انطلقت حملة «الكويت نظيفة بسواعد أبنائها» اليوم بتنظيم من شركة النوير الكويتية غير الربحية بمشاركة نحو 5 آلاف متطوع وعدد من الوزراء ومنظمات دولية ورؤساء بعثات دبلوماسية لدى البلاد تزامناً مع المبادرة العالمية «World Cleanup Day».

وأعربت رئيسة شركة «النوير» الشيخة انتصار سالم العلي الصباح في تصريح للصحفيين عن فخرها وسعادتها بتدشين الحملة معتبرة إياها حدثاً تاريخياً تتزامن مع اليوم العالمي لتنظيف البيئة الذي يشارك فيه ما يزيد على 20 مليون شخص حول العالم.

Ad

وقالت الشيخة انتصار الصباح إن دولة الكويت تشارك للمرة الأولى في هذا الحدث العالمي ما يعزز مكانتها الدولية في مجال الحفاظ على البيئة، لافتة إلى تعهد «النوير» باستمرار المشاركة لتنظيف البيئة وحمايتها وتغيير المفاهيم البيئية.

وأوضحت أن الكويت من الدول الحريصة على التنمية المستدامة إذ تندرج الاستدامة البيئية ضمن أهم الأولويات في الخطط التنموية «خصوصاً أن القوانين البيئية لدينا من أفضل القوانين على مستوى العالم وعلينا جميعاً أن نساهم بحماية بيئتنا وتنظيفها ونشر هذه الثقافة لكل الأجيال الجديدة نحو بيئة مستدامة».

وذكرت أن عدد المشاركين يزيد على خمسة آلاف مشارك في هذه الحملة التي انطلقت براً وبحراً لتنظيف البيئة البرية والبحرية في آن معاً بالعديد من مناطق الكويت لاسيما أن البيئة السليمة تحافظ على الصحة العامة.

من جانبه عبر وزير الدولة لشؤون البلدية وليد الجاسم عن الشكر للقائمين على مبادرة «النوير» وعلى الحملة التطوعية ممثلة برئيستها الشيخة انتصار الصباح وأيضاً كل المشاركين والمتطوعين بالحملة التي تتزامن مع اليوم العالمي لتنظيف البيئة.

وقال الجاسم إن هذه المبادرة «تعزز مفهوم العمل التطوعي الجماعي لدى شبابنا وتزيد تكاتفهم وتساهم أيضاً في المحافظة على البيئة وتؤكد أن النظافة العامة مسؤولية اجتماعية وواجب وطني نعلم أبناءنا عليها»، مؤكداً دعم بلدية الكويت باستمرار مثل هذه الحملات التطوعية بهدف خلق بيئة صحية آمنة للجميع.

من جهته أكد المدير العام للهيئة العامة للبيئة الشيخ عبدالله الأحمد الصباح أهمية مبادرات منظمات المجتمع المدني معبراً عن سعادته بالمشاركة في هذه الحملة العالمية لتنظيف البيئة ودعمها.

وأضاف الشيخ عبدالله الأحمد أن مشاركة جهات عديدة في الحملة تؤكد مدى الوعي الكبير بأهمية الحفاظ على البيئة منبهاً إلى التأثيرات السلبية جراء إلقاء المهملات في الأماكن غير المخصصة لها والتي تساهم بتدمير البيئة البحرية والبرية.

وقال «ما زلنا نأمل زيادة الوعي بخصوص الحفاظ على البيئة الكويتية المتجددة دائماً بفضل تكاتف جميع الجهات المعنية ومنظمات المجتمع المدني والمواطن والمقيم على هذه الأرض فالبيئة للجميع ويجب المحافظة عليها».

بدوره قال مساعد وزير الخارجية لشؤون المنظمات الدولية ناصر الهين إنه «بناءً على تعليمات وزير الخارجية ووزير الدفاع بالإنابة الشيخ الدكتور أحمد ناصر المحمد الصباح حرصت الوزارة على المشاركة في هذه الفعالية المهمة بالنظر إلى أهمية القضية البيئية ليس في الكويت فحسب إنما لدى المجتمع الدولي ككل».

