في تقريره الخاص بتقييم كفاءة وفاعلية نظام التوظيف بديوان الخدمة المدنية خلال الفترة من 2017 حتى 2018، مقارنة بـ 2016، حذر ديوان المحاسبة من زيادة مخاطر ارتفاع أعداد العاطلين عن العمل، نتيجة تنامي عدد المسجلين بنظام التوظيف المركزي وغير المرشحين، وسط غياب الدور الفعال لـ "الخدمة المدنية".

وقال "المحاسبة"، إن "إجمالي عدد الرافضين للجهات الحكومية والمرفوضين منها منذ بدء العمل بنظام التوظيف المركزي حتى عام 2018 بلغ 72894، عدد الإناث منهم 49341"، مشيراً إلى غياب القواعد المنظمة لعدد مرات الرفض المسموح بها للمرشح، مما أدى إلى زيادة حالات الرفض من المرشحين، حتى بلغ رفض مرشحة للوظيفة 52 مرة".

Ad

وانتقد عمل "الخدمة المدنية"، مؤكداً أن دوره اقتصر على التنسيق بين الجهات الحكومية والباحثين عن العمل، دون فاعلية ملموسة في تخطيط القوى العاملة بما له من سلطات واختصاصات.

وتضمنت أبرز توصيات لجنة متابعة أعمال التوظيف المركزي، أن يسمح للمسجلين في النظام برفض ترشيحهم 4 مرات فقط، لأربع جهات حكومية مختلفة، شرط أن يكون الرفض من المرشح لا من الجهة المرشح لها، وهو ما لم يتم تطبيقه.

زيادة رواتب الفنيين تتجاوز كل المؤهلات

أكد الديوان أن هناك قصوراً في تحديد معدلات زيادة الرواتب وفق المؤهلات والفئات العمرية، نتيجة تجاوز المؤهل دون الجامعي «الفني» جميع المؤهلات في زيادة متوسط الراتب بالساعة، بمعدل يصل إلى %51.

ولضمان التوازن، انتهى إلى 12 توصية أبرزها وضع خطة توظيف مركزي شاملة تراعي الاحتياجات الفعلية لسوق العمل، وتلافي عجز التخصصات والفائض منها.

وأشار "المحاسبة إلى زيادة إجمالي عدد المسجلين المؤهلين، الذين لم يتم ترشيحهم للعمل خلال فترة التحليل في عام 2017 بنسبة 338%، إلا أن عدد غير المرشحين للعمل قفز في 2018 بنسبة 3215% مقارنة بـ2016، مما نتج عنه عدم ترشيح نحو 29% من المسجلين المؤهلين لهذا العام.

وأضاف: "يتضح مما سبق زيادة مخاطر ارتفاع أعداد العاطلين عن العمل، رغم ترشيح معظم المسجلين، ويرجع ذلك لتنامي عدد المسجلين بنظام التوظيف المركزي وعدد غير المرشحين، مما يشكل تحديا لديوان الخدمة المدنية في توفير فرص عمل للخريجين مستقبلاً".

وبموجب التقرير، بلغ إجمالي احتياجات الجهات الحكومية للتخصصات النادرة، التي لا يوجد مسجلون لها في نظام التوظيف المركزي، 1217 احتياجاً، شملت ستة تخصصات، حصل تخصص الخدمة الاجتماعية على المرتبة الأولى منها بـ 564 احتياجاً، تمثل 46.3% من الإجمالي، تلاه تخصص الطباعة والأرشيف بـ 324 احتياجاً.

ولاحظ "المحاسبة" عدم احتياج الجهات الحكومية لـ 11 تخصصاً خلال الفترة من 2017 حتى 2018، وأن إجمالي المسجلين من تلك التخصصات 2466 معظمهم من التخصصات الهندسية والهندسية المساندة، إضافة إلى تضخم عدد المسجلين الذين لم يتم ترشيحهم بتخصص الهندسة الميكانيكية إلى أن بلغ 626 مسجلاً.

ولفت إلى وجود تضارب بين "الخدمة المدنية" والخطة الإنمائية للدولة في نظام فرص العمل السنوية، إذ قدرتها الخطة بمعدل 9805 سنوياً، بينما وفر الديوان 18081 فرصة في 2016 و20135 فرصة في 2017، و17790 في 2018.

وانتهى "المحاسبة" في تقريره إلى 29 نتيجة أبرزها التباين الواسع بين إجمالي المسجلين غير المرشحين بنظام التوظيف والاحتياجات الوظيفية، ففي حين يتوفر 30310 احتياجات للجهات الحكومية بالنظام، يبلغ إجمالي الباحثين عن العمل ولم يتم ترشيحهم 8322.

1217 احتياجاً للتخصصات النادرة

على رأسها الخدمة الاجتماعية ثم الطباعة والأرشيف

كشف «المحاسبة»، في تقريره، أن إجمالي احتياجات الجهات الحكومية من التخصصات النادرة، التي لا يوجد مسجلون عليها في نظام التوظيف المركزي يبلغ 1217 احتياجاً، تتضمن 6 تخصصات، على رأسها تخصص الخدمة الاجتماعية بـ 564 وظيفة، بما يمثل %46.3 من العدد اللازم، تلاه «الطباعة والأرشيف» بـ 324.