أكد أستاذ القانون العام في كلية الحقوق بجامعة الكويت د. خليفة الحميدة، أن قانون الانتخاب الصادر عام 1962 نظم انتخاب أعضاء مجلس الأمة منذ ذلك الوقت، ومما لا جدال فيه أن هذا القانون يعد قديما على الصعيدين الزمني والعملي، موضحا أنه من حيث الزمان يعد مرور نحو ثمانية وخمسين عاما على قانون ما يزال نافذا في شكله الأساسي دلالة توجب إعادة النظر في نصوصه بما يتطلبه واقع التطور الذي شمل كل جوانب الحياة المعاصرة.

وأضاف الحميدة لـ "الجريدة"، أن شيوع الطعون القضائية على قرارات إدارة الانتخابات، وخصوصا ما تعلق منها بالقرارات التي تسبق كل انتخابات من شطب لمرشحين لأسباب مختلفة، ما يذكر بوجوب الرجوع بالنصوص إلى طاولة الصياغة التشريعية.

Ad

وقال "بل إن في تواتر صدور أحكام المحكمة الدستورية في الطعون الانتخابية على العملية الانتخابية في سنواتها الأخيرة واستبدال المحكمة لاثنين ممن أعلنت خسارتهما في الانتخابات باثنين ممن أعلن نجاحهما، نظرا لما شاب هذه العملية من قصور في التصويت، أو خطأ في فرز أصوات الناخبين، لدليلا يعزز الحاجة إلى المسارعة إلى إعادة صياغة قانون جديد لانتخاب أعضاء السلطة التشريعية".

ويبين أنه "في إطار تحديد طبيعة التجديد الذي ينبغي أن يشمله مثل هذا التطور التشريعي للقانون المذكور فيمكن توجيهه في ثلاثة أهداف، هي توضيح الغامض من النصوص، وتطوير القديم منها، واستحداث الجديد منها".

وأوضح أن "الهدف الأول يشمل إعادة صياغة ما أبهم من نصوص القانون الحالي. ومن أمثلة ذلك بيان حق المرشح في الترشح بصفة شخصية أو السماح له بتوكيل غيره للقيام بتقديم أوراق ترشحه نيابة عنه. والتأكيد على الممنوعين من الترشح كأبناء الأسرة بموجب ما قررته المذكرة التفسيرية للدستور، والممنوعين من الانتخاب كالعسكريين في القوات المسلحة رجالا ونساء وما إذا كان العسكريون في الحرس الوطني يضمون إلى هذا المنع لتشابه أسباب المنع؛ وكذلك منع من فقد أهليته لمرض في إدراكه من الترشح والانتخاب. بينما ينصب الهدف الثاني على تجديد شكل إجراءات الانتخاب وفرز أصوات الناخبين".

وشدد على أنه يجب ان يكون على رأس التعديلات إنشاء لجنة للانتخابات تضطلع بكل ما يتعلق بهذه العملية، وتكون مستقلة في أداء عملها. وكذلك تطوير تشكيل لجان الانتخابات بما يحقق سهولة التصويت ووضوح إجراءات فرز الأصوات لتحقيق انسيابية عملية في فرز الأصوات، وتعزيزا للثقة بنتائج الانتخابات. كما يشمل ذلك إعادة صياغة إجراءات القيد في جداول الانتخاب.

وذكر الحميدة أن الهدف الثالث يتحقق في تبني التوجهات الحديثة في الانتخابات البرلمانية، كما هو الحال في تبني التصويت الإلكتروني بصورة يزيل عنه أي شكوك أو ارتياب، ومد موعد الانتخاب ليكون على مرحلتين بدلا من حصره في الفترة ما بين الساعة الثامنة صباحا حتى الساعة الثامنة مساء.