أنجزت وزارة الشؤون الاجتماعية، ممثلة في إدارة الجمعيات الخيرية والمبرات، الضوابط والاشتراطات الخاصة بتنفيذ المشروع السابع لجمع تبرعات الأضاحي للعام الحالي، والتي جاءت مراعية للظروف الاستثنائية الراهنة التي تمر بها البلاد جراء أزمة جائحة فيروس «كورونا» المستجد.

وكشفت الوكيلة المساعدة لشؤون قطاع التنمية الاجتماعية في الوزارة هناء الهاجري، أن إجمالي الجهات الخيرية التي أبدت رغبتها في المشاركة بالمشروع وحصلت على الموافقات اللازمة بلغ 55 جهة بواقع 36 جمعية خيرية و19 مبرة، مؤكدة أن هذا العدد مرشح للزيادة خلال الساعات المقبلة، ولحين حلول أول أيام عيد الأضحى المبارك.

Ad

وقالت الهاجري لـ «الجريدة» إنه «من منطلق حرص الوزارة على تنظيم عملية التبرع، واحكام الرقابة على الأموال المجموعة، وضعت الضوابط والاشتراطات الخاصة بتنفيذ مشروع الأضاحي، والتي تحظر على الجهات المشاركة الجمع النقدي (الكاش) بأشكاله كافة، مع الالتزام فقط بوسائل الجمع المرخصة المنصوص عليها في لائحة تنظيم جمع التبرعات الصادرة بالقرار الوزاري رقم (28/أ) لسنة 2016، وهي الكي. نت، والأون لاين، والاستقطاعات البنكية المباشرة، والتطبيقات الإلكترونية بالهواتف الذكية، وأجهزة الجمع الإلكتروني، والرسائل النصية التابعة لشركات الاتصالات.

الأضاحي الخارجية

وبينت الهاجري، أنه تنفيذا للقرار الصادر عن مجلس الوزراء، أصدرت الوزارة تعميماً على الجمعيات الخيرية والمبرات يقضي بضرورة الالتزام بما جاء فيه، والحد من توزيع الأضاحي خارج الكويت، وتكثيف توزيعها في الداخل تحقيقا لمبدأ التكافل الاجتماعي، وبلوغ أكبر عدد ممكن من المحتاجين سواء من الأفراد أو الأسر المتعففة والمحتاجة، والتي تأثرت جراء الأزمة الراهنة.

ولفتت إلى أنه في هذا الإطار ووفقا لما هو معمول به في ظل الأوضاع الحالية تستعد العديد من الجهات الخيرية لتنفيذ المشروع داخل الكويت، مؤكدة أن الوزارة، ومن خلال لجان التفتيش والرقابة الدورية على النشاط المالي للجمعيات الخيرية والمبرات، على دراية تامة بكل دينار يصُرف، وأين ذهب، وتتابع عن كثب أوجه صرف الأموال المجموعة، التي ستدرج ضمن الميزانيات والحسابات الختامية لكل جمعية شاركت في المشروع.

تنسيق مع الأوقاف

من جهته، كشف مدير إدارة التوعية والإرشاد في وزارة الشؤون الاجتماعية جاسم الحمود، عن وجود تنسيق بين الوزارة والأمانة العامة للاوقاف بشأن تنفيذ مشروع الأضاحي في قطاع الرعاية الاجتماعية.

وقال الحمود، في تصريح صحافي، إن «مشروع الأضاحي الحية يعتبر من أهم البرامج السنوية التي تنفذها الإدارة طبقاً لأحكام الشريعة الإسلامية، بوصفها شعيرة إسلامية حثَّ عليها ديننا الحنيف، ووضع لها ضوابط وأحكام خاصة، وعين لها وقتاً محدداً».

وأضاف أن «هذا المشروع إنما هو ثمرة الاتفاقية المبرمة مع الأمانة العامة للأوقاف بذبح عدد من الاضاحي لهذا العام، توزع على مختلف إدارات قطاع الرعاية، بهدف تنشئة الأبناء والنزلاء على إحياء شعائر الدين، ومشاركتهم بالأعياد والمناسبات الإسلامية السنوية».

نظام إلكتروني لمراقبة المشروعات الخيرية

علمت «الجريدة» من مصادر مطلعة، أن الوزارة بدأت بالفعل في عملية الرقابة الإلكترونية على جمع التبرعات في الجمعيات الخيرية، مؤكدة أنها أكثر الأدوات احكاماً، تزامناً مع منع الجمع النقدي (الكاش) الذي قفزت معه حصيلة التبرعات إلى 58 مليون دينار خلال رمضان 2019. وكشفت المصادر، أن الوزارة وضعت نظاما إلكترونيا لمراقبة المشروعات الخيرية وجمع التبرعات، حيث تعكف الجمعيات على التدرج في الربط الآلي مع الوزارة.