تعتزم الحكومة الأيرلندية زيادة الإنفاق العام لمواجهة الخطر الاقتصادي المزدوج المتمثل في خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وجائحة فيروس كورونا المستجد، مع تهديد القيود الجديدة على الحركة للتعافي الاقتصادي الهش في البلاد.

وذكرت وكالة بلومبرغ للأنباء أن وزير المالية اللأيرلندي باسكال دونوهوي سيعرض مشروع ميزانية العام المقبل في العاصمة دبلن الساعة الواحدة من ظهر اليوم، بعد قرار الحكومة الائتلافية في البلاد الانتقال إلى المستوى الثالث من إجراءات الإغلاق للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، وهو ما يعني غلق أغلب الحانات والمطاعم والفنادق مجددا.

Ad

ومن بين الإجراءات المنتظر إعلان الحكومة عنها إنشاء صندوق برأسمال قدره 5 مليارات يورو (5.9 مليارات دولار) للتعامل مع تداعيات جائحة كورونا وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وزيادة الإنفاق على الصحة وخفض ضريبة المبيعات على قطاع الفندقة والضيافة.

وأشارت «بلومبرغ» إلى أن استراتيجية وزير المالية لمواجهة الأزمة الاقتصادية الراهنة تتعارض مع التجربة السابقة لأيرلندا في مواجهة الأزمة الاقتصادية قبل نحو عشر سنوات عندما اختارت الحكومة خفض الإنفاق وزيادة الضرائب لاستعادة ثقة مؤسسات التمويل الدولية.  في الوقت نفسه فإن التعامل مع جائحة كورونا على مستوى أوروبا متشابه حيث تحاول كل الدول حماية الأنشطة الاقتصادية والوظائف في ظل عودة عدد الإصابات إلى الارتفاع.

وقال ديرموت أوليري كبير المحللين الاقتصاديين في مؤسسة جودبادي ستوك بروكرز للوساطة المالية إنه «مثل الآخرين، ستواجه الحكومة الأيرلندية في النهاية مهمة صعبة لتقليص حجم الإنفاق العام... ولكن في ظل التهديدات الكبيرة الحالية للاقتصاد الأيرلندي، فإن الوقت مناسب لاستمرار الضغط على تسريع الإنفاق المالي». وبحسب وزارة المالية الأيرلندية، من المتوقع انكماش الاقتصاد خلال العام الحالي بنسبة 6.5 في المئة من إجمالي الناتج المحلي.