قال وزير النفط العراقي إحسان عبدالجبار، أمس، إن البلاد تسعى للحصول على إعفاءات من اتفاق «أوبك+» لتقييد إنتاج النفط خلال الربع الأول من عام 2021 لكنها ستلتزم بالخفض خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.

وأبلغ الوزير صحيفة محلية، أنه تحدث بشأن الإعفاء مع وزراء النفط في «أوبك» خلال ثلاثة اجتماعات منفصلة وفقاً للتصريحات التي نقلتها وكالة الأنباء العراقية الرسمية.

Ad

وذكرت الوكالة أن «الوزير كشف عن وجود مساع لإعفاء العراق من اتفاق تخفيض كميات التصدير في أوبك إذ تمت مفاتحة جميع وزراء المنظمة من المنتجين في ثلاثة اجتماعات متتالية».

والشهر الماضي، قال عبدالجبار، إن العراق سيخفض الإنتاج 400 ألف برميل يومياً إضافية في أغسطس وسبتمبر لتعويض تجاوز حصة الإنتاج في الأشهر الثلاثة السابقة.

ويُضاف ذلك إلى تعهده بخفض 850 ألف برميل في أغسطس وسبتمبر بموجب اتفاق أوبك+ للإمدادات.

وصرح في ذلك الحين في بيان مشترك مع نظيره السعودي بأن العراق ملتزم بشدة باتفاق «أوبك+» وسيحقق امتثالاً بنسبة 100 في المئة بحلول أغسطس.

وفي أغسطس، بلغ متوسط إجمالي صادرات العراق 2.6 مليون برميل يومياً وفقاً لما أعلنته وزارة النفط أمس الأول، انخفاضاً من 2.76 مليون برميل يومياً في يوليو.

وذكرت الوزارة، أن متوسط صادرات العراق من كركوك عبر جيهان بلغ 97 ألف برميل يومياً في أغسطس وكان متوسط سعر الخام 43.70 دولاراً للبرميل.

وذكر الوزير أن إقليم كردستان العراق شبه المستقل ما زال يصدر النفط دون استشارة الحكومة الاتحادية.

وتخفض منظمة البلدان المصدرة للبترول وحلفاء، المجموعة المعروفة باسم «أوبك+»، الإنتاج حالياً بمقدار 7.7 ملايين برميل يومياً لدعم الأسعار مع تضرر الطلب جراء جائحة كورونا، وتعتمد إيرادات العراق على النفط بشكل شبه كلي.

من ناحية أخرى، واصلت العقود الآجلة للنفط الخام مكاسبها أمس، بعد سحب فاق التوقعات من مخزونات الخام في الولايات المتحدة ونشاط قوي للمصانع الأميركية والصينية غذى التفاؤل بشأن التعافي من جائحة فيروس كورونا وعزز شهية المستثمرين للمخاطر.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 45 سنتاً إلى 46.03 دولاراً للبرميل لترتفع لليوم الثالث.

وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 43 سنتاً إلى 43.19 دولاراً عقب مكسب 15 سنتاً في اليوم السابق.

وقال معهد البترول الأميركي، إن مخزونات الخام في الولايات المتحدة انخفضت 6.4 ملايين برميل في الأسبوع المنتهي في 28 أغسطس إلى 501.2 مليون برميل، لتفوق توقعات المحللين بانخفاض 1.9 مليون برميل.

كما انخفضت مخزونات البنزين 5.8 ملايين برميل ما يزيد على تقديرات المحللين بتراجع قدره ثلاثة ملايين برميل.

وتوقع محللون انخفاضاً أسبوعياً سادساً للمخزونات الأميركية في استطلاع للرأي أجرته رويترز.

وقال هيرويوكي كيكوكاوا المدير العام للبحوث لدى نيسان للأوراق المالية: «السحب الأكبر من المتوقع من المخزونات الأميركية وتنامي الآمال في تعافٍ اقتصادي في الولايات المتحدة والصين بعد بيانات قوية للمصانع حفز على شراء العقود الآجلة للنفط».

وتسارع نشاط قطاع الصناعات التحويلية في الولايات المتحدة لأعلى مستوى في أكثر من عام ونصف العام في أغسطس وسط ارتفاع الطلبيات الجديدة، مما قدم الدعم لوول ستريت وأسواق النفط.

كما توسع نشاط المصانع في الصين بأسرع وتيرة في نحو عشر سنوات في أغسطس، بدعم من أول زيادة في طلبيات التصدير الجديدة هذا العام مع تكثيف المصنعين للإنتاج لتلبية الطلب المنتعش بحسب ما أظهر مسح خاص أمس الأول.

