مع احتدام الصراع بين حكومة «الوفاق» الليبية، بزعامة فايز السراج، المسيطرة على العاصمة طرابلس، والسلطة الموازية في شرق البلاد، بزعامة قائد قوات «الجيش الوطني» خليفة حفتر، أعلن حراك «رشحناك من أجل ليبيا»، انطلاق الإعلان عن مسيرات التحشيد الشعبي في مختلف المدن الداعمة لترشيح سيف الإسلام نجل الزعيم الراحل معمر القذافي، في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وأوضح أحد قادة الحراك، أن «المسيرات تأتي ضمن برامج الحراك التي تهدف لإيصال صوت الشارع بالمطالبة بعقد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وتأكيد الدعم لسيف الإسلام، وتوجيه خطاب لمحكمة الجنايات الدولية لرفع القيود المفروضة على مرشحهم السياسي، وأنها زادت عزم وإصرار أنصاره لتكملة المشوار، وصولا إلى انتخابات يقول من خلالها الشعب كلمته».

Ad

وأضاف أن «المسيرات ستنطلق بداية من العشرين من أغسطس الجاري، بمناسبة اليوم الوطني للشباب الليبي، وستتواصل 10 أيام على التوالي في المدن والقرى».

من جانبه، أكد رئيس اتحاد القبائل الليبية الطاهر الشهيبي، عزم الاتحاد على المشاركة في المسيرات «رافعين شعارات سلمية بالمطالب المدنية وصور سيف الإسلام».

ووسط دعوات واسعة وتحركات دولية لعقد هدنة بين «الوفاق»، المدعومة خصوصاً من تركيا، و«الجيش الوطني» المدعوم من أطراف عربية ودولية، تمهيداً لعقد حوار لإيجاد حل سياسي للأزمة المتفاقمة، أفادت تقارير بأن رئيس البرلمان المدعوم من «الجيش الوطني» عقيل صالح يواصل مشاورات دبلوماسية مع عواصم إقليمية بهدف بلورة مقترح لإطلاق حوار ليبي- ليبي بعد جولة شملت المغرب والأردن.

إلى ذلك، ذكرت تقارير ليبية أن وزير الدفاع الإيطالي لورينزو غويريني سيزور ليبيا غداً. وجاء ذلك بعد أن أفادت تقارير إيطالية بأن عضو لجنة الشؤون الخارجية وزعيم حزب «فورزا إيطاليا» السيناتور إنريكو إيمي، استنكر واقعة منع دخول 40 جنديا إيطاليا إلى مصراتة، الخاضعة لحكومة السراج، بحجة «عدم امتلاكهم تأشيرات دخول». ولم يصدر عن روما التي تدعم السراج ولا عن حكومة «الوفاق» أي تعليق على الحادث.

في موازاة ذلك، وصل وفد أمني رفيع المستوى من مالطا، على رأسه السفير المالطي لدى حكومة «الوفاق»، إلى العاصمة طرابلس، في زيارة غير معلنة تستمر 4 أيام.

ومالطا هي أقرب دولة أوروبية للشواطئ الليبية، وتربطها تاريخيا علاقات عريقة مع طرابلس الغرب.

في غضون ذلك، أبحرت الفرقاطة الألمانية «هامبورغ»، أمس، إلى البحر المتوسط، للمشاركة في مهمة «إيريني» الأوروبية لمراقبة قرار حظر التسليح الدولي في ليبيا.

على صعيد منفصل، أعلنت مصلحة المطارات التابعة لـ «الوفاق» إيقاف الرحلات الجوية من مطار مصراتة واستئنافها من مطار معيتيقة أمس.