أكدت وزيرة الهجرة المصرية، نبيلة مكرم، أمس، خلال ندوة لمجموعة من الشباب المصريين المهاجرين، من الجيلين الثاني والثالث، المتواجدين حالياً بمصر، أن «الدولة المصرية لن تتخلى عن حقوقها المائية تحت أي ظرف».

ورأت مكرم أن ملف سد النهضة «واحد من أهم التحديات التي تواجهها مصر خلال هذه المرحلة»، مشددة على أهمية «الترويج لحق مصر في مياه النيل، دحضاً لادعاءات تهدف لتشويه صورة مصر وتصويرها بأنها ليست صاحبة حق في هذه القضية، بل معتدية على تطلعات إثيوبيا في مستقبل أفضل».

Ad

من جانبه، قال وزير الري محمد عبدالعاطي حول مفاوضات سد النهضة، إنه يأمل أن تسفر المفاوضات الحالية عن «الوصول لصيغة توافقية تحقق مصالح الدول الثلاث في ملء وتشغيل السد»، مؤكدا أن الملف يدار من خلال أجهزة الدولة المختلفة، كل فيما يخصه، حيث تتولى وزارة الري الشق الفني، بينما تتولى وزارة الخارجية الشق السياسي والقانوني.

ومساء أمس الأول، اتفق السودان وإثيوبيا، على الوصول بمفاوضات سد النهضة إلى صيغة «الجميع رابحون».

جاء ذلك وفق بيان مشترك في ختام مباحثات بين رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك ونظيره الإثيوبي آبي أحمد، على هامش زيارة استغرقت يوماً واحداً أجراها الأخير للعاصمة السودانية.

وشدد الجانبان على «بذل كل جهد ممكن للوصول إلى نهاية ناجحة للمفاوضات الثلاثية (القاهرة والخرطوم وأديس أبابا) الجارية تحت رعاية الاتحاد الإفريقي بما يقود لصيغة يكون الجميع رابحين معها، وتجعل من سد النهضة أداة للتكامل الإقليمي بين الدول المتشاطئة».

وأكد البيان «التزام السودان وإثيوبيا بالوساطة التي يقودها الاتحاد الإفريقي في مفاوضات سد النهضة، واعتبار هذه الوساطة تجسيدا لمبدأ الحلول الإفريقية للمشاكل الإفريقية».

وتأتي زيارة آبي أحمد، بعد نحو 10 أيام من زيارة وفد مصري رفيع المستوى برئاسة رئيس الوزراء مصطفى مدبولي للسودان، والاتفاق على خطة موسعة للتعاون، ورفض المساس بحقوق البلدين في مشروع «سد النهضة» الإثيوبي.

وتعثرت المفاوضات بين الدول الثلاث على مدار السنوات الماضية، وسط اتهامات من القاهرة لأديس أبابا بالتعنت والرغبة في فرض حلول غير واقعية، في حين تقول أديس أبابا إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر والسودان، وإن الهدف من بناء السد هو توليد الكهرباء بالأساس.