تعالت على الساحة مؤخرا أصوات تطمئن الشعب باقتراب موعد تلاشي الفساد في الدولة، بناء على زعمهم بأن وجوها "مأخوذ خيرها" ستعود لخوض المعترك السياسي في الساحة المحلية.

إن الإصلاح الحقيقي يأتي من خلال إقناع السلطوية بالمؤسسات الديمقراطية، وإن الحقوق والكرامات تفرض ولا تطلب، وإن الدولة تدار وفقا لدستور ولوائح مؤسسية لا على ما تشتهى أهواؤهم، أما تشبث العملية الإصلاحية بمسؤول فهذه العملية بحاجة إلى إصلاح فكري واجتماعي لا تغيير إداري.

بعض من يشارك في هذه العملية المثيرة للاشمئزاز إنما يشارك لطمعه في التقرب من المسؤول الذي تمت الإشادة به، لكن الأدهى من ذلك وصول الأمر، في الآونة الأخيرة عند بعض الأشخاص سالفي الذكر، إلى أن يشيدوا بمسؤول ثبتت عليه علامات استفهام ومخالفات مالية أثناء تربعه على مناصب سابقة.

Ad

إذا كانت الغاية من تلك الأصوات هي طمأنة الشعب فإن أقرب ما أكون له هو الخوف على مستقبل الوطن بدلا من الطمأنينة إذا وصل بنا الأمر إلى الإشادة بضعاف النفوس، وأربأ بشعبنا الكويتي الكريم من هذه الأصوات التي لا تمثل إلا ذاتها، فنحن شعب دواوين الاثنين وشعب التعددية في الآراء، ونحن أحمد الربعي، وأحمد الخطيب، ونحن لم نكن يوما من يسكت عن المنكر، ولن يقيدنا مسؤول عن حرياتنا الدستورية، ولن نسمح بأن ينضم المواطن الكويتي الكريم إلى حاشية أي مسؤول، لا سيما الفاسد.