أفاد تقرير لهيئة الطيران المدني الإيراني أن «العامل الرئيسي» خلف مأساة تحطم طائرة بوينغ أوكرانية على متنها 176 شخصا كان «خطأ بشرياً» في التحكّم برادار، تسبب بأوجه خلل أخرى في عمله.

وفي ليلة الحادثة، كانت الدفاعات الجوية الإيرانية في حال تأهب خشية التعرّض لهجوم أميركي. فقبل ذلك بساعات، أطلقت إيران صواريخ باتجاه قاعدة عسكرية عراقية تستخدمها القوات الأميركية انتقاماً لاغتيال جنرالها النافذ قاسم سليماني ومهندس استراتيجيتها الإقليمية.

Ad

وأوضح تقرير هيئة الطيران المدني الذي نشرته مساء السبت على موقعها الالكتروني، أنّه في تلك الظروف التي شهدت أيضاً استبدال وحدة دفاع جوي في طهران، «حصل خلل نتيجة خطأ بشري» في عملية التحكّم بنظام الرادار.

ووفقاً للتقرير، نتج عن ذلك «تضليل بنسبة 107 درجات» في النظام المستخدم من قبل الوحدة، ما منع تحقيق معالجة سليمة لمسار الأجسام الواقعة ضمن نطاق الرادار.

وقال إنّ هذا الخطأ «تسبب بسلسلة خطيرة (من الحوادث)، وكان بالإمكان طبعاً السيطرة عليه في حال اتخاذ تدابير أخرى».

ووفقاً للتقرير الذي عرّف عنه بأنّه «تقرير عن الوقائع» لا تقرير نهائي للتحقيق، فإنّ أخطاء أخرى وقعت في الدقائق الحاسمة التي أعقبت ذلك.

تناولت هيئة الطيران المدني أيضاً الخلل الذي وقع على صعيد نقل معلومات الهدف الذي رصده الرادر إلى مركز التنسيق بين الوحدات الدفاعية.

وكان جنرال إيراني أعلن في يناير أنّ عدداً من البلاغات تعرضت للتشويش في تلك الليلة.

وأشار التقرير إلى أنّه رغم المعلومات المغلوطة حول مسار الطائرة، فإنّ مشغّل نظام الرادار كان بمقدوره تحديد الهدف على أنّه طائرة مدنية، لكنه أخطأ في التحليل وحصل «خطأ في تحديد الهوية».

ولفت التقرير إلى أنّ أول الصاروخين اللذين أطلقا باتجاه الطائرة، أطلقه مشغّل بطارية دفاعية «من دون أن يحصل على جواب من مركز التنسيق» الذي يرتبط به.

وأضاف أنّ الصاروخ الثاني جرى إطلاقه بعد 30 ثانية «خلال رصد استمرارية مسار الهدف المكتشف».