استنكر عدد من النواب ما أدلى به رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم في رده على النائب محمد المطير، مشيرين الى ان ما قاله يحمل ألفاظا نابية بعيدة كل البعد عن أي مراعاة للدستور واللائحة وتجاوز الخلاف الشخصي الحد الأخلاقي وبلغ حد التجريح.

وقال النواب عادل الدمخي، وخالد العتيبي، وعبدالله فهاد، وحمدان العازمي، ومحمد هايف، ود.عبدالكريم الكندري، وثامر السويط، ونايف المرداس، وشعيب المويزري في بيان اصدروه: نستنكر ما جاء في تصريح رئيس مجلس الأمة خلال مؤتمره الصحافي الأخير والذي خرج عن الحصافة واستخدم مصطلحات وكلمات نابية لا تليق برئيس مجلس أمة وبعيدة كل البعد عن أية مراعاة للدستور واللائحة، وكان جليا خلال السنوات الأربع تجاوز الخلاف الشخصي الحد الأخلاقي إلى أن بلغ التجريح العلني بالنائب الفاضل محمد المطير ووصفه بألفاظ دخيلة على قيم مجتمعنا والعمل السياسي منذ نشأة الدستور الى وقتنا الحالي.

Ad

وأضاف النواب: ظهر ذلك بكل وضوح في كلمته التي ألقاها للرد على النائب الفاضل محمد المطير بعبارات مليئة بالاباطيل وركام من الأكاذيب وتهم شنيعة وافتراءات وصلت إلى حد الطعن والقذف بل وتكفير المطير، وكل ذلك من أجل تبرير شطبه لكلمة النائب التي لم يتجاوز فيها أدب الخطاب ولا قواعد الأخلاق، وكان من جملة ما افتراه رئيس المجلس في تبريراته عند شطبه لكلمة المطير التناقض الصارخ عند ذكره سبب شطب الكلام بحجة عدم السماح لذكر أسماء النساء الفاضلات في الخلافات السياسية، ونجده في نفس الجلسة يسمح لأحد النواب بمداخلة يذكر فيها اسم الشيخة الفاضلة العنود، ومع ذلك قام رئيس المجلس بعرض الكلمة كاملة وغير منقوصة.

واكد النواب ان «الاتهامات لأخينا محمد المطير بلغت حد التكفير، عندما قال الغانم: وان كنت اعتقد ان الشرع والشريعة بريئة منك كبراءة الذئب من دم بن يعقوب، مشيرين الى انه اذا كان رئيس المجلس لا يعرف المعنى لقوله هذا فتلك مصيبة، وان كان يعرف المعني فالمصيبة أعظم، مستذكرين وقائع واحداث عام 1938 ومن عادوا وصاغوا الدستور وأسسوا العمل التشريعي والبرلماني في الكويت، ودونت أسماؤهم في صفات التاريخ.

وأوضحوا أن تاريخ الكويت السياسي ومنذ نشأتها لم يسبق أن وصلت الخصومة الى حد القذف والتكفير، وهذا يدل على اننا وصلنا إلى مرحلة بلغت حدا لا يمكن السكوت عنه أو تجاهله، وقد تجاوز هذا الحد الخلاف السياسي ووصل إلى مرحلة الطعن والقذف والتكفير.

وختم النواب بيانهم بالقول: لم تنزلق الكويت الى هذا المنزلق الخطير، ولم يصل في تاريخ الكويت مستوى الانحدار في الخطاب ما وصل اليه رئيس مجلس الامة، وهناك عديد من السوابق الخطيرة التي قام بها رئيس المجلس باتهام النواب بالمؤامرات وقذفهم ووصف أحدهم بالوضاعة وغير ذلك الكثير، وكل هذا يحتاج الى وقفة جادة على كافة المستويات الشعبية والسياسية.

من جانبه، أكد النائب محمد هايف ان هذا البيان «ردا على ما جاء في مؤتمر رئيس مجلس الأمة الصحفي والذي تخلله كثير من المغالطات والتناقضات والمخالفات الشرعية والسياسية».

من جانبه، اوضح النائب عبدالله فهاد انه «خرجنا بهذا البيان ردا على المؤتمر الصحفي لرئيس المجلس بعدما أطلق فيه الإساءات والاتهامات دون قيود حتى وصل إلى الطعن بالمروءة والرجولة والعقيدة»، مضيفا انه «محشوم النائب الفاضل محمد المطير عن ذلك».

وقال فهاد «من الواجب على من يكون رئيساً للسلطة التشريعية أن يتحلى بالعدل والاعتدال والحكمة والاتزان».

من جانبه، قال النائب أسامة الشاهين: ساءني ما ورد في المؤتمر الصحفي لرئيس المجلس، من تهجم وإساءات طالت النائب محمد المطير.

واضاف: إن كان لدى الحكومة تحفظات عن مداخلات النائب المطير، يسعها التعبير عن ذلك بنفسها، دون وكالة أو وصاية.

من جهته، رفض النائب الحميدي السبيعي تصرف رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم ضد المطير رغم انه لم يعرض عليه او يطلب منه توقيع بيان النواب حول هذه القضية.

وقال السبيعي: لا أقبل بالتصرف الصادر من رئاسة المجلس والذي يشكل اساءة للمؤسسة البرلمانية كاملة، اذ لا مجال ان يستخدم منبر البرلمان لتصفية الخلافات والحسابات الشخصية والتي يعتبر مجالها الطبيعي خارج المنصة البرلمانية.

وأضاف: في المقابل يفترض في ذلك البيان النيابي مع كامل التقدير لموقعيه ان يكون مسبوقا باحتجاج على تعطيل حق الامة في التشريع والرقابة، وذلك ان تعطيل الجلسات لمبررات لا اساس لها يعد ازدراء للامة ومصالحها.