في إطار شراكتها الاستراتيجية مع جمعية علاقات المستثمرين في الشرق الأوسط (MEIRA) وفرعها في الكويت، وضمن التزامها بالدور الحيوي في تطوير ممارسات علاقات المستثمرين، ساهمت بورصة الكويت برعاية مؤتمر وحفل جوائز جمعية علاقات المستثمرين في الشرق الأوسط السنوي، الذي عقد تحت شعار "رؤية جمعية علاقات المستثمرين في الشرق الأوسط... تعزيز القيمة لأصحاب المصلحة".

وعُقد المؤتمر بشكل افتراضي يومي 22 و23 الجاري، ويعد أكبر حدث في مجال علاقات المستثمرين على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث يجمع مشاركين من الشركات المدرجة في أسواق الأسهم محلياً ودولياً، إلى جانب نخبة من المستثمرين ومحللي البحوث والمستشارين وممثلي الهيئات التنظيمية في المنطقة.

Ad

وخلال الجلسة النقاشية التي عُقدت برعاية بورصة الكويت، ألقى مدير إدارة علاقات المستثمرين في بورصة الكويت، فهد البشر، كلمة بعنوان "تحدي الكويت في علاقات المستثمرين... مواجهة الجائحة"، سلط من خلالها الضوء على الإجراءات التي اتخذتها الشركة بشكلٍ عام خلال فترة الجائحة، خاصة لدى إدارة علاقات المستثمرين، وذلك في مسعىً لضمان الحد الأدنى من التداعيات على أصحاب المصالح.

وأوضح البشر أنه "على مدار الأشهر القليلة الماضية، تسببت جائحة فيروس كورونا المستجد بخلق أجواء مضطربة في العديد من الأسواق المالية، مما تسبب في موجة من التقلبات والمخاوف الاقتصادية.

التزام رغم التحديات

ومما لا شك فيه أن هذا الحدث الخارجي قد أثر على بعض خططنا ومشاريعنا لهذا العام، سواء في بورصة الكويت أو في الشركات الأخرى، وذلك بسبب التداعيات التي أحدثتها الجائحة، بما في ذلك إغلاق بعض الشركات أبوابها، وقيود السفر، إضافة إلى الإجراءات الاحترازية الصحية والأمنية التي تم فرضها. ورغم هذه التحديات، ظلت بورصة الكويت ملتزمة بمعايير الاتصال والشفافية مع أصحاب المصالح كافة من خلال منصاتها المتعددة لضمان إيصال المستجدات بشكلٍ واضح وفي الوقت المناسب. كما تم وضع إطار عمل معّدل ومرن لعمليات التداول للحد من التأثير السلبي على إجراءات ونتائج التداول، مع ضمان سلامة جميع العاملين والمتعاملين".

وقد اتخذت بورصة الكويت العديد من القرارات التشغيلية خلال فترة الجائحة، مثل تحديث فاصل تداول الأسهم، وذلك بتخفيض الحد السعري لإدخال الأوامر، وفاصل تداول الأسهم من نسبة "–10 بالمئة" إلى نسبة "–5 بالمئة" نزولاً، مع المحافظة على نسبة 10 بالمئة صعوداً.

وقد أتى القرار سعياً من منظومة سوق المال الكويتي لمواكبة المتغيرات المتسارعة، بما يصب في مصلحة المستثمرين. ولما كانت قواعد البورصة تتيح لها التدخل في مثل هذه الظروف من أجل حماية حقوق المتعاملين. كان هذا أحد الإجراءات الاحترازية العديدة التي اتخذتها الشركة، وبالتعاون مع هيئة أسواق المال والشركة الكويتية للمقاصة وبنك الكويت المركزي، للحد من تأثيرات الجائحة السلبية على جميع المعاملات.

وتابع البشر: "أطلقت بورصة الكويت حزمة من الإجراءات الاحترازية لتسيير أعمال المستثمرين. ولضمان صحة وسلامة موظفيها وتوفير بيئة عمل سليمة وآمنة، فقد أعلنت البورصة إلغاء كل الاجتماعات الخارجية التي تستوجب الحضور الشخصي وإجراءها فقط في حالة الضرورة القصوى، في حين تم إجراء عدد محدود من الاجتماعات الداخلية، وتم الاعتماد على الوسائل التقنية الحديثة للتواصل مثل تقنيات المرئي والمسموع.

وقلصت البورصة عدد الموظفين العاملين في المبنى، والاكتفاء فقط بالعدد اللازم لتسيير الأعمال والأنشطة الأساسية، وتفعيل نظام التناوب داخل الإدارات الأساسية. كما تم إغلاق مبنى الشركة وعدم السماح للمتعاملين في السوق بالدخول، مع مراعاة تمكين مقدمي الخدمات من تزويدها للمتعاملين عبر وسائل التواصل الإلكتروني المتعددة".

