• في ظل أزمة كورونا وتوقف النشاط المسرحي ماذا تفعل فرقة المسرح العربي؟

- المسرح العربي حاله حال باقي المسارح في الكويت، حيث توقف النشاط تماما ولأجل غير مسمى، للأسف، لأنه يعتمد على العلاقة المباشرة مع الجمهور، وفي ظل هذه الظروف أصبح من الصعب جدا تقديم عروض مسرحية أو إقامة مهرجانات.

Ad

• ألا توجد على الأقل خطط مستقبلية لاستئناف النشاط المسرحي؟

- الفرق المسرحية الأهلية الأربع: المسرح الكويتي والمسرح الشعبي ومسرح الخليج والمسرح العربي، تمر حاليا بظروف قاسية وأزمة مالية كبيرة، لأنه لم تصرف حتى الآن ميزانية هذا العام، بسبب عدم انعقاد الجمعية العمومية للمسارح الأهلية كسائر جمعيات النفع العام في الكويت، لأن السلطات الصحية لا تسمح بهذه الاجتماعات والتجمعات، ومع ذلك جهزنا أعمالا مسرحية للمشاركة بها لمهرجان المسرح الكوميدي، ومهرجان الكويت المسرحي، لكن جاء القرار بإيقاف كل أنشطة المجلس الوطني حتى نهاية العام، تماشيا مع إجراءات الدولة، وبالتالي توقفت المهرجانات لكن هذه الأعمال جاهزة.

• في ظل هذه الأزمة المالية وعدم القدرة على انعقاد الجمعيات العمومية للمسارح كيف ترى الحل والخروج من هذا المأزق؟

- ليس أمامنا سوى الانتظار للسماح لنا بعقد جمعياتنا العمومية لصرف ميزانياتنا السنوية، ولا توجد بوادر حلول في الأفق القريب.

• هل تمت مخاطبة الجهات ذات الصلة، مثل وزارة الإعلام والمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب للبحث عن حلول والخروج من الأزمة؟

- بالطبع خاطبنا الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب كامل العبدالجليل، وطالبنا بصرف ميزانية المسارح الأهلية بشكل استثنائي، لأننا نعيش في ظروف استثنائية، فكيف نصرف رواتب العاملين بالمسرح أو نقوم بأعمال الصيانة في المقر، أو نواجه التزاماتنا.

وجاءنا الرد بأنه لا يمكن صرف الميزانية إلا بعد انعقاد الجمعيات العمومية بحسب القوانين التي لا يمكن تجاوزها، وأن المستشارين القانونيين بالمجلس سيبحثون كيفية إيجاد حلول لا تتعارض مع القانون والى الآن الموقف محلك سر ولا جديد ومن خلال جريدتكم الموقرة أناشد وزير الإعلام محمد الجبري والأمين العام للمجلس سرعة إنهاء هذه الأزمة وصرف ميزانياتنا على أن تتم محاسبتنا بالشكل المعتاد لأنه إذا طالت أكثر من ذلك فسندخل في مرحلة لا نعرف كيفية الخروج منها.

• نظمت الفرقة الدورة الأولى لملتقى الراحل فؤاد الشطي بنجاح كبير قبل سنوات، فلماذا توقف الملتقى؟ وهل هناك نية أو خطة لإعادة تنظيمه؟

- الدورة الأولى كانت برعاية سمو رئيس مجلس الوزراء، وشهدت حضورا مسرحيا عالميا، ولم تكن دورة إقليمية أو عربية، بل كان هناك ضيوف مسرحيون من كل أنحاء العالم، وأقيمت ندوات وقدمت عروض وشهادات، وكانت هناك نشرة إعلامية يومية مصاحبة لهذه الفعاليات، فكل هذا يحتاج إلى تخطيط واتصالات ومتابعات وتنسيق أيضا مع الفعاليات والأنشطة الفنية الكويتية، حتى لا تتعارض معها، فليس بالضرورة أن يقام سنويا، لكن المهم ألا تقل الدورة المقبلة عن مستوى الدورة الأولى، وننتظر الظرف الملائم لمخاطبة الجهات، لنبدأ تنظيمها، فخططنا وضعت وتنتظر التنفيذ.

