في مستودع بغرب ساو باولو، تنمو الفواكه والخضراوات على رفوف يقع بعضها فوق بعض، متنعّمة بضوء زهري اللون.

"المزارع الزهرية" (بينك فارمز) هي أول مزرعة عمودية في هذه المدينة البرازيلية التي تضجّ بالحياة وتعدّ 12 مليون نسمة حيث تندر الأراضي الزراعية وتستورد المنتجات من بلدان بعيدة. وتتألّف المزرعة من برجين مساحتهما كمساحة شقّة صغيرة، الأول فيه 8 رفوف والثاني 10. ويستخدم القيّمون عليها تقنية يُستغنى فيها عن التربة لتنمية النبات ونظام ريّ يطهّر مياهه الخاصة ومصابيح ثنائية باعثة للضوء حمراء وزرقاء تعطي معاً اللون الزهري.

Ad

وأطلق جيراردو مايا، وهو مهندس في التاسعة والعشرين من العمر، مع زميلين هذا المشروع سنة 2018 وبدأ الإنتاج العام الماضي.

وسرعان ما لمع اسم هذه المنشأة بفضل منتجاتها المحلية الطازجة التي تتهافت عليها المطاعم.

وكانت الأمور تجري على خير ما يرام إلى أن حلّت أزمة كورونا.

وفي ظلّ تزايد الإصابات في البرازيل، حيث تسجَّل ثاني أعلى حصيلة للوفيات في العالم بعد الولايات المتحدة، فرضت تدابير العزل في ساو باولو، بؤرة تفشي الوباء. وشمل العزل بطبيعة الحال زبائن المزرعة.