افتتح رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم الجلسة الخاصة بتأبين سمو الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد، طيب الله ثراه، في التاسعة صباح أمس، وتلا الأمين العام لمجلس الأمة أسماء الأعضاء الحضور والمعتذرين عن عدم حضور الجلسة الخاصة لتأبين الأمير الراحل سمو الشيخ صباح الأحمد.

واستهل الرئيس ‏الغانم الجلسة بكلمة ألقاها بتأبين سمو ‫الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد، ثم ألقى الوزير أنس الصالح، بيان الحكومة بجلسة تأبين المغفور له سمو الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد.

Ad

مدرسة دبلوماسية

ثم تحدث النواب عقب ذلك، حيث قالت النائبة صفاء الهاشم والدموع تسبقها: "سنفتقدك كثيرا يا أمير الانسانية، ونقف اليوم لنرثي زعيم ومدرسة دبلوماسية في المواقف الثابتة لم تتزحزح، وانا شخصيا فخورة اني عشت في عصر الشيخ صباح الاحمد، عصر عدم الانحياز، ففكره كفكر العظماء وحكمته ايضا، وسنفتقد الشيخ صباح، الا ان عوضنا في سنده سمو امير البلد الشيخ نواف الاحمد، ونحن سندك وعصاك اللي ما تعصاك".

من جهته، ذكر النائب عادل الدمخي: "رحم الله الامير الراحل، ونفتخر بأميرنا حفاظه على الهوية العربية والاسلامية والدفاع عنها، وخاصة القضية الفلسطينية ومقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني، ونحن نعزي سمو الأمير الشيخ نواف الاحمد الذي اظهر حزنه على اخيه ورفيق دربه، ونتطلع الى ايمان حقيقي بالدستور والمشاركة الشعبية والديمقراطية، بلا تزوير للانتخابات، وننتظر عهدا جديدا كما هو عهد عبدالله السالم والوقوف في وجه المفسدين، ويجب الا تعود منظومة الفساد في اي من السلطات الثلاث، وننتظر مصالحة وطنية لمن هم في الداخل والخارج".

بدوره، أكد النائب عبدالله الرومي: "فقدنا قائدا عظيما حرص على الوحدة الوطنية، وكان حريصا على المنظومة الخليجية والعربية لآخر يوم قبل اجرائه العملية، ونسأل الله ان يرزقك الفردوس الاعلى، وان يوفق سمو الامير الشيخ نواف الاحمد لما فيه الخير وان يوحد اسرة الخير ويلم شمل الكويت".

مصاب جلل

وقال النائب صالح عاشور: "عظم الله أجر أهل الكويت وكل من يحب الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد بهذا الفقد والمصاب الجلل، ونسأل الله التوفيق لصاحب السمو، وان نعمل جميعا يدا واحدة من اجل الكويت واهلها".

أما النائب عودة الرويعي فقال: "فقدنا اميرا عظيما في الكويت والعالم اجمع، فالشيخ صباح الاحمد بكاه العالم اجمع في شتى بقاع الارض، ورحل صباح ولم يرحل وجوده وعطاءاته على كل شعوب العالم، ونحن مستمرون في السير على خطى الراحل في رأب الصدع المحلي والخليجي والعربي، وما يهون علينا هو تسلم الشيخ نواف الاحمد قيادة البلاد، ونسأل الله ان يوفقه فهو خير خلف لخير سلف".

احترام العالم

إلى ذلك، قال النائب عدنان عبدالصمد إن "الشيخ صباح الاحمد كسب احترام العالم بحكمته وقوته والتزامه بثوابت الامة خاصة فيما يتعلق بالقضية الفسطينية والتزامه بها وسيره بسفينة الكويت الى بر الأمان، تغمده الله بواسع رحمته، وندعو الله ان يحفظ الشيخ نواف الأحمد لإكمال المسيرة العطرة".

وأضاف أن "اهل الكويت تلقوا رسالة سمو الأمير بالتمسك بالدستور وتطبيق القانون بكل رحابة، وعلى الحكومة ان تترجم رسالته الى واقع عملي وعلينا التكاتف لتجاوز العواصف والتحديات المحلية والاقليمية بسلام".