• انشغالك بإدارة فرقة المسرح العربي أثر سلبا على مسيرتك كمخرج في الإذاعة والتلفزيون هل تتفق معي؟ ومتى تعود للعمل كمخرج؟

- اتفق معك إلى حد ما، فالأعمال الإدارية تؤثر على مسيرة أي فنان، لكن في نفس الوقت أبحث عن النص الملائم والمشجع لكي أعود به للإخراج، ولا يقل عن مستوى ما قدمته من قبل من سهرات تلفزيونية، مثل "العقد "و"كان وهما" ومسلسل "لك يوم" وغيرها.

وفي الإذاعة أيضا قدمت أعمالا أعتز بها، مثل "فارس مع النفاذ" و"مباركين عرس الاثنين"، وجميع أعمالي كانت مع نجوم كبار، مثل سعد الفرج وحياة الفهد وسعاد عبدالله ومريم الصالح وهدى حسين وسليمان الياسين، وبعض هذه الأعمال حصدت جوائز في مهرجانات عربية مثل تونس والقاهرة، ولذلك لست في عجلة من أمري فالكيف عندي أهم من الكم.

• في الموسمين السابقين كرمت فرقة المسرح العربي نخبة من الرواد والنجوم، مثل مريم الصالح وجاسم النبهان ومحمد المنيع، هل فكرتم في استكمال هذه التكريمات "أونلاين" حتى لا تتوقف؟

- نعم فكرنا كفرقة في هذا الطرح، لكن فكرة تكريم رواد المسرح تقوم أساسا على اللقاء المباشر بالضيف والحفاوة به وسط جمهور من محبيه وسرد ذكرياته ومواقفه وطرح الأسئلة عليه، سواء من رفاق الدرب من الفنانين أو الإعلاميين، وتنفيذها "أونلاين" يحولها إلى نوع من العبث، بسبب غياب حرارة اللقاء وفرحته وتسليم درع التكريم والشهادة، ولذلك قررنا تأجيل التكريمات إلى ما بعد كورونا، حتى يليق بأسماء رموزنا وروادنا، ولا يكون مجرد فعالية وتحصيل حاصل.

• الدراما الكويتية تأتي في كثير من الأحيان بتوقيع المخرجين العرب، مقابل قلة من المخرجين الكويتيين، فهل ترى أن المخرج الكويتي لم يصل لدرجة النضج الكافي أم أن هناك عدم اهتمام وثقة بقدراته؟

- الكوادر الوطنية في الكويت أثبتت قدراتها عبر كثير من الأعمال الدرامية التي حصلت على جوائز في المهرجانات المختلفة، فليس صحيحا أنها غير مكتملة النضج، بل قل لم تأخذ حقها، وهذه مهمة الجهات الحكومية التي يفترض فيها تشجيع الكادر الوطني، سواء على مستوى التأليف أو الإخراج.

وهناك معضلة تعرقل عمل المخرج الكويتي عبر قوانين عديدة، منها لابد من حصوله على موافقات بعض الجهات، بينما المخرج العربي غير مطالب بمثل هذه الموافقات، ونحن لسنا ضد أي مخرج عربي، بل على الرحب والسعة، لكن أيضا لابد من تكافؤ الفرص لكي يشارك الكادر الوطني في صنع الدراما الكويتية من منظوره وبأسلوبه، وعلى المسؤولين في وزارة الإعلام دعمهم كمخرجين ومساعدين لخوض التجارب، وأيضا نطالب الوزارة بعودة الإنتاج المباشر والذي أسفر عن أعمال خالدة.

• في وقت من الأوقات منحت المسارح الأهلية خاصية المنتج المنفذ كنوع من الدعم غير المباشر لها بسبب ضعف ميزانياتها مقارنة بميزانيات الأندية الرياضية التي تضاعفت خلال عقود، فيما ظلت ميزانياتكم منذ الستينيات كما ما، لماذا توقف إعطاء المسارح هذه الخاصية؟

- في فبراير الماضي، قابلنا الوزير محمد الجبري مرتين، وطالبناه بإعادة خاصية المنتج المنفذ للمسارح لتقديم أعمال ذات مضامين سواء في الدراما التلفزيونية أو الإذاعية إلى جانب الأعمال المسرحية، لكن جاءت كورونا فأوقفت كل شيء، وهذه المطالب تتجدد مع كل وزير إعلام، ونأمل تحقيقها على يد وزير الإعلام الحالي، لأن المسارح الأهلية كانت الرافد الأساسي للحركة الفنية في الكويت، وأخرجت كبار النجوم في البلاد، فهي تستحق الدعم لتتمكن من استثمار هذه العوائد في تقديم مسرح يليق بالتاريخ الفني الكويتي إذا كنا نريد للفن الكويتي نهضة حقيقية.