تزامناً مع الذكرى الثلاثين لجريمة الغزو العراقي الغاشم على دولة الكويت، وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في مقابلة مع منصة «أكسيوس» الإعلامية، قرار إرسال قوات إلى الشرق الأوسط وزجها في النزاعات المندلعة في المنطقة، بأنه أكبر خطأ في تاريخ الولايات المتحدة.

وأضاف ترامب: ورغم أنه لم يكن يجب علينا القدوم إلى الشرق الأوسط على الإطلاق، فعلت الكثير من الأشياء التي لم يفعلها الرؤساء الآخرون، وأزلنا تنظيم داعش بنسبة 100 في المئة وزعيمه أبوبكر البغدادي، إضافة إلى الجنرال الإيراني قاسم سليماني».

Ad

إلى ذلك، وبينما تظهر جميع الاستطلاعات في الولايات المتحدة تراجع ترامب خلف منافسه الديمقراطي جو بايدن، نشرت صحيفة «صنداي إكسبريس» البريطانية استطلاعاً مناقضاً أجراه معهد الديمقراطية يظهر أن ترامب يتفوق على بايدن بنسبة 48 في المئة مقابل 46 في المئة.

والأكثر من ذلك، أظهر الاستطلاع أن الرئيس الجمهوري المثير للجدل فتح تقدّماً أكبر في الولايات الحاسمة، مما يعني أنه من المتوقع أن يفوز حالياً بـ 309 أصوات في المجمع الانتخابي، أي أكثر مما حصل عليه في عام 2016.

وفقاً لهذا الاستطلاع يتقدم ترامب بنسبة 53 في المئة إلى 46 في المئة بين الناخبين البيض. كما أنه قوي بشكل غير متوقع عند الناخبين السود، بنسبة 20 في المئة مقارنة مع نحو 8 في المئة من

أصواتهم في عام 2016 في حين حصل بايدن على نسبة بلغت 77 في المئة.

أما الناخبون من أصل إسباني في هذا الاستطلاع فقد قال 51 في المئة إلى 38 في المئة إنهم سوف يصوتون لبايدن، مما سيمثل أيضاً زيادة لترامب مقارنة بأدائه في عام 2016 مع اللاتينيين.

إلى ذلك، دعت شبكة «سي إن إن» وصحيفة «نيويورك تايمز» ومجلة «نيوزويك»، بايدن إلى عدم مناظرة ترامب مهما كلف الأمر، معتبرة أنها معركة خاسرة، نظراً «لاعتماد ترامب على الأكاذيب».

وبينما اعتبر الجمهوريون أن وسائل الإعلام المساندة للمرشح الديمقراطي تمهد لانسحابه من المناظرات الثلاث، أكدت نائبة مدير حملته ومديرة اتصالاته كيت بيدنغفيلد أن بايدن «يتطلع بشدة إلى هذه المواجهة ووافق بالفعل على المناقشات الرئاسية المقبلة، بينما لم توافق حملة ترامب.

وخلال المقابلة مع اكسيوس دخل ترامب في حوار مشاكس مع أحد الصحافيين وجادل بشدة ضد قياس الوفيات الناجمة عن فيروس كورونا كنسبة مئوية من السكان.

وتطرقت المقابلة إلى جهود ترامب المستمرة للتقليل من خطورة الوباء في الولايات المتحدة، على الرغم من تحذيرات خبرائه الصحيين بشكل متزايد من مرض معدٍ رهيب. وجادل ترامب في المقابلة مع موقع أكسيوس، التي تم بثها على شبكة هوم بوكس أوفيس التليفزيونية، بأن الولايات المتحدة لديها بالفعل «أدنى» أرقام في العالم في عدد من الفئات، حتى عندما سجلت نحو150 ألف حالة وفاة، مقارنة بأي دولة أخرى حتى الآن.

وحاول المراسل، جوناثان سوان، مراراً إعادة المقابلة إلى «حساب الوفيات كنسبة من السكان»، وهو ما قال إنه يُظهر أن الولايات المتحدة تواجه مشاكل خطيرة.

وقال ترامب رافضاً ذلك: «لا يمكنك فعل ذلك»، وسحب الأوراق التي تحتوي على مخططات ملونة.

وفضل الرئيس التركيز على حساب الوفيات كنسبة إلى حالات الإصابة، الأمر الذي يساعد على تجنب الرأي القائل إن الولايات المتحدة لديها عدد كبير من الإصابات.

وأصر الرئيس قائلاً: «أنتم لا تقدمون تقارير عن ذلك بشكل صحيح»، حيث دفع نظريته بأن الولايات المتحدة تجري عدداً كبيراً من الفحوص، مما يؤدي إلى زيادة عدد حالات الإصابة المسجلة. وقد تعارضت آراء خبرائه معه في هذا الأمر أيضاً.

وشهدت البلاد انخفاض أعداد الوفيات في وقت سابق من الصيف، لكنها ارتفعت بعد ذلك. وفي الأسابيع الأخيرة كانت هناك فترة شهدت تسجيل أكثر من ألف حالة وفاة جديدة يومياً.