بدأت الهند صداما هو الأحدث مع الصين على حدودهما في منطقة الهيمالايا بتنفيذ عملية تسلل ليلية، للمطالبة بأحقيتها في مواقع استراتيجية تتيح رؤية واضحة لتحركات القوات في المنطقة المتنازع عليها، طبقا لما ذكره مسؤولون هنود على دراية بالقضية، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء أمس.

وفيما وصفوه بأنه أول تحرك هجومي هندي منذ بدء الصراع في مايو الماضي، تسلق آلاف الجنود قمما جبلية لمدة حوالي ست ساعات، على الضفة الجنوبية لمنطقة بانغونغ-تسو وهي بحيرة جليدية، بحجم سنغافورة تقريبا.

Ad

وهذا التحرك جاء ردا على ما اعتبرته الهند توغلا من جانب القوات الصينية، بحسب المسؤولين، الذين طلبوا عدم تحديد هوياتهم بسبب قواعد متعلقة بالحديث إلى وسائل الإعلام.

وأحيا قرار الاستيلاء على أرض مرتفعة، لم يسبق احتلالها على الحدود البالغ طولها 3488 كيلومترا (2162 ميلا) وهي خط السيطرة الفعلي، صراعا كان قد هدأ بشكل كبير منذ يونيو الماضي.

وحسب ما أعلنت نائبة تيبيتية منفية في نيودلهي، فقد قتل جندي من أصل تيبتي عضو في القوات الخاصة الهندية خلال اشتباك مع الجيش الصيني على الحدود المتنازع عليها.

وفي حال كان الأمر صحيحاً، سيكون أول قتيل يعلن سقوطه بعد حادثين خلال 48 ساعة في لاداخ اثر مواجهات دامية في منتصف يونيو، الا أن الصين نفت سقوط قتلى في صفوف القوات الهندية.

يأتي ذلك بعد يوم من اتهام السفارة الصينية في نيودلهي القوات الهندية بخرق خط السيطرة الفاصل بين الطرفين في الضفة الجنوبية من بحيرة بانغونغ تسو وبالقرب من ممر رتشين في القطاع الغربي من الحدود.

وطالبت الصين الحكومة الهندية بسحب قواتها إلى مواقعها فورا و»إنهاء جميع الأعمال الاستفزازية على الفور».

من جانبه، أكد مسؤول هندي بارز لـ «رويترز» أن قوات بلاده انتشرت على أربع قمم استراتيجية في الجانب الهندي من خط السيطرة، ردا على ما وصفه محاولة توغل صينية عبر الحدود.

وكانت وزارة الشؤون الخارجية الهندية ذكرت أن القوات الصينية قامت «بعمل استفزازي» على حدود جبال الهيمالايا.

من ناحية أخرى، وصل وزيرا دفاع الصين وي فنغ خه ونظيره الهندي راجناث سينغ إلى روسيا امس، لحضور اجتماع سنوي لوزراء دفاع منظمة شنغهاي للتعاون.

ونقلت صحيفة «إكونوميك تايمز» الهندية عن مصادر حكومية، إن سينغ ووي سيحضران اجتماعات يستضيفها وزير الدفاع الروسي، سيرفي شويفو، رغم أنه ليس هناك أي خطط على ما يبدو لإجراء محادثات بين الهند والصين على هامش الاجتماعات.