شتت المقترح الذي قدمه عدد من النواب لتعديل نص المادتين 44 و57 من قانون هيئة أسواق المال، مسؤولية وقف التداول في بورصة الكويت أو إلغائه بين عدد من الأطراف، مما يصعب عملية المحاسبة إذا وقع خطأ باتخاذ قرار في الحالات التي تتزامن مع فترات الكوارث والأزمات والاضطرابات.

فقد جعل المقترح، الذي أعلنه النائب بدر الملا الأسبوع الماضي، مسؤولية إلغاء التداولات أو تعليقها تستند إلى عرض من شركة بورصة الكويت أو الشركة الكويتية للمقاصة، وبالتالي شتت تلك المسؤولية بين عدة أطراف، رغم أن قانون الهيئة الحالي خص بها مجلس مفوضيها، باعتباره صاحب الحق في اتخاذ إجراءات من هذا النوع، في حين تتجه العديد من بورصات العالم إلى وضع ذلك الاختصاص بيد البورصة بصفتها الجهة المالكة للبيانات والمعلومات التفصيلية عن التداول، وعليه ففي الحالتين تكون المسؤولية محددة لدى جهة واحدة.

Ad

كما أن التعويل على الرأي الفني ليس صحيحاً بالمطلق؛ لأنه يأخذ أشكالاً متعددة وتتنوع فيه الآراء بين الجهات المرتبطة بالقرار أو الجهة نفسها، بل إن قرار إيقاف إلغاء التداولات نفسه الذي اتخذته هيئة الأسواق كان يتضمن آراء فنية متعددة اختارت الهيئة أحدها، فضلاً عن أن الرأي الفني ليس محصوراً فقط في شركتي المقاصة والبورصة، بل في الهيئة أيضاً، التي لديها استعداد فني لتقييم مخاطر التداولات في فترات الكوارث والأزمات والاضطرابات، مما يعني أن الاقتراح النيابي سيؤدي إلى حالات أوسع ضرراً، ومسؤولية أكثر غموضاً.

وبحسب المقترح النيابي، فإن صلاحية هيئة الأسواق في إلغاء التعاملات التي تتزامن مع فترات الكوارث والأزمات ستكون مقيدة بعرض «البورصة» و«المقاصة»، في حين أن الأصل في التعامل مع الحالات الطارئة هو سرعة اتخاذ القرار الذي يمكن أن يتأخر إذا كان هناك خلاف بين الأطراف المعنية.