أكد مصدر مقرب من الرئيس الإيراني حسن روحاني أن سياسيين معتدلين مقربين من الرئيس أوصلوا رسالة شفهية، عبر وسيط أوروبي، إلى «مراكز قوة» أميركية، تحذر واشنطن من أن وصول رئيس متطرف من «الحرس الثوري» إلى السلطة يعني أن «الحرس» سيسيطر تماماً على جميع مؤسسات الحكم في البلاد.

وبحسب المصدر، شددت الرسالة على أنه بغض النظر عمن سيفوز في الانتخابات الرئاسية الأميركية سواء كان دونالد ترامب أو جو بايدن، فإنه إذا استطاع المتطرفون إحكام سيطرتهم على كل مؤسسات الحكم الإيرانية، فلن يعود هناك أي مجال لمفاوضات من أي نوع مع واشنطن، وهذا يعني أن سياسة طهران الإقليمية ستمضي باتجاه متطرف، وأنها ستعمل على زيادة كلفة حضور القوات الأميركية وحلفائها في كل المنطقة.

Ad

وقال المصدر إن الرسالة ذكرت أن السبيل الوحيد لمنع سيناريو مثل هذا هو أن تساعد واشنطن المعتدلين في السيطرة على الوضع الاقتصادي عبر امتيازات أو استثناءات لحكومة روحاني قبل بدء حملات الانتخابات الرئاسية الإيرانية التي ستجرى في يونيو 2021.

وأوضح أن المعتدلين أكدوا أن الخيار يعود اليوم إلى «مراكز القوة» الأميركية بأن تفهم الرئيس الأميركي خطورة تداعيات تصرفاته تجاه حكومة كانت وما زالت تسير في مسار الدبلوماسية والمفاوضات، وأنه إذا سيطر العسكر وتم إضعاف الاتجاهات المعتدلة، فلن يُقفل الباب في المستقبل المنظور على المفاوضات فقط، بل سيُفتح على مصراعيه للصين وروسيا، أو ستندلع حرب شاملة في المنطقة لا تحمد عقباها.

إلى ذلك، شن المتشددون والأصوليون هجوماً لاذعاً على روحاني بعد قيامه الأربعاء الماضي بمقارنة خطوات حكومته بسياسات الإمام الحسن (الإمام الثاني للشيعة)، واعتباره أن أكثرية الإيرانيين يريدون السلام، وأنه سيعمل على السلام والمصالحة، متهمين إياه بأنه «يبرر التفاوض مع العدو بالحديث عن الإمام الحسن».

الهجوم الأعنف جاء من النائب في مجلس الشورى (البرلمان) رجل الدين مجتبى ذوالنور، الذي يرأس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إذ طالب المرشد بإصدار أمر بمحاكمة روحاني بالإعدام ألف مرة كي يشفي غليل «الأغلبية العظمى من الأمة الإيرانية».