وفقاً لما ورد في تقرير لجنة شؤون التعليم والثقافة والإرشاد البرلمانية، أكدت الحكومة، ممثلة في وزارة الإعلام، أنها لا تمانع حذف ما جاء في المادة 11 بقانون «المرئي والمسموع»، من بنود تحظر نشر كل ما يتعلق بـ «تحقير أو ازدراء الدستور»، و«التأثير في قيمة العملة الوطنية»، و«المساس بالحياة الخاصة للموظف».

واعتبرت «الإعلام»، ضمن تقرير اللجنة الذي أحيل إلى مجلس الأمة وأدرج على جدول أعمال جلسة الغد، متضمناً عدة تعديلات على «المرئي والمسموع»، أن حظر نشر كل ما يمس بالدستور من شأنه أن يضفي على هذه الوثيقة «قدسية غير مقبولة».

Ad

وقالت إن «الدستور في حقيقته عمل بشري، يرد عليه التعديل والتنقيح، والتعطيل والإلغاء، كما ورد في نصوصه ذاتها»، مشيرة إلى أن عبارة احترامه وردت خلاله متعلقة بصيغة أداء اليمين الدستورية فقط، وعليه فالاحترام المقصود يكمن في عدم مخالفة نصوصه ومبادئه.

«الإعلام»: تجريم تحقير الدستور قدسية غير مقبولة

ولفتت إلى أن المخاطبين بأحكامه هم أعضاء السلطتين التشريعية والتنفيذية، باعتبارهم القائمين على إصدار القوانين والقرارات المنظمة لتسيير مرافق الدولة.

ورأت الوزارة، في معرض تعليل قبولها إلغاء حظر النشر بشأن «العملة الوطنية» و«زعزعة الوضع الاقتصادي» أو كشف إفلاس التجار أو الشركات أو المصارف، أن قيمة العملة بوجه عام تحكمها عدة اعتبارات وعوامل اقتصادية وسياسية، «والقول بأن ما يبث أو يعاد بثه من شأنه التأثير في تلك القيمة مرده إلى الخبراء الماليين والاقتصاديين والسياسيين في الدولة»، كما أن «بث الآراء حول العملة أو الوضع الاقتصادي للبلاد بذاته لا يؤدي إلى التأثير عليهما».

أما عن «المساس بالحياة الخاصة للموظف أو المكلف خدمة عامة»، فأكدت «الإعلام» أن هذا البند يخلق تضارباً بين قانوني «المرئي والمسموع» والجزاء.

التمسك بعدم المساس بالذات الإلهية والملائكة والأنبياء والصحابة وآل البيت والتعرض للأمير

في مقابل تخليها عن محظورات نشر ما يتعلق بازدراء الدستور والعملة الوطنية، تمسكت «الإعلام»، بمنع نشر كل ما يتعلق بالمساس بالذات الإلهية، أو الملائكة، أو القرآن الكريم، أو الأنبياء، أو الصحابة، أو زوجات النبي عليه الصلاة والسلام، أو آل البيت، أو التعرض لصاحب السمو أمير البلاد، أو التحريض على قلب نظام الحكم، أو الحث على تغيير النظام بطرق غير مشروعة، أو الدعوة إلى استعمال القوة لتغيير النظام الاجتماعي والاقتصادي في البلاد، أو اعتناق مذاهب ترمي إلى هدم النظم الأساسية.

ومن جملة ما تمسكت به الوزارة حظر نشر كل ما من شأنه إهانة أو تحقير رجال القضاء، أو النيابة العامة، أو خدش الآداب العامة، أو التحريض على مخالفة النظام العام والقوانين، أو إفشاء الأنباء عن الاتصالات السرية الرسمية، أو الاتفاقيات والمعاهدات التي تعقدها الكويت قبل نشرها في الجريدة الرسمية من غير إذن خاص من الوزارة المعنية، أو إفشاء ما يدور في أي اجتماع رسمي أو محرر في مستندات ذات طابع سري.