في السياق، قال النائب خالد الشطي إن "الأمير الراحل وضع الكويت على خارطة العالم الجديد من خلال سياسة التحول إلى المركز المالي العالمي التجاري والعالمي، كما تصدى للفوضى والخراب وحمى الكويت من الضياع، وفي عهده حدثت نهضة نوعية كبيرة في البنية التحتية والإسكانية، ولا احد ينسى موقفه رحمه الله يوم التفجير في مسجد الصادق في شهر الصيام وإصراره على دخول المسجد رغم التحذير من خطورة الوضع الامني، ولن ننسى مقولته الشهيرة هذولا عيالي".

وأضاف الشطي: "هناك رجال في الاسرة اكفاء قادرون على ادارة البلاد، وعلى رأسهم سمو امير البلاد الشيخ نواف الاحمد وإلى جنان الخلد يابو ناصر".

وأكد النائب احمد الفضل أن الأمير الراحل أمضى "سبعة عقود تفيض عطاء وتسامحاً بلا منة، بغية رأب صدع هنا وهناك وحكمة فياضة وابتسامة مهيبة، حتى غدا عنوانا للكويت، فهو ضمير الامة، ورحيل العظماء لا ينتهي بذكر محاسنهم، والأوجب الأخذ في الاعتبار ما حذر منه امير الانسانية".

وقال الفضل إن علينا استذكار من شب الفتن ومن تعمد تحويل عهد المرحوم الى شقاء بقوله لن نسمح لك، ورددها اخرون وحينها قال سموه "كادت ان تضيع"، غير أن ما يهون علينا هو انه خلف لنا اميرا يطحن الفتن طحنا وفي عهد الأمير نواف الأحمد اقول اننا على العهد باقون.

وذكر النائب علي الدقباسي أن أفضل تأبين لصاحب السمو الأمير الراحل هو الالتزام بخارطة الطريق الوطنية التي دعا إليها وطبقها بحكمة ورباطة جأش وتقديم مصلحة الوطن على ما عداها.

القول والفعل

من جانبه، قال النائب عبدالله الكندري إن الأمير الراحل لم يكتف بالخطابات، انما ربط القول بالفعل، لاسيما في سعيه لحل الخلاف الخليجي وإشاعة السلام، والكويت اشتهرت في عهده، فهو قائد العمل الانساني، وكان في المقدمة بالدفاع عن العمل الخيري ونسأل الله التوفيق لعضده سمو امير البلاد الشيخ نواف الاحمد.

أما النائب محمد الدلال فقال: نحن اليوم شهداء في الارض على المسيرة المباركة لسمو الراحل الذي تمثل في الدستور وعمل به وكان في مقدمة الصفوف بتعزيز القومية العربية في القيادة والريادة والانطلاق نحو الاصلاح والعمل بالحياد الايجابي، ونقول للشيخ صباح ما قاله الرسول الكريم خلال جنازة مر بها "وجبت" لأننا لم نشهد في عهده الا كل خير، فهو الذي كفل المعونة للمواطنين، وخاصة في وباء كورونا عندما تم اجلاء المواطنين من الخارج، فضلا عن مساهماته في اليمن وسورية واليمن والعراق وأميركا واليابان، وفي كل مكان على الارض، وعظم الله أجر الشيخ نواف الأحمد والأسرة الكريمة.

وقال النائب يوسف الفضالة: رحم الله الشيخ صباح القائد والوالد الذي تعلمنا منه الكثير وباجتماعاتنا معه أسدى نصائحه وتوجيهاته الابوية لما فيه خير البلد وكان ملتزما بالدستور، وتعهد بحمايته عندما قال "أنا من يحمي الدستور"، وكان يصر على عدم المساس بهذه الوثيقة، والتأكيد على خلاص البلد وصلاحها بالتمسك بالدستور وتفعيل مواده.

وأضاف الفضالة: علينا العمل بنصائح سموه الراحل، والسير على خطاه فيما يتعلق بالتمسك بوثيقة الدستور، ونسأل الله التوفيق لسمو الشيخ نواف الأحمد والسداد له في قادم الأيام.

