحة جائحة كورونا، مبيناً أن الإدارة التنفيذية قامت بتأسيس لجنة لإدارة الأزمة للتأكّد من أنّ كافة العمليات الاحترازية تتطبّق بشكل صحيح، والتحقق من مدى الاستجابة للقرارات التي تتخذها اللجنة في التعامل مع هذا الظرف الاستثنائي.

وأكد الخرافي أن مجموعة زين كانت حريصة على ضمان صحة الموظفين من خلال وضع سلامتهم في سلمّ أولوياتها، باتخاذ إجراءات حاسمة لدعم كافة الموظفين، وتزويدهم بالأدوات اللازمة للتأقلم مع هذه الظروف، كما حرصت اللجنة المسؤولة عن إدارة الأزمة على توفير قائمة من الإرشادات الخاصة، فضلاً عن نشر التوعية على مستوى الصحّة والسلامة.

وعلى الرغم من الاضطرابات الاقتصادية والاجتماعية التي تسببت فيها الجائحة نجحت زين في التعامل مع تداعيات هذه الأزمة دون مس رواتب الموظفين، كما زاد شعور الإحساس بالمسؤولية لدى كافة عائلة زين البالغة أكثر من 7000 موظف بمواصلة تقديم الخدمات بجودة عالية للعملاء وسط هذه الظروف الاستثنائية، وحالياً تسعى المجموعة للحفاظ على هذا الزخم الإيجابي.

ونجحت الشركة في إدارة سلسلة التوريد، إذ عملت على تخفيف بعض التحديات التي قد تواجه الموردين خلال هذه الأزمة، من خلال تقييم الخدمات المدارة وكافة الموردين الذين تأثروا بشدة بفيروس كورونا المستجد، وأمّنت المجموعة دعما فنيا على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع من موردي معدات الشبكة الاستراتيجية، كما تم تحديد موظفي الخدمات المدارة الحرجة لتوفير الدعم في الموقع والدعم عن بعد.

وكانت مجموعة زين من أولى الشركات التي اتبعت نهجاً عملياً لمعالجة المخاوف في كافة المجالات، كما تم إجراء الاتصالات الداخلية والخارجية من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، البريد الإلكتروني، الرسائل النصية القصيرة، نغمات الاتصال، قنوات الراديو، وسائل الإعلام التقليدية، واللوحات الإعلانية، وقامت بطلب الموظفين بالعمل عن بعد، فتم تزويدهم بالموارد اللازمة بما يشمل الاتصال بالشبكة الخاصة الافتراضية VPN، والتشجيع على استخدام أنظمة عمل بعينها لضمان الكفاءة التشغيلية والاستمرارية.

وانطلاقاً من إدراكها لأهمية خدماتها بالنسبة إلى العملاء والمجتمعات، أعادت الشركة تصميم قنوات المبيعات المباشرة وغير المباشرة لضمان توافر الأجهزة والخطوط، وضاعفت الأنظمة وقدرات الموظفين لدعم المبيعات عبر الإنترنت، وتم تقديم تدابير مبتكرة مثل الفروع المتنقلة للتسليم من الباب إلى الباب والترتيبات مع منصات التسليم لبيع بطاقات الشحن من خلال تطبيقاتها، كما قدمت إرشادات ومستلزمات السلامة للموظفين في الفروع، علاوة على ذلك، تم إطلاق العديد من الحملات وتوفير أدوات أكثر أريحية لكافة شرائح المجتمع للحصول على خدمات ومنتجات الشركة.

ومع فترات الإغلاق والحظر، قامت «زين» بتأمين أجهزة (كمبيوتر، هواتف ذكية، شبكات الافتراضية خاصة، بنية تحتية افتراضية لسطح المكتب، دونغل البيانات) لموظفيها الذين يتعاملون مع العملاء حتى يتمكنوا من الاستمرار في الرد على الاستفسارات من المنزل، بالإضافة إلى ذلك، تم تجهيز وسائل التواصل الاجتماعي وفرق دعم المواقع.

