اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الاثنين الناشط خيري حنون الذي ألقاه جندي إسرائيلي أرضاً وجثا بركبته على رقبته وشل حركته في لقطات سجلت قبل ثلاثة أسابيع خلال احتجاجات في شمال الضفة الغربية المحتلة، بحسب الجيش ومصادر أمنية فلسطينية.

وقالت المصادر الفلسطينية أن «قوات من جيش الاحتلال اعتقلت الناشط خيري حنون (61 عاماً) اليوم من منزله في بلدة عنبتا شرق طولكرم لاسكاته بسبب مقابلاته الصحافية التي تحدث فيها عن الاعتداء الوحشي الذي تعرض له مؤخراً خلال مشاركته في تظاهرة احتجاج على إقامة منطقة صناعية جديدة في طولكرم».

Ad

وقالت متحدثة باسم الجيش «لم يتم القبض عليه بسبب واقعة معينة بل لأنه يشكل هدفاً للجيش والشرطة، لانه محرض مركزي على العنف ويشارك في العديد من الاضطرابات والاخلال بالنظام».

واعتاد الستيني حنون على قيادة التظاهرات المتواصلة المناهضة للاستيطان.

والثلاثاء في الأول من سبتمبر بين مدينتي نابلس وطولكرم، تحولت مسيرة لبضع عشرات من المتظاهرين محاطين بالعديد من الصحافيين شجاراً بينهم وبين جنود اسرائيليين.

ويبدو أن خيري حنون الذي كان يحمل علماً فلسطينياً لامست يده جندياً إسرائيلياً وهو يحاول انتزاع العلم من يده، فألقاه الجندي أرضاً ممسكا به من رقبته ومحاولاً تثبيته حتى شل حركته، وفي هذا الوقت كان الجنود يصرخون على الصحافيين بالعبرية «احوراه..احوراه» أي «إلى الوراء» وهم يشهرون أسلحتهم تجاه المتظاهرين.

وكان جندي آخر يصيح بالعبرية «اني يوريه» أي «سأطلق النار». وأطلقوا قنابل دخانية لتفريق الحشد، وفقاً لفريق وكالة «فرانس برس» في المكان.

وقال مصور فرانس برس «أن المسعفين فقط أنقذوا حنون من بين أيديهم».

وشبّه الفلسطينيون ما حدث لخيري حنون بما حدث للأميركي من أصول أفريقية جورج فلويد الذي قتل في 25 مايو بعدما جثا شرطي أبيض بركبته على رقبته لعدة دقائق في مينيابوليس، وأدى ذلك إلى اندلاع احتجاجات واسعة في انحاء الولايات المتحدة.

وقال جيش الاحتلال آنذاك في رسالة لوسائل الإعلام عبر تطبيق «واتساب» إن «فلسطينياً معروفاً بأنه محرض قام مرارتً وتكراراً بدفع ضابط بالجيش من أجل استفزازه».

وأضاف أن الجنود حاولوا إيقافه وأجبروا على «تقييد يديه»، لافتاً إلى أنهم قدموا العلاج الطبي في الموقع لخيري حنون، وأن القائد في الموقع أظهر «ضبط النفس في ظل هذه الظروف».