إطفائي النزاعات

وقال النائب عبدالكريم الكندري: عظم الله اجر الكويت بوفاة الشيخ صباح، فهو جعل الكويت كبيرة في القرار الدولي والسلم العالمي رغم المساحة الصغيرة لها، ورحل وهو مثقل بخلاف دول الخليج رغم مرضه وسعيه للحفاظ على المنظومة الخليجية من الانهيار ونجح في عقد قمة الخليج بالكويت رغم صعوبتها، وجعل من الكويت مكانا للانسانية ومؤتمرات المانحين، وكان افضل من قادة في العالم عرضوا شعوبهم للحرب والتهجير، فهو لم يدخر جهدا في سبيل تأمين الدولة وجعلها نقطة التقاء الفرقاء، وفقدت الكويت احد رجال المجلس التأسيسي الذي وضع الدستور وفقد العالم اطفائي النزاعات.

وأضاف الكندري: نسأل الله التوفيق للشيخ نواف الاحمد، وأن يرزقه البطانة الصالحة، ويبعد عنه بطانة السوء، وأن يكون عهده عهدا للمصالحة الوطنية واجتثاث الفساد.

وأكد النائب ماجد المطيري أن سمو الشيخ صباح الاحمد زعيم انسانية لم يوجد له مثيل، وكانت له اسهامات كبيرة في حل الخلافات ومساعدة الانسانية وتوصياته كانت نبراسا لطريقنا في الوحدة الوطنية، ومنهجا قويما للعمل البرلماني، ونقدم تعازينا لسمو امير البلاد والشعب الكويتي بهذا المصاب الجلل.

وقال النائب محمد هايف: صباح الاحمد شخصية مميزة، وكان له اسهامات متعددة ومتنوعة في السياسة الخارجية التي حافظ خلالها على مكانة الكويت حتى حظيت باحترام الجميع والامم المتحدة، وكان داعما للعمل الخيري والاسلامي، وتبنيه لمسابقة القرآن الكريم.

وأضاف هايف: مواقف سمو الراحل العربية والاسلامية ثابتة وآثارها مستمرة في الكويت، وحري بنا ان نستفيد من تجربة سمو امير البلاد المخضرم والذي كان خبرة عالمية ومحلية وثروة سياسية وثقافية، ومسيرته توجت في آخر ايامه بمحاربة الفساد وتحويل من اتهم بالفساد للنيابة، ونتطلع الى ان تستمر هذه السياسة، والشيخ نواف الاحمد لا يقل حرصا عن سابقه، فهو رفيق درب الشيخ صباح، وتتلمذ في مدرسته، ونسأل الله ان يرزق الامير البطانة الصالحة ومحاربة الفساد.

بينما قال النائب حمود الخضير: لم نجد مكانا للتشاؤم في مسيرة سموه الراحل، رحل بجسده لكن مناقبه باقية، فهو لم يبخل يوما من الايام على شعبه، ولم يدخر جهدا في نصرة الضعفاء ورأب الصدع بين الدول، وعزاؤنا في من اخترته وليا للعهد هو الان في سدة الحكم، ونسأل الله ان يسدد خطى الشيخ نواف الاحمد لما فيه خير الكويت وشعبها.

من جانبه، شدد النائب بدر الملا على أن سمو الشيخ صباح الاحمد رسول سلام عمل على تضميد جراح الانسانية، وعزاؤنا ان من يتولى الامارة بعده الحكيم نواف الاحمد تعلم من ذات مدرسة سموه الراحل ونسأل له المغفرة.

وقال النائب سعدون حماد: رحم الله فقيد الكويت والامة الاسلامية فبفضل جهوده الانسانية اختيرت الكويت مركزا للعمل الانساني وكرم قائدا للعمل الانساني، وبوسام الاستحقاق الاميركي فكان حتى في مرضه لم ينس ابناءه عندما قام بإجلاء 50 الف مواطن في الخارج، وأمر سموه بان يجلي حتى لو كان مواطنا واحدا بطائرة.

وأضاف حماد: كما انه حرص على الوحدة والوطنية، وأبرز مثال على ذلك حضوره لموقع تفجير مسجد الامام الصادق من منطلق التأكيد على عدم التفريق بين سنة وشيعة، فكلهم كانوا ابناءه، وندعو الله ان يسدد خطى الشيخ نواف ويرزقه البطانة الصالحة.

