بعد تجديد مجلس الأمة بجلسته الخاصة أمس الثقة بوزير المالية براك الشيتان للمرة الثانية، بأغلبية 32 نائباً، تستعد الحكومة لمواجهة موجة استجوابات جديدة، اثنان منها لرئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ صباح الخالد، الذي علمت «الجريدة» من مصادر مطلعة أنه مستعد لمواجهتهما وصعود المنصة.

وأعلن النائب د. عبدالكريم الكندري أنه سيقدم استجواباً إلى الخالد من محورين: السياسة المالية للدولة، وآلية إدارة الحكومة لملف أزمة «كورونا».

Ad

وطالب الكندري رئيس الوزراء بصعود المنصة «كي نعرف وجهة نظره المالية، وهل هناك مساس بجيوب المواطنين أم لا؟»، مؤكداً أنه لا يمكن انتهاء الفصل التشريعي من دون مساءلة الحكومة عن ملف كورونا.

وبينما كشف النائب شعيب المويزري عن تأييده استجواب الكندري للخالد، أعلن النائب رياض العدساني استجوابه رئيس الوزراء، مثلما وعد، خصوصاً بعدما رمى وزير المالية اتهامه على مجلس الوزراء فيما يتعلق بالوثيقة الاقتصادية، معتبراً أن قبول سمو الرئيس بذلك يحمله المسؤولية.

بدوره، أعلن النائب مبارك الحجرف دعمه للاستجوابين المعلن تقديمهما لرئيس الوزراء.

وبالعودة إلى نتيجة التصويت على طلب طرح الثقة بالشيتان، المقدم من 10 نواب عقب جلسة استجوابه من العدساني الأسبوع الماضي، فقد رفض 32 نائباً الطلب، في مقابل موافقة 12، وامتناع 3 من أصل 47 نائباً، هم إجمالي الحضور.

وبعث سمو نائب الأمير، ولي العهد الشيخ نواف الأحمد ببرقية تهنئة إلى الوزير الشيتان عبر فيها سموه عن إشادته بما تميز به أداؤه من كفاءة خلال ردوده على محاور الاستجواب وبالممارسة الديمقراطية الراقية من جانب النواب أثناء المناقشة في جلسة الأسبوع الماضي، كما هنأه سموه على نيله ثقة النواب في جلسة أمس، سائلاً سموه المولى تعالى أن يوفق الجميع ويسدد الخطى لخدمة الوطن العزيز ورفع رايته.

من جانبه، صرح رئيس المجلس مرزوق الغانم، أمس، بأنه تشرف بلقاء سمو نائب الأمير واستمع إلى توجيهاته ونصائحه بشأن المشهد السياسي الحالي، مضيفاً أنه سينقل إلى الشعب الكويتي ما يتعلق بتلك التوجيهات التي تثلج الصدر وتعكس إيمان سموه بالمؤسسات الدستورية.

وكشف الغانم أنه التقى كذلك الرئيس الخالد، وكان اللقاء مثمراً وبناءً، موضحاً أنه سينقل للصحافة اليوم أبرز ما جاء في ذلك اللقاء.

أما الوزير الشيتان، فاعتبر أن ثقة المجلس دفعة مهمة له لتطوير النظام المالي ومعالجة الاختلالات وإيقاف الهدر في الميزانية العامة للدولة، مجدداً، في مداخلة خلال الجلسة أمس، تأكيده عدم المساس برواتب المواطنين وحقوقهم «ما دمت وزيراً للمالية»، معرباً عن شكره جراء منحه الثقة «التي لا أراها تحصيناً بالنسبة إلي، فأنا بحكم عملي تحت المساءلة يومياً».

وخلال الجلسة، تحدث النائبان الحجرف والعدساني مؤيدين لطرح الثقة، والنائبان د. عادل الدمخي ومحمد هايف معارضين.

وفي سياق موجة الاستجوابات، قدم النائبان د. عودة الرويعي ود. خليل عبدالله، أمس، استجواباً لوزير التربية وزير التعليم العالي د. سعود الحربي من 5 محاور، مؤكدين، في مؤتمر صحافي، أن قرار دمج مساءلتهما مع صحيفة النائب الحميدي السبيعي يعود إلى المجلس، وما يترتب على التنسيق بينهم.