قال رئيس فريق الأبحاث والتكنولوجيا تحت السطحية بالوكالة منسق التحول الرقمي في مجموعة الإبداع والتكنولوجيا في شركة نفط الكويت م. حمد الرشيدي، إن الشركة نجحت في ربط نحو 1000 بئر نفطية بمشروع الحقل الرقمي الذكي (كوديف)، مشيرا إلى أن نحو 50 في المئة من آبار النفط التابعة للشركة تعمل تحت مظلة التحول الرقمي، "وسنعمل خلال العام المقبل على رفع تلك النسبة إلى 80 في المئة، ونهدف مستقبلاً إلى تضمين كل الآبار ضمن المنظومة الرقمية، باستثناء حقل برقان الكبير الذي يحتاج إلى تنفيذ بعض القواعد في التحول الرقمي نظراً لضخامة أعداد الآبار".

جاء ذلك خلال مشاركة الرشيدي في ندوة افتراضية نظمتها إدارة العلاقات العامة في وزارة النفط بعنوان "التحول الرقمي في شركة نفط الكويت"، وشارك فيها عدد كبير من موظفي الوزارة.

Ad

زيادة فرص العمل

وأكد الرشيدي أن التحول الرقمي في شركة نفط الكويت والقطاع النفطي الكويتي عموماً سيزيد من فرص العمل مستقبلا، لا كما يعتقد البعض أن ذلك سيؤدي إلى فقدان العديد من الوظائف، لافتا الى ان التطور التكنولوجي يحتاج الى جيل جديد من الأيدي البشرية تتمتع بمهارات إدارة بالذكاء الاصطناعي، بشرط أن تكون مدربة ومؤهلة لتنفيذ هذه الأعمال الحساسة.

وشدد على ضرورة أن تقوم جامعات الكويت والمعاهد المتخصصة بتخريج دفعات من الطلاب يتمتعون بهذه المهارات لاستفادة السوق المحلي منها خلال العامين المقبلين.

وذكر أن "نفط الكويت" ممثلة بمجموعة التكنولوجيا والابحاث ترصد ميزانية ضخمة لتنفيذ مشاريعها سنوياً، وتعتبر من ضمن أولويات الشركة الرئيسية.

وأشار إلى أن تجربة الحقل الرقمي المتكامل (الذكي) أثبتت كفاءتها في إدارة الحقول النفطية، وتحسين انتاجية الآبار والتعرف السريع على المشاكل وحلها، مشيرا الى ان تعميم التجربة في كل حقول النفط بالبلاد سيكون نواة أساسية لتنفيذ الخطة الاستراتيجية للشركة، والوصول بالإنتاج إلى أهداف الخطط الموضوعة.

وبين أن تجربة تطبيق نظام الحقل الذكي في الكويت بدأت قبل فترة، لافتا الى أن تحويل جميع الحقول الى ذكية سيستغرق من عام إلى عامين، وستصبح كلها متصلة بغرفة القرارات المركزية.

كلفة الإنتاج

ولفت إلى أن كلفة انتاج برميل النفط في "نفط الكويت" تتراوح بين 5 و10 دولارات للبرميل، موضحا أن التحول الذكي والتكنولوجي سيساعد بشكل كبير في تخفيض الكلفة النهائية للبرميل أو المحافظة عليها دون ازدياد سنوي، خصوصا أن التوسع في التحول الرقمي للآبار يعطي الشركة صورة كاملة حول كمية المياه في الآبار وتحسين الإنتاجية.

واستعرض الرشيدي، في بداية الندوة الافتراضية، الثورات الصناعية في العالم، ابتداء من نهاية القرن الثامن عشر والتي بدأت بالثورة الصناعية الأولى، عندما تم اختراع عملية التصنيع الميكانيكي عن طريق المياه والبخار، والثورة الصناعية الثانية التي بدأت في القرن العشرين عندما تم اتباع عملية التصنيع الشامل باستخدام الكهرباء ومحركات الاحتراق وتزويد الآلات بالطاقة، ثم الثورة الثالثة التي قامت في فترة سبعينيات القرن الماضي وشملت تقديم الاتمتة والرجل الآلي، إذ تشكل الإلكترونيات وتكنولوجيا المعلومات والحواسيب.

وأشار إلى أن تقنيات الثورة الصناعية الرابعة تعمل على تحقيق قفزات كبيرة في الأداء، وتعزيز العلاقات الرقمية مع المزيد من العملاء، والتركيز على الأفراد والثقافة لدفع عجلة التحول الرقمي.

وأوضح أن التحول الرقمي يحقق قفزات كبيرة في الأداء، إذ يخفض التكلفة بنحو 3.8 في المئة أي ما يعادل خفض التكلفة عالميا بواقع 17.3 مليار دولار، وزيادة في الإيرادات بواقع 16.9 مليار دولار من خلال خلق نماذج أعمال جديدة، وطرح منتجات وخدمات رقمية جديدة، وتقديم بيانات وتحليلات كبيرة على شكل خدمات ومنتجات مصممة حسب الطلب، واقتناص فرص الأعمال ذات الهوامش الربحية العالية بفضل تحقيق فهم أعمق للعملاء من خلال تحليل البيانات، وزيادة حصة السوق من المنتجات الأساسية.

وذكر الرشيدي أن مخطط نجاح "نفط الكويت" في التحول الرقمي يعتمد على التقنيات والخبرة والتخطيط، مشيرا الى أن الشركة تعمل على التخطيط لاستراتيجية الثورة الصناعية الرابعة الخاصة، واستحداث مشاريع تجريبية أولية، وتحديد القدرات التي يحتاج إليها العملاء، والتحول لمؤسسة رقمية وتخطيط منهجية لمنظومة الأعمال.

توظيف التكنولوجيا

من جانبها، قالت مديرة العلاقات العامة والإعلام في وزارة النفط الشيخة تماضر خالد الأحمد، إن شركات النفط أصبحت مطالبة بتوظيف التكنولوجيا في معظم أعمالها سعياً منها إلى السيطرة وخفض التكلفة، وتحسين أداء عملياتها، وتوفير الوقت والجهد.

وذكرت الشيخة تماضر، في مداخلة لها خلال الندوة، أن تنظيم وزارة النفط للندوة الافتراضية عن التحول الرقمي في "نفط الكويت" يهدف إلى الاطلاع على أحدث التكنولوجيا المتبعة، واكتساب الخبرات والممارسات الضرورية في مجالات الحفر والاستكشاف وإنتاج النفط والغاز.

ولفتت إلى أن تنظيم مثل هذه الندوات يهدف كذلك إلى الاستفادة المتبادلة والاطلاع على أفضل الممارسات بين وزارة النفط ومؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة، وذلك تماشياً مع التوجهات الاستراتيجية للقطاع النفطي في تعزيز روح المبادرة والابتكار والبحث لدى العاملين.