من جهته، قال النائب عبدالله فهاد: اي فضائل اعظم من الحديث عن امير الانسانية رجل اللاتطبيع، وحارس الدستور، ورسول السلام، فالعالم حزن على رحيله والحرمان الشريفان ومساجد العالم صلت صلاة الغائب عليه، واعلام العالم نكست في حادثة فريدة من نوعها، تقديرا لسموه الراحل، وافضل ما نجازي الراحل هو السير بحكمته، ورأب الصدع بين الاشقاء.

وأضاف فهاد: اليوم نؤبن الامير الراحل، وهناك من النواب في هذه القاعة من يغمز ويلمز وهذا غير مقبول، ونحن نتطلع الى وحدة وطنية، وان يوفق الله سمو الامير لقيادة البلاد، وان يرزقه بطانة ناصحة صالحة.

وشدد النائب سعد الخنفور على أن وفاة صباح الاحمد فاجعة القت بظلالها ليس على الكويت فحسب بل على العالم أجمع، فهو امير الانسانية، ونتطلع الى عهد يكمل مسيرة الراحل من خلال الشيخ نواف الاحمد الحكيم.

«نرثي وطناً»

وقال النائب فيصل الكندري: برحيل صباح الاحمد نرثي وطنا، ولن ننسى توجيهاته السامية وحرصه على الوحدة الوطنية وتفويت الفرص امام من كان يحاول ان يزرع الفتنة ويحول الكويت الى صراعات.

وأضاف أن الامير الراحل جسد حبه لوطنه من خلال حضوره بدموعه لمسجد الصادق خلال تفجيره وهو يقول هذولا عيالي، كما انه رفع رأس الكويت عاليا في دفاعه عن القضية الفلسطينية، وكان يحاول ان ينهي الخلاف الخليجي، قبل رحيله، ونتطلع الى ان يكمل الشيخ نواف الاحمد المسيرة، واليوم نحن في آخر جلسة لمجلس الامة ولا نعلم من سيعود اليه، لكن الواجب ان نتبع توجيهات الراحل الكبير والعمل بتوصياته وأن نبتعد عن الفتن وندعو الله بالتوفيق لسمو الشيخ نواف الاحمد.

بدوره، قال النائب اسامة الشاهين: "نرثي شخصية كبيرة خاصة على المسار الدولي، فهو اقدم وزير خارجية في العالم ومطفئ نزاعات العالم وفقده لم يشكل حزنا داخلياً فقط، إنما كان حزنا دوليا لا مثيل له، وعلينا ذكر محاسنه والاقتداء بها، فنحن نتحدث عن قائد انساني عالمي كفل اليتامى في شتى بقاع الارض".

وأضاف الشاهين أن الكويت باتت في عهد الراحل دولة عطاء بإنسانيتها ومساعدتها لكل محتاج على وجه الارض، وهذا يحملنا مسؤولية، وعلى رأسنا الشيخ نواف الاحمد، وهو اهل لها، ونحن له جنود مطيعون ومخلصون للوطن والامير.

وقال النائب ثامر السويط: نسال الله خير الجزاء لسمو الشيخ صباح طيب الله ثراه الذي كان استثنائيا خلال سبعة عقود وكان عمود البيت للكويتيين وركيزة اساسية لاستقرار البلد وقائد نهضته، وما نفتخر به امام العالم، وبفضل حكمة سموه استطاعت الكويت ان تبقى سدا منيعا امام التطبيع مع اسرائيل، وأن تبقى على الحياد الايجابي الذي يهدف الى خليج مستقر وقوي، وقد خلف سموه مدرسة صباح الاحمد ابتداء من ابتسامته لساحرة الى تمسكه بالدستور وتطويره البلد، ولا يمكن ان نتجاهل الصفة الاهم، وهي نزع فتيل الازمات واطفاء حرائق المنطقة.

وأضاف السويط: نتطلع الى حل جذري لقضية البدون خلال المرحلة المقبلة، وطبت حيا وميتا يا فقيد الكويت الكبير.

في السياق، قال النائب محمد المطير: رحم الله قائد الانسانية وكل امير سابق في الكويت كانت له ميزة، نستذكر عبدالله السالم ابو الدستور، وصباح السالم الذي احب الشعب واحبوه، وبعدهم امير القلوب الذي انتصر للكويتيين في الداخل والخارج في الغزو، ثم شيخ الرجولة سعد العبدالله ووقفته الشهيرة امام سيئ الذكر صدام وأعوانه، ثم أمير الدبلوماسية صباح الاحمد الذي نقل الكويت لتكون دولة عالمية، وكلنا ثقة بسمو امير البلاد الشيخ نواف الأحمد، وأطلب ان تكون الحكومة خير عون لسموه في مكافحة الفساد.

