عبّر المنبر الديمقراطي الكويتي عن قلقه الشديد إزاء عمليات الاستقطاب السياسي الإقليمي الحاصلة على الساحة السياسية المحلية، وتهافت الشخصيات والمؤسسات في هذا الصراع القائم، لافتا إلى أن المرحلة الحالية حساسة وتحتاج إلى تضافر كل الجهود في الوطن باتجاه صد هذا الهجوم الخارجي المتدخل عن قصد، للإضرار بالتكوين السياسي المحلي ونهج الشعب الكويتي المتميز في تعدديته.

وشدد المنبر، في بيان صحافي، أمس، على ضرورة استخدام الحكومة حقها، وتفعيل قنواتها الدبلوماسية بمخاطبة دول الإقليم، بعيداً عن المجاملات السياسية، للكف عن التدخل والإضرار بالشأن الكويتي المحلي، مطالبا جهات الاختصاص بالتحقيق وإظهار حقيقة التسجيلات المنتشرة، لوقف اللغط والتناحر الحاصل، وعلى الأقلية المصلحة في مجلس الأمة الدفع بقوة للضغط على الحكومة للعمل على ذلك.

Ad

تحجيم الديمقراطية

وقال إن السلطة تدرك مدى فداحة محاربتها وتحجيمها للنظام الديمقراطي على مدى كل العقود منذ الاستقلال، واستهدافها للقوى السياسية والعملية الديمقراطية في العقد المنصرم تحديداً، إذ إن إضعاف النظام الديمقراطي وتكويناته السياسية الممثلة للشعب الكويتي أدى إلى ظهور الانتهازيين وطالبي "الشرهات"، وفتح القنوات وأبواب الاستقطاب السياسي، ومغازلة الأنظمة المجاورة، وتسخير البرامج الحوارية والمقالات الصحفية والافتتاحيات؛ ليصبح الوضع الراهن صراعاً مريراً على أرض الكويت ليس للكويت نفعاً به، إنما ضرر بالغ وانشغال عن القضايا المستجدة والملحة.

وتابع: نحن أفراداً وجماعات، علينا الانتباه لما يبتغى من أي صراع سياسي وماهيته والتمييز بين الاستقطاب السياسي الإقليمي المرفوض قطعاً، وتلك الحوارات الهادفة لخدمة قضايانا المحلية والإقليمية المشروعة، والاصطفاف فقط من أجل الكويت، مستطردا: علينا التذكير بأهمية الديمقراطية على مدى تاريخ الكويت السياسي؛ لكونها خط الدفاع الأول لصد هجوم كل عدوان على الكويت.