بعد رصد وتتبُّع وتحرياتٍ استمرت عدة أشهر، تمكنت أجهزة الأمن في البلاد من إلقاء القبض على شبكة غسيل أموال، بعد مداهمتها شاليهاً في منطقة بنيدر يقطنه الرأس المدبر للشبكة، المتهم الرئيسي الذي علمت «الجريدة» من مصادرها، أنه وافد إيراني متزوج من مواطنة، وأن تلك الشبكة مرتبطة بحزب الله اللبناني.

وقالت الإدارة العامة للعلاقات والإعلام الأمني بوزارة الداخلية إن ضبط تلك الشبكة جاء بعد تتبع تحركات أفرادها في عدة مناطق بالبلاد، مبينة أن الأجهزة داهمت أربعة مواقع أخرى يستخدمها المتهم، وهي منزل، ومزرعة بالوفرة، وشقتان في العاصمة والسالمية، وقامت بتفتيشها وتحفظت على بعض ما فيها.

Ad

وأوضحت الإدارة، في بيان لها مساء أمس الأول، أن نتائج التفتيش انتهت إلى «العثور على سيارات فارهة وكلاسيك مخزنة في المزرعة، ودراجات رباعية الدفع، وساعات ومجوهرات ثمينة، ومبالغ مالية بالعملة المحلية وغيرها، فضلاً عن عدد من كراتين الخمور».

وأكدت أن التحقيقات مستمرة للتوصل إلى جميع المتورطين وكشف باقي أفراد الشبكة الذين أداروا تلك العمليات المشبوهة، لإحالتهم إلى جهات الاختصاص القضائية بعد الانتهاء من التحقيقات.

في موازاة ذلك، كشفت المصادر لـ«الجريدة» أن التحقيقات الأولية انتهت إلى أن تلك الشبكة تمارس أعمالها المشبوهة منذ 5 سنوات، وأنها تضم، إلى جانب المتهم الرئيسي، مواطنَين ومصرياً وعراقياً يحمل الجنسية البلجيكية، لافتة إلى أن تلك العمليات تتم عبر أحد البنوك الخليجية، ثم ترسل إلى دولة إقليمية.

وأضافت المصادر أن هؤلاء المتهمين الأربعة اعترفوا بأنهم وسطاء لدى «كبيرهم»، وأن دورهم يقتصر على البيع والشراء بناء على أوامره، فضلاً عن إدلائهم باعترافات مهمة على شركات ومحلات وأشخاص ساعدوهم في غسل الأموال.

وكشفت أن المتهم الرئيسي أقر بأن له علاقات واسعة مع مسؤولين في الدولة، فضلاً عن علاقته الوثيقة بالمدانين في قضية «صندوق الموانئ»، وإجرائه معهم عمليات مالية عبر عدة شركات تابعة لهم، وجار التحري عن طبيعتها، وما إذا كانت مرتبطة بغسل الأموال.

ولفتت إلى أن التنسيق بين جهاز أمن الدولة والإدارة العامة لأمن المطار أسفر عن إحباط محاولة هروب الوافد المصري المنتمي لتلك الشبكة، بعد اعترافات رئيسها على شركائه، مشيرة إلى أن ثمة أشخاصاً آخرين مشتبهاً في تورطهم بهذا الملف، لم يتم إلقاء القبض عليهم بعد، وقد يستدعون قريباً في ضوء ما ستؤول إليه التحقيقات.

وبينت المصادر أن هناك معلومات عن مزادات علنية على سيارات وساعات ثمينة ومجوهرات وغيرها أجراها بعض المتهمين على مواقع التواصل الاجتماعي، وأفضت إلى مبيعات تجاوزت قيمتها 3 ملايين دينار.