تفوح رائحة الخبز الطازج الساخن الذي يحضّره الخبّازون بعناية وحماسة في فرن "باخ" بمدينة تشانغشا وسط الصين حيث تنفّذ المهام كلّها بلغة الإشارة.

فهذا المشروع الذي يديره الألماني أوفيه بروتزر يستعين بشكل أساسي بعاملين مصابين بإعاقات سمعية، موفّرا لهم فرص عمل يصعب عليهم أن يجدوا مثلها.

Ad

وبالرغم من الوعي المتزايد بحاجات ذوي الإعاقات، لا تزال أبسط المهام الحياتية تمثل مشقّة لمن يعانون إعاقات سمعية في الصين حيث يراوح عددهم بين 20 و30 مليوناً بحسب الإحصاءات الرسمية.

فمن الصعب مثلا "كسب أجر لائق وتحصيل العلم"، على ما يقول وان تينغ (28 عاما) الذي يعمل في فرن "باخ" منذ 2017 بعد محاولة باءت بالفشل في مجال التصميم.

ويردف وان الذي يعاني إعاقة سمعية منذ الولادة ويتحدّث بلغة الإشارة التي يترجمها بروتزر "من الصعب إيجاد عمل في أماكن أخرى. لا بدّ لك من أن تكون على صلة بأحدهم لتجد عملا جيّدا، وإلا كانت خياراتك محدودة".

وغالبا ما توجَّه هذه الفئة من ذوي الإعاقات إلى مهن تتطلّب مهارات يدوية نظرا لصعوبات التواصل التي تواجهها، ما يجعل العمل في المخبز ملائما جدا للمصابين بإعاقات سمعية.