يُذكر أن بورصة الكويت نجحت في عقد أول اجتماع افتراضي للجمعية العامة العادية وغير العادية في شهر يونيو الماضي، بالتعاون مع الشركة الكويتية للمقاصة، حيث التزمت إدارة علاقات المستثمرين في بورصة الكويت بالرد على جميع الاستفسارات، كما نشرت التقرير السنوي للشركة عبر موقعها الإلكتروني.

تطلع للريادة

ورداً على استفسارات الجمهور حول مهام إدارة علاقات المستثمرين في بورصة الكويت ككيانٍ مستقلٍ، وكيف تتطلع بورصة الكويت إلى الريادة، وأن تكون مثالاً يحتذى، قال البشر: "نحن نسعى لتعزيز بيئة مستدامة لسوق المال الكويتي، كما أدركت بورصة الكويت منذ تأسيسها أهمية علاقات المستثمرين، وعملت على تبنّي أفضل الممارسات الدولية في هذا المجال لإقامة علاقات بناءة بين مختلف الأطراف المشاركة في سوق المال الكويتي والحفاظ عليها. وقد نتج عن مبادرات الشركة الواسعة في تطوير السوق وإدراجه في المؤشرات العالمية نمو قاعدة المستثمرين والمصدرين، مما أدّى الى تكثيف جهود الشركة في تعزيز ممارسات علاقات المستثمرين على مدار العامين الماضيين، والذي شمل إضافة لائحة شروط وإجراءات متعلقة بعلاقات المستثمرين، حيث يجب على كل الشركات المدرجة والأخرى التي تعتزم الإدراج في السوق "الأول" الامتثال لتلك اللائحة".

واختتمت الجلسة النقاشية بطرح المشاركين عددا من الأفكار حول تقييمهم لمفهوم علاقات المستثمرين عبر القنوات الافتراضية. وأشار البِشر إلى أن التكيف مع جائحة فيروس كورونا يتطلب تقييم خطط الشركة باستمرار، والتمسك بخطة فعالة لإبقاء قنوات الحوار مفتوحة مع مستثمري الشركة والمتعاملين لديها، والاستفادة من التكنولوجيا والتوظيف الأمثل لخيارات الاتصال الافتراضية.

منظومة متكاملة

من جهته، أوضح المدير العام لجمعية علاقات المستثمرين في الشرق الأوسط جون غوليفر قائلاً: "في خضم التغيرات وحالة عدم اليقين المستمرة اليوم، يبقى أمامنا عنصر واحد ثابت، ألا وهو أهمية وجود منظومة متكاملة لعلاقات المستثمرين تصلح لمختلف ظروف العمل. ولعل ذلك يتضح جليا في المؤتمر السنوي الذي نعقده افتراضياً، وكذلك في مناقشة تجارب الشركات الرائدة في مختلف أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وكيف تمكنت من الازدهار خلال جائحة فيروس كورونا المستجد، وتأكيد أهمية الحفاظ على علاقات متميزة مع المستثمرين على الدوام".

وأضاف غوليفر أن "جمعية علاقات المستثمرين في الشرق الأوسط ملتزمة برفع مستوى الوعي بأفضل ممارسات علاقات المستثمرين، والارتقاء بها باستمرار، خاصة في منطقتنا التي تزدهر فيها علاقات المستثمرين، كما تحرص الجمعية على توفير منصة شبكات موثوقة لمشاركة أحدث توجهات الصناعة، وجمع الخبراء بهدف مناقشتها وتقييمها وتطويرها".

ويعد مؤتمر وجوائز جمعية علاقات المستثمرين في الشرق الأوسط أحدث الفعاليات والمناسبات التي ترعاها بورصة الكويت بالتعاون مع الجمعية وفرعها في الكويت، وذلك ضمن مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين في عام 2017 لرفع الوعي بأفضل ممارسات علاقات المستثمرين، وتمكين الشركات المدرجة من الاستفادة من عمليات ومنظومات علاقات المستثمرين الفعّالة لتعزيز نمو الأعمال والمساهمة في تطوير سوق المال بالكويت.

وبصفتها شريكاً استراتيجياً لجمعية علاقات المستثمرين في الشرق الأوسط وفرعها في الكويت، يأتي دعم بورصة الكويت للمؤتمر السنوي ضمن استراتيجيتها للاستدامة المؤسسية، والتي تهدف الى تعزيز الثقافة المالية لدى جميع شرائح المجتمع، فضلا عن استراتيجية الشركة لتعزيز أفضل الممارسات والمعايير الدولية في قطاع علاقات المستثمرين وازدهاره.