وسط انقسام أميركي غير مسبوق على وقع احتجاجات عرقية لا تهدأ وتفشي وباء كورونا وتسجيله أرقاماً قياسية عززت العودة إلى الإغلاق أو فرض قيود أخرى جديدة في أرجاء الولايات المتحدة، بات أمام الرئيس دونالد ترامب نحو 100 يوم لتحسين وضعه الحالي للاحتفاظ بأمل في الفوز بولاية رئاسية ثانية.

ومع دخول الحملة الانتخابية مرحلتها الأخيرة، يواجه منافسه جو بايدن مهمة صعبة قبل أسابيع من المؤتمر الوطني للحزب الديموقراطي الذي سيعقد في قسمه الأكبر هذا العام عبر الفيديو.

Ad

وبعد تحوّل مفاجئ شمل استبدال مدير حملته براد بارسكال بالجمهوري المخضرم بيل ستيبين وتغيير موقفه من الأزمة الصحية وإرساله رسائل شديدة للصين، بدأ ترامب تصحيح مساره المضطرب مما منحه فرصة لاستعادة توازنه في استطلاعات الرأي، التي تؤكد تقدم منافسه بايدن.

ولأسابيع، أغرقت الاستطلاعات والعناوين الاقتصادية اليائسة وتزايد حصيلة الوفيات الناجمة عن الإصابة بالفيروس المساعدين الذين يشعرون بالاحباط بشكل متزايد من سعي ترامب للحصول على مكاسب صغيرة. لكن ذلك تغير مع عودته لسلسلة الإحاطات الصحافية شبه اليومية، وتركيزه على القانون والنظام، وقراره بالتخلي عن خططه لعقد جزء من المؤتمر الوطني الجمهوري في جاكسونفيل بفلوريدا.

وفي خطوة من غير المرجّح أن تحدث تحولاً كبيراً في توجهات الناخبين، أصبح بايدن، الذي يتقدم في الاستطلاعات على مستوى العام وفي ولايات "متأرجحة" أساسية مثل فلوريدا وبنسلفينيا وويسكونسن، أمام خيار صعب في اختيار الشخصية التي ستتولى منصب نائب الرئيس في حال فوزه في الانتخابات.

وتلقى بايدن سيلاً من الانتقاد من إريك نجل ترامب ونائب الرئيس التنفيذي لمنظمته، لعدم تلقيه أسئلة صعبة من الصحافة، مؤكداً أن المرشح الديمقراطي "متغطرس لا يخرج من قبوه ويسخر من الانتخابات الرئاسية".

«حياة السود»

وفي حين ركز ترامب في حملته لإعادة انتخابه في نوفمبر على إعادة "النظام" وعزز الأمن الفدرالي في شيكاغو وكانساس سيتي وألبوكيرك ونيو مكسيكو رغم اعتراض رؤساء بلدياتها، أكد محتجون رفضهم لوجود عناصر أمن فدراليين في مدنهم وعبّروا عن دعمهم لحركة "حياة السود تهم".

وفي تطور سلبي جديد مواز للانتخابات، استخدمت الشرطة القنابل الضوئية وغاز الفلفل لصد أكبر احتجاج لحركة "حياة السود مهمة" في مدينة سياتل، التي انضمت إلى حركة بدأت في مدينة بورتلاند المجاورة ضد العنصرية ونشر عناصر أمن فدراليين بأمر من الرئيس دونالد ترامب.

في الوقت نفسه، شهدت بورتلاند كبرى مدن ولاية أوريغون، التي تشهد تجمعات احتجاجية منذ نحو شهرين، صدامات جديدة ليل الجمعة- السبت بين الشرطة ومتظاهرين حاولوا إنزال حاجز نصب أمام المحكمة الفدرالية.

وفي سياتل الواقعة بولاية واشنطن، شهد ليل السبت- الأحد حوادث تمثلت خصوصاً بتصدي الشرطة لمحاولة متظاهرين إضرام حريق بمركز لاحتجاز القاصرين ومحكمة كينج كاونتي.

وأكدت شرطة سياتل أنها استخدمت أسلحة غير مميتة في محاولات لتفريق آلاف المتظاهرين وألقت القبض على 45 مشاغباً، مؤكدة إصابة 21 من عناصرها جراء تعرضهم للرشق بالحجارة وقذائف ومتفجرات أخرى.

وفي ولاية كاليفورنيا، أضرم محتجون، مساء أمس الأول، النار بمبنى محكمة دائرة ألامبدا في مدينة أوكلاند، كما كسروا نوافذ مركز للشرطة وتركوا كتابات ورسوم على جدرانه وهاجموا عناصر أمنية وحاول بعضهم إزالة المتاريس.

وفي لاية كنتاكي، أصيب 3 أشخاص بجروح طفيفة بسلاح ناري أمس الأول في مدينة لويسفيل، التي احتج ناشطون سود من حركة "إن أي إيه سي" مدججون بالسلاح على قتل الشرطة لمواطنتهم بريونا تايلور في شقتها في مارس الماضي.

ونشرت شرطة لويسفيل عناصرها لتجنب أي اشتباك مع مشاركين في تظاهرة مضادة لبيض تابعين لمجموعة محافظة، مسلحين أيضاً.

وفي تكساس، التي اجتاحها إعصار "هانا" أمس الأول بأقصى سرعة للرياح وصلت إلى 150 كلم في الساعة، قُتل محتج في إطلاق عدة أعيرة نارية خلال مسيرة احتجاجية لحركة السود بوسط مدينة أوستن بثت مباشرة على فيسبوك.

ومع بداية موسم الأعاصير بالمحيط الأطلسي لعام 2020، أعلن ترامب حالة الطوارئ في هاواي، وأمر بالمساعدة الاتحادية لتكملة جهود الاستجابة المحلية وعلى مستوى الولاية بسبب الظروف الطارئة الناتجة عن إعصار "دوغلاس"، بحسب البيت الأبيض.