وأكد الهين الحرص الدائم على مشاركة المجتمع الدولي في الحفاظ على البيئة ومكافحة ظاهرة تغير المناخ التي أصبحت تمثل هاجساً وأولوية للمجتمع الدولي.

وأشاد بالجهود المميزة التي تقوم بها الشيخة انتصار سالم العلي الصباح على مدى سنوات للحفاظ على البيئة مؤكدا أن الوزارة داعمة لهذا الجهد ومقدرة له والجميع مدعوون للحفاظ على البيئة الكويتية.

من ناحيته قال معاون رئيس الأركان بهيئة الإمداد والتموين بوزارة الدفاع اللواء الركن علي الشنفا إن القيادة العليا للوزارة حرصت على المشاركة في هذه الحملة البيئية التطوعية العالمية وهذا أقل ما يجب تقديمه للكويت.

وأشاد الشنفا بمشاركة العديد من وزارات الدولة ومؤسساتها والبعثات الدبلوماسية في البلاد التي حرصت على المشاركة وأيضاً العدد الكبير من المواطنين والمقيمين على أرض الكويت الطيبة الذين ضربوا أروع الأمثلة في العمل التطوعي.

بدوره قال رئيس فرع العلاقات العامة في الحرس الوطني العقيد مشعل سعدالله إن الحرس الوطني لبى النداء لأنه مبادر دائماً لأداء دوره في الخدمة المجتمعية لخدمة الكويت وأهلها خصوصاً خدمة البيئة الكويتية حفاظاً على النظام البيئي في الكويت.

وأوضح سعدالله أن دور الحرس الوطني في الحملة يقتصر على التغطية الإعلامية وتوفير سيارات إسعاف وحافلات لنقل المتطوعين المدنيين من منطقة جنوب السرة إلى موقع الحملة.

من جانبها عبرت السفيرة الأمريكية لدى الكويت ألينا رومانوسكي عن سعادتها بالمشاركة في هذه الحملة البيئية التطوعية مؤكدة «وجوب تحمل المسؤولية والمحافظة على البيئة كي نتمتع ببيئة جميلة ونظيفة».

من جانبه قال سفير كندا لدى البلاد ويس بيير إدمون أن الكويت وكندا مهتمتان بالتغير المناخي والحفاظ على البيئة وانضمام الكويت إلى هذه الحملة العالمية أمر مقدر خصوصاً أن هناك مشاركات كبيرة من مسؤولين في الدولة والقطاع الخاص ودبلوماسيين ومؤسسات مجتمع مدني.

وأوضح إدمون أن العالم يواجه تحدياً بيئياً «بالتالي فإن مثل هذه الحملات من شأنه أن يقلل من الأضرار البيئية للحفاظ على الكرة الأرضية».

بدوره قال ممثل الأمين العام للامم المتحدة المنسق المقيم لدى دولة الكويت طارق الشيخ إن أهمية هذه الحملة العالمية ينطلق من الاهتمام بالبيئة ومكافحة التغيرات المناخية والحفاظ على البيئة والعمل على إعادة تدوير المخلفات منوها بالرسالة التي توجهها الكويت إلى جميع دول العالم من خلالها «بأننا نعمل معاً للحفاظ على البيئة».

أما سفير الاتحاد الأوروبي لدى الكويت كريستيان تودور فأكد أن المحافظة على البيئة من اهتمامات الاتحاد الأوروبي التي تدخل ضمن الخطط المرسومة لمكافحة التغيرات المناخية.

ولفت السفير تودور إلى ضرورة نشر ثقافة الحفاظ على البيئة حول العالم بغية المحافظة على كوكب الأرض.

من جهتها أعربت عضوة المجلس البلدي مها البغلي عن فخرها بمشاركة الكويت في هذه الحملة العالمية مؤكدة حرص المجلس على الاهتمام بالبيئة وتنظيم العديد من ورش العمل وعقد جلسات خاصة بتطوير عقود النظافة.