من جهته، قال النائب محمد الهدية إن انجازات الامير الراحل محليا وعالميا لا تعد ولا تحصى، إذ جعل من الكويت الصغيرة كبيرة بقدرها ووضعها على خارطة العالم، وكان له موقف مشرف بوقوفه سداً منيعاً أمام التطبيع مع اسرائيل، وكان قدوة، وقاد سفينة الكويت إلى بر الامان، كما عمل على وحدة الصف في الكويت والخليج.

أمير المصالحات

وقال النائب طلال الجلال: نعزي أنفسنا والأمة العربية والإسلامية والانسانية أجمع برحيل رجل السلام وأمير المصالحات، ونشهد الله أنه قد أدى رسالته على الوجه الأكمل... وحافظ على رفاهية شعبه، وإذا كان رحل جسدا فأعماله ستخلد، ونسأل الله أن يسكنه فسيح جناته، كما نسأله تعالى أن يوفق أمير التواضع الشيخ نواف الأحمد.

وقال النائب محمد الحويلة: ‏لا يمكن ان نخاف على الكويت بعدما تركها سمو الامير الراحل آمنة الى عضده وأخيه صاحب السمو الشيخ نواف الأحمد.

بدوره، اعتبر النائب خليل الصالح أن الكويت مأمونة بعطائها لكل محتاج وعلاقاتها المتميزة بكل دول المنطقة، وكان سموه ينتقل من دولة إلى أخرى لحل المشاكل، مضيفاً أن سموه رحمه الله دخل مسجد الامام الصادق، ورأى ما رأى وقال هذولا عيالي... وكلنا ثقة بسير سمو الشيخ نواف الأحمد على نفس خطاه.

في المقابل، قال النائب عبدالوهاب البابطين: "تلقينا مظاهر المحبة من جميع الدول حكومات وشعوبا، وكان سموه حريصا على نشر السلام والتوازنات الإقليمية، وكان مناصرا للقضية الفلسطينية، وفي سورية يرعى مؤتمر المانحين، وفي العراق مؤتمر إعمار، وفي اليمن والخليج قام برحلات مكوكية في شهر رمضان من أجل رأب الصدع"، مضيفا: "نسأل الله أن يوفق أمير البلاد لما يحبه ويرعاه، وأن يحفظ الكويت وشعبها من كل شر ومكروه".

رفعة البلاد

الى ذلك، ذكر النائب نايف المرداس: "نعزي أنفسنا وأهل الكويت والعالمين العربي والاسلامي بوفاة سمو الأمير الراحل، حيث فقدنا ربان سفينة الكويت، وكان حريصا على رفعة البلاد بالمحافل الدولية، ومن أبرز رؤساء الدول الساعين لمساعدة المحتاجين حتى حصل على لقب أمير الانسانية، ولن ننسى دوره في لم شمل وحدة الصف الخليجي".

وأردف المرداس: "أتمنى من الزعماء الخليجيين تحقيق رغبة سموه في رأب الصدع، ونستذكر مقولته بأنها كويت العز والكرامة، وقد اثر القلوب، ويوم رحيله كان ثقيلا على قلوبنا، فقد فقدنا الأب وصاحب الرؤية، وما يخفف مصابنا الجلل هو تولي سمو الشيخ نواف الأحمد مسند الإمارة، ونسأل الله أن يوفق سموه، وأن يلم الشمل بين أبناء الشعب وطي صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة للنهوض بالكويت".

وأكد النائب خالد العتيبي أن "سمو الأمير كان داعما للعمل الانساني في شتى بقاع الأرض، وحرص على اقامة المؤتمرات المانحة للدول المحتاجة، وحصل سموه على لقب قائد العمل الإنساني، وكان حريصا على القضية الفلسطينية، وايجاد الحلول لها، وكانت سياسته تتسم بخلق التوازن، واتمنى المحافظة على هذا التوازن، ونتمنى في العهد الجديد أن تقرأ السلطة الوثائق الاصلاحية وأن تسيطر على الهدر والفساد الذي استشرى في مؤسسات الدولة".