وحتى ترسخ مجموعة زين علامتها التجارية لتكون من أرباب العمل المفضلين، أبرمت اتفاقاً مع لينكدإن لتعزيز استراتيجيتها، لاستقطاب وتوظيف أفضل المواهب من بين أعضاء الشبكة الاحترافية لـ «لينكد إن» على مستوى العالم، كما تسعى إلى تعزيز برنامجها الذي يحمل اسم برنامج «مجتمع زين واحد»، من خلال عدد من المبادرات الموحدة من أجل دعم فرق استقطاب المواهب التابعة لها في عملياتها في الشرق الأوسط وأفريقيا.

واستضافت فعاليات الاجتماع السنوي لاستقطاب المواهب مع «لينكد-إن»، وهو الحدث الذي استهدفت منه جذب مهنيين محترفين في مجال الموارد البشرية على مستوى عملياتها بغرض التعرف على طبيعة أحدث اتجاهات التوظيف، وهو من الأحداث التي تتماشى مع مقترح «قيمة جهة العمل» الخاص بها.

وقدمت مجموعة زين إطار عمل تحت شعار «معاً»، واستطاع الموظفون من خلاله أن يتفاعلوا ارتباطياً مع مؤسستهم، وأن يخلقوا معنى لديناميات التوظيف، كما أن الشركات التابعة لمجموعة زين دأبت منذ ذلك الحين على التعاون من أجل تحقيق هدف موحد، وهو زيادة معدلات الاستجابة والمشاركة بين الموظفين.

ويُنظر إلى مجموعة زين كمؤسسة تستقطب المواهب في أسواق الشرق الأوسط، كما أنها تقوم بتوفير الدعم والرعاية لتطوير المهارات لمجاراة الاتجاهات الدولية في قطاع تكنولوجيا المعلومات، التي تتقابل مع طموحاتها في استراتيجيتها الرقمية، إذ قامت المجموعة مؤخراً بتعزيز استثماراتها الرقمية في مجالات: الصحة الإلكترونية، المحتوى عبر الإنترنت، المدن الذكية، التكنولوجيا المالية (Fintech)، التعليم الإلكتروني، الأمن السيبراني، والسحابات الإلكترونية.

على جانب آخر، تبدي مجموعة زين اهتماماً متزايداً بمجالات التنوع والاشتمال والاستدامة، فهي من المؤسسات التي وجهت اهتماماتها إلى جيل الخريجين الموهوبين من الشباب، بإطلاق مشروع «جيل Z»، للاستثمار في المواهب الشابة، وقدم المشروع كوادر وطنية إلى قطاع الأعمال، كما احتضن مركزها للإبداع ZINC ابتكارات وإبداعات الشباب، وهو يُصنف بأنه من الحاضانات الإقليمية الرائدة لمبادرات رواد الأعمال في المنطقة.

وكرست زين مبادراتها لدعم جهود المساواة بين الجنسين على مستوى شركاتها في الشرق الأوسط، فهي من المؤسسات التي تؤمن بالمساوة بين الجنسين، وظهر ذلك من خلال ما قامت به من أعمال لتمكين المرأة، وأطلقت في هذا التوجه مبادرة WE حيث ترى أن المرأة تستحق أن تنال فرص عادلة في بيئة الأعمال.

واهتمت المجموعة بقضايا أصحاب الاحتياجات الخاصة لتكون جزءاً من رؤية التنوع والاشتمال، حيث أطلقت مبادرة WE ABLE الموجهة إلى ذوي الاحتياجات الخاصة لزيادة الدمج في كافة الأعمال، ومؤخراً انضمت إلى قائمة «The Valuable 500»، وهي مبادرة دولية تسعى إلى إبراز قيمة الأشخاص الذين يعانون من العجز، والعمل على احتواء ودمج أصحاب الاحتياجات الخاصة إلى أولويات إدارات المؤسسات والشركات حول العالم.

وإذ تعمل المجموعة على تضمين مشاريع الاستدامة وتوفير الاتصال الهادف في كل مجالات أعمالها، فإنها تؤسس لبناء نظام إيكولوجي رقمي سريع التطور من خلال استراتيجيتها الرقمية، تتجاوز فيه خدمات قطاع الاتصالات الأساسي التقليدي، وهي تدعم في ذلك جهود التنمية الشاملة التي تؤدي إلى النمو الاجتماعي والاقتصادي، بما يتوافق مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة بعدم ترك أي أحد خلف الركب.