أتاحت العاصفة المدارية "فاي" أمس سبيلاً لخروج الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الجدل القائم حول المخاوف الصحية المحيطة بتجمعه في ولاية نيو هامبشير وإمكان انخفاض نسبة شراء التذاكر على غرار ما حدث في أول لقاءاته الجماهيرية في تولسا أواخر يونيو الماضي.

واضطر ترامب في الدقائق الأخيرة إلى إرجاء تجمعه أمس، في وقت يسعى إلى دفع حملته في مواجهة منافسه الديمقراطي جو بايدن، الذي كشف عن خطة قدرها 700 مليار دولار لمساعدة الاقتصاد.

Ad

لكن هذا التأجيل مثّل ضربة لجهود ترامب الهادفة إلى التشديد على النقطة المركزية في مسار الحملة، في إشارة إلى أن الحياة والأعمال يمكن أن تبدأ في العودة إلى طبيعتها بعد أربعة أشهر من الأزمة.

ومع استطلاعات الرأي، التي تظهر زيادة تأييد لبايدن في معركة الانتخابات الرئاسية في نوفمبر، كثف ترامب جدوله للأحداث العامة من أجل تعبئة قاعدته وتوجّه الجمعة إلى فلوريدا من أجل حملة لجمع التبرعات وأحداث أخرى، متجاهلاً النصيحة الصحية حول خطر التجمعات الكبيرة، خاصة في هذه الولاية التي تعدّ واحدة من أكبر بؤر تفشي الوباء.

وللمرة الأولى، تبنى ترامب هجوماً سيبرانياً على وكالة أبحاث الإنترنت الروسية، التي ألقى المسؤولون الأميركيون باللوم عليها بالتدخل في الانتخابات الرئاسية عام 2016 وانتخابات التجديد النصفي للكونغرس عام 2018.

وانتقد ترامب الرئيس السابق أوباما لعدم قيامه بما يكفي لمكافحة تدخل روسيا بانتخابات 2016 رغم علمه بالأمر، مؤكداً أنه صمت لاعتقاده أن هيلاري كلينتون كانت ستفوز بعد أن صدق استطلاعات زائفة.

وأصدر ترامب قراراً يسمح بتجنيب صديقه روجر ستون الذي أدين في نوفمبر بالكذب في الكونغرس ورشوة شهود وحكم عليه في فبراير بالسجن 40 شهراً في إطار التحقيق في التدخل الروسي دخول السجن الأسبوع المقبل.

وأكد البيت الأبيض أن ستون هو "ضحية خدعة روسية روج لها اليسار وحلفاؤه في وسائل الإعلام" وأصبح الآن "رجلاً حراً"، مكرراً أن المدعي الخاص في القضية روبرت مولر حقق في جريمة مزعومة لم ترتكب إطلاقاً.

ولاحقاً، ألمح ترامب أمس إلى "حدث كبير مقبل في فنزويلا ستكون الولايات المتحدة مشاركة فيه إلى حد كبير". وقال، في مقابلة مع تلفزيون "نوتيسياس تيليموندو"، متعهدا "بالاهتمام بشعب فنزويلا، ودعم أي شخص ينتخبه ويدعمه كزعيم له".

وعند سؤاله إن كان الحدث يتعلق بزعيم المعارضة خوان غوايدو، أم الرئيس نيكولاس مادورو، أو بتدخل أميركي، رد ترامب: "إنها الحرية لشعب فنزويلا. إنها الحرية، فنزويلا كانت دولة غنية قبل 15 عاما، وقد دمرها شخصان، نظامها فظيع... شيء ما سيحدث مع فنزويلا هذا كل ما يمكنني إخبارك به".

في غضون ذلك، هدد ترامب مجدداً بحجب التمويل الفيدرالي عن المدارس التي لا تعيد الافتتاح في الخريف المقبل، معتبراً أن "الكثير من الجامعات والأنظمة المدرسية تدور برامجها حول التلقين اليساري الراديكالي وليس التعليم".

وللمرة الثانية، شدد ترامب، في تغريدة، على أن التعلم الافتراضي "فظيع" مقارنة بالتعليم في المدرسة أو الحرم الجامعي، متسائلاً: "لماذا تقدم الحكومة الفيدرالية التمويل إذا لم تفتتح المدارس؟".

ودعا وزارة الخزانة إلى إعادة مراجعة حالة الإعفاء الضريبي أو التمويل الذي سيتم سحبه إذا استمرت هذه الدعاية أو التصرف ضد السياسة العامة مؤكدا أهمية تعليم الأطفال وليس تلقينهم.