وعلى جانب الإمدادات العالمية، خلص مسح لرويترز إلى أن إنتاج منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ارتفع بنحو مليون برميل يوميا في أغسطس.

واعتباراً من أول مايو، نفذت أوبك وحلفاؤها، فيما يُعرف باسم «أوبك+»، خفضاً قياسياً بمقدار 9.7 ملايين برميل يومياً أو ما يعادل عشرة في المئة من الإنتاج العالمي، لكن فيروس كورونا المستجد سحق ثُلث الطلب العالمي.

واعتباراً من أول أغسطس، جرى تخفيف الخفض إلى 7.7 ملايين برميل يومياً حتى ديسمبر.

وقال مصدران مطلعان لرويترز، إن الإمارات ضخت 2.69 مليون برميل يومياً في أغسطس، ما يزيد عن حصتها في «أوبك+»، بعد أن تسبب ارتفاع الحرارة وبقاء الناس في المنازل لزيادة الطلب على الغاز المصاحب لتوليد الكهرباء. وأفاد كيكوكاوا بأن: «ارتفاع إنتاج الإمارات كبح مكاسب أسعار النفط».

استثمارات أدنوك

فرعي

من جانب آخر، أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» عن إبرام اتفاقية شراكة طويلة الأمد مع تحالف يضم عدداً من المؤسسات الاستثمارية بقيادة شركة أبولو غلوبال مانجمنت «أبولو»، المدرجة في بورصة نيويورك، وذلك للاستثمار في أصول عقارية لأدنوك تبلغ قيمتها 20 مليار درهم (5.5 مليارات دولار).

وقالت الشركة، في بيان على موقعها الإلكتروني، إن هذه الشراكة تتيح لأدنوك الاستفادة من عوائد إيجار مجموعة من أصولها العقارية، بموجب اتفاقية إيجار مدتها القصوى 24 عاماً، لافتة إلى أنها ستحصل على عوائد فورية بقيمة 10 مليارات درهم (2.7 مليار دولار أميركي).

وأوضحت أدنوك أنها حددت مجموعة من الأصول العقارية التابعة لها ووضعتها تحت مظلة شركة أبوظبي للتأجير العقاري القابضة المحدودة التابعة لها، التي تمتلك حصص إيجارات طويلة الأجل في محفظة كبيرة من أصول أدنوك العقارية المتنوعة في أبوظبي.

ومن خلال التفاوض مع مستثمرين عالميين، تم تقييم هذه المجموعة من العقارات بـ 20 مليار درهم، وتم الاتفاق على أن يقوم التحالف الاستثماري الذي تقوده «أبولو» بالاستحواذ على حصة 49 في المئة في شركة أبوظبي للتأجير، وذلك في إحدى أكبر الصفقات العقارية في المنطقة، وستحتفظ أدنوك بحصة الأغلبية البالغة 51 في المئة وكذلك بالملكية الكاملة للأصول العقارية التابعة لها وحق التحكم وإدارة العمليات والتشغيل والصيانة.

وستحصل أدنوك على عوائد فورية بقيمة 10 مليارات درهم (2.7 مليار دولار) بموجب هذه الصفقة المتوقع أن يتم إنجازها في الربع الأخير من عام 2020 بعد الحصول على الموافقات التنظيمية واستيفاء الشروط المطلوبة.

ونقل البيان عن سلطان الجابر وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والرئيس التنفيذي لأدنوك ومجموعة شركاتها قوله: «توفر هذه الشراكة لأدنوك سيولة نقدية من أصول عقارية غير مرتبطة بأعمالها الأساسية لإعادة استثمارها في دعم وتمويل مشاريع ومبادرات النمو الاستراتيجي في أعمالها الرئيسية في مجال النفط والغاز. كما تتيح الهيكلة المبتكرة والمرنة لهذه الشراكة استقطاب أدنوك لرؤوس أموال عالمية مع الاحتفاظ في الوقت نفسه بحق التحكم وملكية أصولها العقارية لدعم أدائها المالي».

من جانبه، قال ليون بلاك، الرئيس والرئيس التنفيذي والمؤسس لشركة أبولو: «يسعدنا الاستثمار في محفظة أدنوك العقارية والمساهمة في دعم خططها الاستراتيجية، وفي الوقت نفسه توفير فرص واعدة ومنخفضة المخاطر لمستثمرينا».