حذر رئيس أذربيجان إلهام علييف من تدخل روسي في النزاع بين بلاده وأرمينيا حول اقليم ناغورني كاراباخ، رافضاً بشكل قاطع تدويل الأزمة.

وفي مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" الأميركية، قال علييف: "طلبت أرمينيا من روسيا إرسال عناصر من جيشها إلى منطقة الصراع، هذا غير فعّال على الإطلاق ويتعارض مع القانون الدولي، لا نريد أن تتدخل دول أخرى. موقفنا يتلخّص في أنه يجب على كل دول المنطقة والعالم أن تمتنع عن التدخل المباشر في النزاع".

Ad

وفي مقابلة أخرى، مع صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية، شدد علييف على أن "تركيا المتاخمة مع كل بلاد جنوب القوقاز الثلاثة أذربيجان وجورجيا وأرمينيا لها الحق القانوني في أن تشارك بعملية التسوية السياسية، وقادرة على ضمان استقرار وأمن المنطقة، ولكن أرمينيا لا تريد ذلك".

كما قال الرئيس الأذربيجاني إن علاقات بلاده مع جورجيا "ممتازة". وكانت جورجيا كشفت في سبتمبر الماضي عن وجود أخطاء في ترسيم الحدود بينها وبين أذربيجان، معلنة أنها فتحت تحقيقا بهذا الشأن. وتعتبر جورجيا جسراً برياً يربط بين اذربيجان وتركيا، وتمر بها انابيب النفط والغاز المتجهة من قزوين إلى تركيا ثم اوروبا. ومن شأن التوتر بين البلدين محاصرة أذربيجان التي تملك حدوداً مع روسيا وايران وارمينيا، وهي دولة شبه متحالفة وتعتبر جورجيا المعادية لموسكو منفذها الوحيد "الحر".

وبينما أعلنت يريفان أنها تمتلك "أدلة واقعية" على تورط أفراد القوات الخاصة التركية بالنزاع، نشر "لواء الإمام الزمان الميكانيكي" التابع للقوة البرية للحرس الثوري الإيراني قوات وآليات في المناطق الحدودية المحاذية لكل من أذربيجان وأرمينيا، من "أجل حماية المواطنين وتأمين الشريط الحدودي لمدينتي خودا آفرين وجلفا" بمحافظة أذربيجان الشرقية شمال غربي البلاد، حيث نفذ، أمس، مناورات "عشاق الولاية 99".

ونقلت "وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية" الرسمية (إرنا) عن قائد القوة البرية للحرس، العميد محمد باكبور إن "أمن الشعب والمصالح الوطنية خط أحمر"، وحذر من أن "أي فلتان أمني أو تهديد تتعرض إليه حدودنا سيواجه برد مماثل".

وكان المسؤولون الإيرانيون حذروا مراراً كلا من أرمينيا وأذربيجان من سقوط قنابل وذخيرة ومسيرات على الأراضي الإيرانية، حتى لو كان عن طريق الخطأ.