وذكر النائب خلف دميثير: "عندما نؤبن المرحوم صباح الأحمد فإننا نعزي الكويت وشعبها في هذه الشمعة المضيئة بتاريخ الكويت، ولن ننسى مآثر الراحل ما حيينا، ووصوله لمسجد الصادق يتوكأ ويسنده بعض الشباب حتى وصل للداخل، متابعا: "هذولا عيالي... من ينسى هذه الجملة؟ وقد عايشته ٤٠ عاما عندما تراه فإنك ترى الكويت وكان مثالا للتواضع".

وأضاف دميثير: "أطلقت على سموه في أحد الأيام عندما التقيته بالمكتب كلمة الحب، وضحك عندما قلت له ذلك، فهو حب الكويت، ولاحظت صرخة الأطفال حبا عند دخول سمو الأمير الراحل استاد جابر... والله دمعت عيني وقتها وكلما شاهدتها اتأثر".

حماية الدستور

أما النائب الحميدي السبيعي فقال: "لم يحصل لزعيم في العالم أنه حصل على هذا التعاطف، ولقب أمير الانسانية لم يأت من فراغ، ولا يزال الألم يعتصر قلوب الكويتيين... وحب الشعب الكويتي متأصل للأسرة الحاكمة وتعاطف كبير أثناء مرضه ووفاته".

وأضاف السبيعي: "يجب أن نقرأ كلمات سموه في دور الانعقاد الثالث، عندما قال أنا من يحمي الدستور، ولن اسمح بالمساس به... والدستور هو عقد بين الشعب والأسرة، لذلك كان يحمي هذا العقد والنظام الديمقراطي، ونتمنى أن يوفق سمو الشيخ نواف الأحمد ويرزقه البطانة الصالحة".

وذكر النائب عسكر العنزي: "لولا أزمة كورونا لجاء كل رؤساء العالم، وقدم الكثير من السياسة الخارجية، ونذكره بأمير الانسانية وأمير التواضع".

وفي نقطة نظام اعترض النائب محمد المطير على ما ورد بكلمة الفضل دون تسميته قائلا: "تكلم أحد النواب عن الشرفاء، وأقول هذولا كانوا شرفاء، ولا يمكن أن نسمح لأي شخص بأن يوجه لهم مثل هذه الاتهامات، ونحن اليوم نتحدث عن قامة كبيرة يأتونا فتات ويتحدثون عن الشرفاء، وعيب في مثل هذا اليوم نتحدث بهذه الطريقة، وكلامهم كان صحيحا في ذاك الوقت في ظل ما شاهدناه من قضايا فساد وغسل أموال".

مدرسة الحياد

وكان آخر المتحدثين نائب رئيس مجلس الأمة عيسى الكندري الذي قال: "استفاد المواطن بقرارات زادت من رفاهيته، وخففت من كاهل ميزانيته في عهد صباح الأحمد، وواجب علينا استذكار مآثره، وهو صاحب مدرسة الحياد وعميد الدبلوماسية، ولم يبخل بأي جهد لتحقيق المصالحات، وكان شعلة من النشاط والتحرك، فنجده يجوب دواوين الكويت، وكان متابعا للشأن المحلي بكل تفاصيله".

وأضاف الكندري: "وسام الاستحقاق العسكري الأميركي الرفيع الذي حصل عليه سموه، وتسليمه مفتاح البيت الأبيض، وما له من دلالة رمزية، هذا التكريم لا يمنح إلا لعدد لا يتجاوز أصابع الأيدي، وهو ما يعكس دوره الرائد على المستوى الاقليمي... عظم الله أجرنا جميعا".

وفي نقطة نظام، قال النائب عبدالوهاب البابطين: "نحن في جلسة تأبين، وأطلب شطب الكلمة التي قيلت بحق الشرفاء من المضبطة..."، ورد عليه رئيس الجلسة في وقتها أمين سر مجلس الأمة النائب عودة الرويعي: "كل ما ورد به إساءة سيتم شطبه".

وفي النهاية، رفع الرويعي الجلسة عند الثانية عشرة ظهر أمس، على أن تعقد الجلسة الخاصة الثانية في الواحدة ظهرا للنظر في جدول الأعمال.