«إنا لله وإنا إليه راجعون»... ترجل الفارس عن صهوة جواده، وبقي تاريخه خالداً ماجداً على سروج التاريخ، اليوم يا سيدي صار ثرى الكويت غمدك يا سيف السياسة وحسامها، فنعم الغمد غمدك، ونعم السيف أنت.

رحلت يا أميرنا وسرت مع قوافل الدهر كسنّة الأولين، ولا نقول إلا ما يرضي الربّ، وانتقلت من دار سلواك إلى دار مثواك، ليفارق مواطنوك حضنك ويحتضنك الوطن.

Ad

وداعاً يا سيدي، ستبكيك الذكريات قبل الدموع، وتودعك الدعوات قبل الكفوف، عدلت يا أبا ناصر فأمنت بحب أولادك، ثم نمت قرير العين هانيها في صفحات تاريخنا.

نم يا سيدي فكل أولادك صباحٌ سيشرق على أرض هذا الوطن، وكل وصاياك قمرٌ منيرٌ في سماء حكمتك سيبدد ليالينا الظلماء، كنت يا سيدي دوماً وطنا لوطنك، وابنا لآماله، ووالداً لأحلامه، واليوم رحلت عنا جسداً لتبقى روحاً متجسدة في دنيانا تخطها أحبار روحك وتراثك.

لن ننساك سيدي، وسنعلّم حبك لأولادنا وأحفادنا ما دامت رياح ذكراك تهبّ علينا كل حين، وتهز علمنا الخفاق المنصوب عالياً على سارية الوطن... وداعاً يا سيدي.