تقدّم النائبان محمد الدلال وأسامة الشاهين باقتراح بقانون بإنشاء مركز الكويت للأرشيف الوطني، مكون من 18 مادة.

وأكدت المذكرة الإيضاحية لاقتراح إنشاء المركز أن الاهتمام بالأرشيف في أي دولة يأتي من اهتمامها بتاريخها وحاضرها في الوقت ذاته، وهو جزء مهم من وجودها، إذ إن هذا الاهتمام لا يقتصر على حفظ التراث والذاكرة الوطنية فقط، بل يشكّل كذلك أهمية للحاضر والمستقبل، حيث يوصف الأرشيف بأنه كنز حقيقي وخزان للمعلومات يؤرخ بدقة لأحداث الماضي، ويتيح دراستها واستنباط الدروس والعبر منها، والأهمية تلك تتعاظم في مختلف مجالات الحياة التاريخية والعلمية والاقتصادية والثقافية.

Ad

وأضافت المذكرة: «من جهة أخرى، فإن حفظ الأرشيف في مكان واحد وبمنهجيات علمية لها قيمة عملية كبرى، إذ يحفظ حقوق الدولة ومواطنيها، وتصبح بعد زمن ذات قيمة تاريخية، ويمكن الاعتماد عليها لإنجاز العديد من الدراسات والبحوث التي تستقي مادتها الأولية من الأرشيف، وبالاعتماد عليه تدرس الأحوال الاقتصادية والسياسية وغيرها.

وتابعت: كما يتم من خلاله التعرف إلى العادات والتقاليد والعقليات ومختلف المظاهر اليومية، فالأرشيف بذلك يذيب المادة الخام التي يستمد منها المؤرخون والباحثون مصادرهم الأولية لتكوين فكرة عن الواقع الماضي، ويمكن الاستفادة منه في كثير من الدراسات، عدا عن دوره في تعزيز الهويّة الوطنية لأيّ مجتمع.

تنمية الاقتصاد

وبينت المذكرة الإيضاحية أن هذا ما دعا البعض إلى وصف اهتمام الدول بالأرشيف بالقول: «فتنظيمه وفاء للماضي، وتدبير معقلنا للحاضر، وتطلع للمستقبل، وهو ماض وتاريخ وهوية وتراث وعربون الشفافية، ويساهم في التنمية الاقتصادية للبلاد، فهو ضمان لاستمرارية الدولة».

وقالت: من هنا، اهتم العالم بالأرشيف الوطني، وأفرغت لتلك المهمة الكبيرة مراكز ومؤسسات وقوانين، وما زلنا في الكويت نفتقر إلى هذا التنظيم لأرشيفنا الوطني، ونحن هنا في مسيس الحاجة إلى حفظ أرشيفنا الوطني، لما له من دور في ضمان دولة القانون، ودعم صنع القرار والشفافية والممارسة الديمقراطية المميزة في المنطقة، ولأنه كذلك جزء أساسي لترسيخ الهوية الوطنية الجامعة والمواطنة الحقة والذاكرة الجماعية والثقافة الوطنية، وقد آن الأوان لتنظيم حفظ أرشيفنا الوطني.

وتابعت: لذا جاء هذ الاقتراح بقانون، الذي جاء في 18 مادة، إذ حددت المادة الأولى تعريفات مهمة لبعض المفاهيم المتكررة في القانون.

مفهوم الأرشيف

وجاءت المادة الثانية لتحدد مفهوم الأرشيف المقصود في هذا القانون، اذ اعتبر أرشيفا لغايات حفظ الوثائق التاريخية التي تتعلق بالكويت والخليج العربي، ووثائق وسجلات وقيود ومدونات مرئيات الجهات الحكومية في الكويت، وأي وثائق خاصة تهم الصالح العام لأسباب تاريخية، ومجموع الوثائق التي أنشأها أو تحصّل عليها أثناء ممارسة نشاطه كل شخص طبيعي أو معنوي، مهما كان تاريخ هذه الوثائق وشكلها ووعاؤها، وما يخص تاريخ أنساب العائلات والشخصيات البارزة التي تقدّم عند حفظها فائدة في توفير المصادر الأولية والأدلة والشواهد على تاريخ البلاد وأهلها، وأي وثائق أو مرئيات او تسجيلات أو ما شابه يقرر المجلس اعتبارها أرشيفا وطنيا.

وقد رؤي أن يكون المعيار مرنا في التحديد بإيراد بعض الحالات تحديدا، وترك الباب مفتوحا لإضافة حالات أخرى، وفق قرار مجلس إدارة الجهاز، وذلك أن المركز حديث ويحتاج إلى نصوص مرنة لتدفعه نحو العمل دون قيود قانونية.

ونصت المادة الثالثة على إنشاء مركز باسم «مركز الكويت للأرشيف الوطني» يكون مقره في مدينة الكويت، ويتمتع بالشخصية المعنوية، وتكون له ميزانية ملحقة، ويشرف عليه الوزير المختص.

وأعطت المادة الرابعة المركز صفة الولاية العامة في كل ما يتعلق بالأـرشيف الوطني الكويتي، معددة العديد من الاختصاصات التي تكرّس له هذه الولاية وتحقق الهدف من هذا القانون.

ونصت المادة الخامسة على ان السلطة العليا في إدارة المركز تتمثل بمجلس الإدارة برئاسة الوزير المعني، في حين عددت صلاحياته في المادة السادسة.