كشف رئيس قسم زراعة الأعضاء في مركز حامد العيسى لزراعة الأعضاء، رئيس الجمعية الكويتية لزراعة الأعضاء، د. مصطفى الموسوي، أن إجمالي عمليات زراعة الكلى في الكويت منذ فبراير 1979 وحتى نهاية عام 2019 بلغ 2324 زراعة، لافتا إلى إجراء ١٠ عمليات زرع كبد في الكويت خلال عامين.

وأكد الموسوي لـ «الجريدة» أن الكويت الأولى عربيا والثالثة في الشرق الأوسط في الحصول على المتبرعين بعد الوفاة، مشيرا إلى أن 30 بالمئة من زراعة الكلى سنويا تزرع من الوفيات الدماغية و70 بالمئة يتم زراعتها من أعضاء الأحياء.

Ad

وقال إن العام الماضي كان مميزا جدا في الحصول على الأعضاء من الوفيات، فقد شهد عام 2019، إجراء 103 عمليات زراعة كلى، منها 50 زراعة من الوفيات و53 من الأحياء.

وأشار الموسوي إلى أن هناك 1000 مريض استفادوا من حوالي 300 متبرع بعد الوفاة في الكويت خلال الفترة من 1996 وحتى 2019، لافتا إلى أن المتبرع الواحد يمكنه نقل أعضائه وأنسجته إلى 3 أو 4 مرضى.

وذكر أن قلّة المتبرعين مشكلة تواجه دول العالم أجمع وليس في الكويت فقط.

وشدد د. الموسوي على أهمية التبرع بالأعضاء عقب الوفاة بدلا من دفنها، حيث إن هذه الأعضاء تنقذ أرواح آخرين، قائلا: أيهما أفضل للإنسان أن يجود بأعضائه بعد الوفاة لإنقاذ نفس في أمسّ الحاجة للحياة أم أن تصبح أعضاؤه وليمة لهوام الأرض؟

وأضاف أن زراعة البنكرياس لا تُجرى لمرضى السكّري من النوع الثاني، حيث إن المشكلة ليست في كمية إفراز الأنسولين من البنكرياس، وإنما في الاستفادة من هذا الأنسولين، لذا يتم زراعة البنكرياس للمصابين من النوع الأول وهم الأطفال فقط. وإلى مزيد من التفاصيل في نص الحوار التالي:

• بداية كم عدد المتبرعين بأعضائهم في الكويت سنويا؟ وما عدد الذين يملكون بطاقات التبرع بالأعضاء؟ وما هي أعداد المرضى الذين استفادوا من التبرعات منذ بداية برنامج زراعة الأعضاء في الكويت؟

يتم التبرع بالأعضاء من الأحياء والوفيات الدماغية. وسنويا يتم زراعة 30 بالمئة من عمليات زراعة الكلى من الوفيات الدماغية، مقابل 70 بالمئة من الأحياء. والعام الماضي كان جيدا جدا، في الحصول على الأعضاء من الوفيات، فقد شهد عام 2019، إجراء 103 عمليات زراعة كلى منها 50 زراعة كلية من الوفيات و53 زراعة كلى من الأحياء، أيّ أننا وصلنا إلى عدد متساو من المتبرعين أحياء ومن الوفيات الدماغية.

وعمليات زراعة الكلى في الكويت تعود إلى شهر فبراير من عام 1979، ومنذ ذلك الوقت وحتى نهاية عام 2019 تم إجراء 2324 عملية زراعة كلى في الكويت.

وهناك 13 ألف شخص في الكويت يحملون بطاقات التبرع ويرغبون في التبرع بالأعضاء بعد الوفاة. وقد زاد الوعي بالتبرع بالأعضاء في الكويت، خصوصاً بين الشباب.

زراعة الكبد

• دشّنت الكويت قبل سنتين عمليات زراعة الكبد... فكم عدد زراعات الكبد حتى الآن؟

- زراعة الكبد في الكويت بدأت منذ عام 2018 وخلال تلك السنة تم إجراء 4 عمليات زراعة كبد، وفي العام الماضي تم زراعة 6 أكباد، أي إن إجمالي عمليات زراعة الكبد في الكويت منذ تدشين برنامج زراعة الكبد في البلاد وحتى الآن بلغ 10 زراعات.

• تعتبر الكويت من الدول الرائدة عربيا وإقليميا في إجراء عمليات زراعة الكلى، فكم تبلغ عمليات زراعة الكلى؟ وما عدد الحالات الجديدة التي تصاب بالفشل الكلوي سنويا في الكويت؟

- الكويت رائدة عربيا وإقليميا في مجال زراعة الكلى، خصوصا في توفير الأعضاء من الوفيات، حيث إنه يتم مقارنة الدول حسب عدد السكان. فالكويت الأولى عربيا في الحصول على المتبرعين بعد الوفاة بعدد 7 إلى 8 متبرعين لكل مليون من السكان. كما أنها الثالثة في الشرق الأوسط، بعد إيران وتركيا في عدد المتبرعين بعد الوفاة.

