وضعت وزارة الشؤون الاجتماعية، ممثلة في قطاع التعاون، تصوراتها النهائية بشأن اجراءات عقد الجمعيات العمومية في التعاونيات، والتي خلصت إلى ضرورة عقدها بالحضور الشخصي في ظل الظروف الراهنة، مع ضرورة مراعاة الاشتراطات الصحية التي أقرها مجلس الوزراء وفق الدليل الاسترشادي الصحي، ورفع قطاع التعاون، ممثلاً في إدارة شؤون العضوية وإشهار الجمعيات والاتحادات التعاونية، مذكرة بهذا التصور إلى وكيل الوزارة لاتخاذ ما يراه مناسباً حياله.

ووفقاً للمذكرة، التي حصلت «الجريدة» على نسخة منها، فإنه صار لزاماً وضع خطة في ظل الظروف الراهنة لعقد العموميات مع الأخذ بالتدابير الوقائية والاحترازية الموضوعة من قبل السلطات الصحية، وتطبيق الدليل الارشادي فيما يخص اختيار المكان وتوافر الاشتراطات الصحية من قبل المساهمين لضمان عدم تفشي عدوى فيروس «كورونا» وانتشاره بينهم، من خلال تعقيم مكان انعقاد العمومية قبل يوم واحد من عقدها وتقديم ما يفيد بذلك إلى الإدارة المختصة، ومنع المساهم من دخول مكان عقد العمومية في حال عدم تقيده بتعليمات السلطات الصحية من عدم ارتداء الكمام والقفازات، أو إذا تبين من خلال الفحص بواسطة كاميرات قياس متخصصة ستوفرها وزارة الصحة بالتنسيق مع التعاونيات ارتفاع درجة حرارته.

Ad

منع المأكولات والمشروبات

وحددت الوزارة أيضاً جملة اجراءات وقائية من شأنها منع تعرض حياة المساهمين إلى خطر الإصابة بالفيروس، ومنها توفير أدوات التعقيم داخل وخارج مكان عقد العمومية، ومنع الجمعية من توزيع المأكولات الخفيفة والمشروبات، عدا المياه المعدنية، فضلاً عن ضرورة الالتزام بالتباعد الاجتماعي داخل وخارج مكان عقد العمومية بوضع علامات أرضية للفصل ما بين المساهمين لا تقل عن مترين سواء أثناء الدخول إلى الاجتماع أو عند الجلوس على المقاعد المخصصة في مكان عقد العمومية، كما يحق للجنة المشرفة على العمومية اخراج أي مساهم غير ملتزم بالاشتراطات الصحية أثناء الانعقاد.

المعاقون والحوامل... ممنوعون

وارتأت الوزارة في تصوراتها لعقد العموميات عدم استقبال المساهمين من المعاقين والحوامل والذين يعانون من الأمراض المزمنة والخطيرة والذين تتجاوز أعمارهم 55 عاماً، كما شددت على مجالس الإدارة ضرورة نشر الإعلانات بهدف تثقيف وتوعية المساهمين بضرورة عدم التزاحم والتخفيف من عدد الحضور أثناء انعقاد العمومية قدر المستطاع حفاظاً على سلامة المساهمين والجهات المشرفة من ممثلي وزارات الداخلية والصحة والشؤون، وعلى الجمعية أثناء وضع الإعلان عن موعد انعقاد العمومية اعداد کشف مسبق لمن يرغب في الحضور، من اجل الاستعداد والتنسيق ما بین الجمعية والمساهمين حول آلية الحضور، ويحق للوزارة التنبيه على رئيس الجلسة بالالتزام بمناقشة بنود جدول الأعمال للجمعية العمومية وعدم الخروج عنها.

الانعقاد «أونلاين»

وشددت الوزارة على ضرورة تطبيق إجراءات الحضور حسب القانون وعقد الجمعيات العمومية والتقيد بها لعدم إمكانية عقدها إلكترونيا (أونلاين) لغياب نص قانوني يجيز ذلك.

وألزمت مجالس الإدارة بالاعلان عن موعد الجمعية العمومية بصحيفتين يوميتين وتزويدها بكشف مبين فيه أسماء المساهمين الذين يحق لهم التصويت، وكذلك مكاتب تدقيق الحسابات على أن يذكر في الاعلان ضرورة الالتزام بالاشتراطات الصحية، وفي حال عدم التقيد بها يمنع المساهم من حضور العمومية، وبالتالي بات الحضور الشخصي لأعضاء العمومية وجوبيا باعتبارهم المؤسسين وهم من يحدد نسبة الأرباح المقرر توزيعها كونه حقا أصيلا للجمعية العمومية لا دخل للوزارة فيه.

وأشارت الوزارة إلى أن الظروف الراهنة تتطلب تشكيل لجنة تشرف على إجراءات انعقاد الجمعيات العمومية، يقترح تشكيلها من الجهات ذات العلاقة وهي وزارات الصحة والداخلية والشؤون واتحاد الجمعيات، علی أن يكون اهم اختصاصاتها الاشراف على تطبيق الدليل الإرشادي الصحي بالتعاون مع الجهات المذكورة آنفاً.

عدم عقد «العموميات» يقيّد «التعاونيات»

أمور عدة تتعلق بعدم عقد الجمعيات العمومية في التعاونيات وتتسبب في تقيدها وهي عدم توزيع الأرباح على المساهمين المستحقين، وعدم قدرة الجمعية على الصرف من بند الخدمات الاجتماعية وبند المهرجانات التسويقية، فضلا عن عدم اعتماد التقريرين المالي والإداري السنويين، وعدم صرف مكافآت أعضاء مجالس الإدارة، لذا تفاديا لكل ذلك حرصت الوزارة على وضع تصوراتها لعقد العموميات وفقا للضوابط والاشتراطات السالف ذكرها.

اتحاد الجمعيات: الحضور مرهون بالحجز المسبق والتباعد

خاطب اتحاد الجمعيات التعاونية الوزارة بتاريخ 25 يونيو الماضي مطالبا باستئناف عقد العموميات وفقا للاشتراطات التالية: أن تقوم الجمعية باتخاذ اجراء عقد عمومياتها مع مراعاة الالتزام بالاشتراطات الصحية والتباعد الاجتماعي أثناء الحضور، كما حدد الاتحاد آلية الحضور ودخول المساهمين عبر نظام الحجز الآلي المسبق الخاص بوزارة التجارة، على أن يتم عقد العمومية في إحدى صالات تنمية المجتمع أو الساحات الخارجية، وتقوم كل جمعية بتوزيع أرباحها على مساهميها طالما حققت أرباحاً عن السنة المالية المنتهية.