أكدت الجولة الثالثة من منافسات دوري التصنيف لكرة القدم، أن المنافسة الشرسة على التأهل للدوري الممتاز، والهروب من دوري الدرجة الأولى، منحت الأندية "الصغيرة" روحاً قتالية بشكل لافت للنظر، لذلك قدمت مستويات جيدة، وهو الأمر الذي جعل البطولة تحظى بالعديد من المفاجآت المدوية.

شهدت الجولة مفاجأة كبرى بفوز برقان على العربي، وشهدت أيضاً العديد من المفارقات، وهي عدم تمكن العربي وكاظمة من تحقيق أي انتصارات، بينما حقق الكويت والسالمية انتصارا.

Ad

وعلى الرغم من أن الجولة الثالثة هي الأقل تهديفاً في الجولات الثلاث (15 هدفاً)، لكن مبارياتها حفلت بالمتعة والإثارة والندية.

المنافسة على الأقوى

تتنافس مباراتا الكويت مع كاظمة، والقادسية مع الساحل على لقب الأفضل في هذه الجولة، فالمباراة الأولى جاء خلالها اللعب مفتوحاً، واعتمد الأبيض على عنصر الخبرة والذي ضمن له عدم الخسارة، مع الوضع في الاعتبار أن المحترف الايفواري جمعة سعيد، الذي غاب بسبب خضوعه للحجر الصحي بعد العودة من بلاده، يعتبر الورقة الأهم والأقوى والأبرز والأكثر فاعلية في صفوف الفريق، في حين راهن البرتقالي على حماس اللاعبين الشباب وقدم مستوى جيداً جداً، والتعادل جاء عادلاً لكل منهما.

أما مباراة القادسية والساحل، فقد كان الأخير نداً للأصفر، وكان قريباً من تحقيق الفوز الأول له على منافسه طوال تاريخه، إذ إن مباراة أول أمس هي المواجهة رقم 47 وفاز القادسية بـ41 مباراة، وتعادل في 6 مباريات، ويمتلك الفريق العديد من الأوراق الرابحة في مقدمتهم محترفوه البرازيليون الذين أكدوا أنهم من أفضل الصفقات هذا الموسم.

أما القادسية، فتمسّك لاعبوه بتحقيق الفوز، رغم التأخر بهدف، ويعد عيد الرشيدي مع البديل عدي الصيفي الأكثر فاعلية وتأثيراً في الفريق.

الأسوأ ولكن

في المقابل، فإن هناك مباراتين هما الأسوأ في هذه الجولة، الأولى تلك التي جمعت العربي وبرقان والتي غابت عنها فنون كرة القدم، سواء من تحركات أو تمريرات أو خطط أو هجمات مدروسة أو حتى عشوائية، لا سيما من قبل الأخضر الذي يتحمل المدرب اللبناني باسم مرمر خسارته، سواء بالتشكيل أو طريقة اللعب العقيمة، لكن يبقى أن برقان حقق مبتغاه بالخروج فائزا وحصد النقاط الثلاث، علما بأن المدرب برونو لعب من أجل تحقيق التعادل فقط.

أما المباراة الثانية، فكانت بين التضامن والجهراء، وشهدت مستوى أقل من المتوسط، وعلى الرغم من إهدار بعض الفرص، منها ركلة جزاء للتضامن أهدرها إيمانويل، فإن المحصلة أن أياً من الفريقين لم يلعب من أجل تحقيق الفوز واكتفيا بالنقطة.

الأبرز

المنافسة لم تقتصر على الأفضل والأسوأ، بل امتدت للأبرز، وهما مواجهتا الفحيحيل مع اليرموك، حيث واصل الفحيحيل انتصاره الثالث على التوالي، بمستوى جيد يحسب للجهاز الفني واللاعبين لينافس الفريق على القمة بقوة، في حين واصل اليرموك أداءه السيئ بعد افتقاد اللاعبين للروح، وعدم قدرة المدرب الصربي دراغان على تغيير الوضع، مع الوضع في الاعتبار أن الفريق قدم مستوى أفضل تحت قيادة المدرب حسين ياسين بالمراحل السنية.

أما المباراة الثانية التي تنافس على الأبرز فتلك التي جمعت النصر مع خيطان، حيث واصل العنابي تقديم عروضه الجيدة تحت قيادة مدربه أحمد عبدالكريم وحقق فوزه الثاني من جولتين محتلا المركز الثالث، كما قدم خيطان مستوى مقبولا، وكان ندا للمنافس.

وبعيدا عن الأفضل والأسوأ والأبرز فإن السالمية لم يصل إلى المستوى المأمول بعد، رغم فوزه على الصليبيخات برباعية، والفريق أحد أضعف الفرق مع اليرموك وفقا للأرقام التي لا "تكذب ولا تتجمل".

أرقام

• شهدت الجولة الثالثة إحراز 15 هدفا، بمعدل تهديفي 2.1 هدف في المباراة الواحدة، وهي الجولة الأقل تهديفا من الجولتين الأولى (22)، والثانية (21).

• التعادل السلبي الذي انتهت به مباراة التضامن والجهراء هو الأول في الموسم الجاري، إذ إن جميع المباريات التي انتهت بالتعادل كان ايجابيا.

• فريقان فقط حققا الفوز في الجولات الثلاث، هما القادسية والفحيحيل، بينما 7 فرق لم تحقق الفوز هي الجهراء وكاظمة والشباب والعربي وخيطان والصليبيخات واليرموك.

• الجهراء الأكثر تعادلا في البطولة (3 مباريات)، والصليبيخات واليرموك الأكثر خسارة (3 مباريات).

• الفحيحيل يعد صاحب الدفاع الأقوى، حيث مازالت شباكه نظيفة، بينما الصليبيخات صاحب الدفاع الأضعف بعد أن استقبلت شباكه 9 أهداف، يليه اليرموك وخيطان الذي استقبلت شباك كل منهما 8 أهداف.

• يمتلك القادسية أقوى خط هجوم بـ9 أهداف، يتبعه السالمية والساحل في المركز الثاني، ولكل منهما 7 أهداف، بينما العربي صاحب خط الدفاع الأقوى بهدف واحد.