وقد تمكّنا من خلال برنامج توفير الأعضاء من الوفيات من مساعدة 999 مريضا حتى نهاية العام الماضي، سواء من المرضى المحتاجين إلى زراعة الكلى أو الكبد أو القلب أو الرئة أو قرنية العين.

وهناك أعضاء لا تزرع في الكويت مثل الرئة، وهذه تذهب إلى السعودية ويتم زرعها هناك. ومنذ عام 1996 وحتى 2019 نجحنا في الحصول على أعضاء وأنسجة من 307 متبرعين بعد الوفاة، وتم أخذ 999 عضوا أو نسيجا من هذه الوفيات وزرعها في المرضى.

ويمكن القول إن هناك 1000 مريض استفاد من حوالي 300 متبرع بعد الوفاة في الكويت خلال الفترة من 1996 وحتى 2019، حيث إن المتبرع الواحد يمكنه نقل أعضائه وأنسجته إلى 3 أو 4 مرضى.

زراعة البنكرياس

• أجريت في الكويت زراعة البنكرياس لمرضى السكري من النوع الأول، فمتى نرى عمليات زراعة البنكرياس في الكويت للمصابين من النوع الثاني؟

- زراعة البنكرياس لا تجرى لمرضى السكري من النوع الثاني (البالغين)، حيث إن المشكلة ليست في كمية إفراز الأنسولين من البنكرياس، وإنما في الاستفادة من هذا الأنسولين، لذا يتم زراعة البنكرياس للمصابين من النوع الأول وهم الأطفال فقط.

وعادة يتم زراعة البنكرياس مع الكلى في آن واحد، فحينما يحتاج مريض السكري من النوع الأول لزراعة الكلى نتيجة مضاعفات السكري يتم معه زراعة البنكرياس.

• ما هي الرسالة التي توجهها للمتبرعين؟ ومتى نعتبر أن كل إنسان متبرعا بالأعضاء بعد وفاته؟

- الرسالة التي أودّ توجيهها ليس للمتبرعين فحسب، ولكن لعامة الناس هي أن الشخص حينما يتوفاه الله تدفن معه أعضاؤه التي لا تقدّر بثمن، وهذه الأعضاء مثل الكلى والبنكرياس والكبد والرئة تكون سليمة وتعطي الحياة لأناس آخرين، لذا يجب على كل إنسان أن يتبرع بأعضائه بعد الوفاة، بدلا من دفنها، فهذه الأعضاء تنقذ أرواح آخرين.

وأتساءل: أيهما أفضل للإنسان أن يجود بأعضائه بعد الوفاة لإنقاذ نفس في أمسّ الحاجة للحياة أم أن تصبح أعضاؤه وليمة لهوام الأرض؟

• يوجد قانون كويتي لزراعة الأعضاء منذ عام 1986 يسمح بنقل وزراعة الأعضاء من الأحياء والوفيات، فما هو تفسيركم لقلّة المتبرعين في الكويت؟

قلة المتبرعين مشكلة تواجه دول العالم أجمع وليس في الكويت فقط، ففي الولايات المتحدة الأميركية على سبيل المثال لا الحصر هناك أكثر من 10 آلاف شخص على قوائم الانتظار للاستفادة من الأعضاء. مع الأسف أغلب الأعضاء تُدفن مع المتوفى ولا يستفاد منها في إنقاذ حياة آخرين.

• أين وصل مشروع إنشاء المركز الجديد لزراعة الأعضاء؟

- مشروع إنشاء المركز الجديد لزراعة الأعضاء، كان من المفترض أن يتم بالقرب من المركز الحالي، ولكن تم تغيير مكانه، وسيكون بالقرب من مستشفى الصباح الجديد بالقرب من مستشفى الأمراض الصدرية.

• ما هي مشروعاتكم المستقبلية في قسم زراعة الأعضاء... وما هي الأعضاء التي تنوون البدء في إجراء زراعات لها في المستقبل؟

- الكويت كانت من أوائل الدول العربية في برنامج زراعة الكلى، ويعود ذلك إلى عام 1979، كما أنّها أول دولة خليجية في زراعة الكلى.

وقد تأخرنا كثيرا في زراعة الكبد وبقية الأعضاء، وبدأنا في برنامج زراعة الكبد في عام 2018، كما تم تدشين برنامج زراعة القلب في عام 2019. وأتمنى أن تتواصل هذه الإنجازات، ويتم التوسع في زراعة الكبد والقلب، وأن يتم البدء في برنامج زراعة الرئة في الكويت قريبا.

أعضاء طفلة فرنسية تُنقذ 3 مرضى

تحدث الموسوي عن طفلة فرنسية مقيمة في الكويت قضت قبل فترة، بسبب نزيف في الدماغ أدى إلى وفاتها دماغيا. فتمت مقابلة والدها الذي وافق على التبرع بأعضائها، وقد استفادت طفلتان كويتيتان ومواطن شاب من كبد وكليتي المتوفاة، وهم في طور التعافي.