في مشهد يستحضر كارثة الحريق، الذي عصف بمكب الإطارات التالفة في إرحية في أبريل 2012، عصفت النيران، أمس، بملايين الاطارات في موقعها الجديد على طريق السالمي، وتحديدا عند الكيلو 67.

وأفاد مدير العلاقات العامة بقوة الإطفاء العقيد محمد الغريب بأن الحريق اندلع عصر امس، وتم تحريك 4 مراكز تابعة للإطفاء من مواقع الشقايا والجهراء الحرفي وكاظمة والإسناد، بالإضافة إلى آليات بلدية الكويت، حيث عملت الفرق على عزل كميات الإطارات عن بعضها البعض لمنع تمدد النيران إليها، بالإضافة الى استخدام الجرافات لدفن الاطارات المشتعلة، لاسيما أن النيران امتدت على مساحات واسعة تجاوزت 5 آلاف متر مربع.

Ad

وبينما صنفت قوة الإطفاء الحريق على أنه من الحوداث الكبرى ويكاد يشبه حريق ارحية قبل 8 سنوات ونصف السنة تقريبا، رجحت معلومات الاطفاء ان تستغرق اعمال المكافحة وقتا، لاسيما أن المنطقة مكشوفة ولا مصادر للمياه فيها، ويتم نقل صهاريج المياه من مراكز بعيدة، مضيفة أنه قد يصار الى احتمال الاستعانة بصهاريج تابعة لشركة نفط الكويت لهذه الغاية.

إهمال الناقلين

من جهته، كشف مدير إدارة التفتيش في الهيئة العامة للبيئة مشعل الإبراهيم أن الإهمال هو العامل الأبرز وراء الحريق، خصوصا من قبل ناقلي الإطارات التالفة من منطقة ارحية الواقعة بمشروع جنوب مدينة سعد العبدالله الاسكاني الى الموقع الجديد للتجميع على طريق السالمي.

وقال الإبراهيم، في تصريح لـ"الجريدة" أمس، إن الحريق اندلع بالموقع التابع للهيئة العامة للصناعة، والمعروف باسم "كيلو بكيلو"، والمخصص لإعادة التدوير، مؤكداً ان الهيئة تتابع إجراءاتها لتحرير المخالفات اللازمة بحق الجهات المخالفة والمتسببة بهذا الضرر البيئي.

وأضاف: "حررنا سابقاً بعض المخالفات، وسنقوم بتحرير المزيد من المخالفات لكل جهة مخالفة لقانون البيئة"، مشيراً إلى أن الهيئة قامت، أمس، منذ اندلاع الحريق في الموقع، بالمتابعة لرصد حجم التلوث الناجم عن الحريق، بالاضافة إلى بحث أسبابه مع الادارة العامة للإطفاء.

يذكر أن مجلس الوزراء أصدر قراراً في أكتوبر من العام الماضي بإسناد المسؤولية الى "البيئة"، لاستكمال التخلص من الإطارات التالفة في ارحية، ضمن خطة ازالة العوائق القائمة في المكان المخصص لإقامة مشروع جنوب مدينة سعد العبدالله الاسكاني.