يخوض الرئيس الأميركي دونالد ترامب وخصومه الديمقراطيون مبارزة سياسية حول قضية "المكافآت الروسية" لحركة طالبان، لقتل جنود أميركيين في أفغانستان، وأداء الإدارة مع تزايد الإصابات بكورونا، ويضغط الديمقراطيون على ترامب لدفعه الى معاقبة موسكو، بينما يحاول فريق الرئيس التقليل من أهمية التقريرات الاستخبارية، على اعتبار أنها معلومات غير مؤكدة وعامة.

وقدم مديرو وكالات المخابرات، أمس، إفادات لـ"مجموعة الثمانية"، التي تتألف من قيادات الكونغرس ورئيسي لجنتي المخابرات في المجلسين تتعلق بالقضية.

Ad

وفيما نقلت "نيويورك تايمز" عن مصادر أن متعاقدا أفغانيا كان وسيطا في قضية المكافآت، تم تسريب تقرير للمخابرات.

ووفقا لثلاثة أفراد قرأوا التقرير أو اطلعوا عليه، فإن التقييم طويل ويغطي عدة سنوات، ويركز عموما على كيفية تقديم روسيا الدعم، بما في ذلك المساعدة المالية، إلى طالبان.

في هذه الأثناء، أفاد تقرير لوزارة الدفاع (البنتاغون) بأن روسيا تعمل بنشاط مع "طالبان" وجماعات أخرى على تسريع انسحاب القوات الأميركية في أفغانستان، موضحا أن هدفها هو "كسب نفوذ متزايد"، وفق وكالة بلومبرغ وشبكة "سي إن إن".

وفي حين طالبت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي بفرض عقوبات فورية على روسيا، تمسك ترامب بموقفه بأنه لم يتم إبلاغه قط بدفع روسيا أموالا لحركة طالبان لقتل جنود أميركيين، لأن الكثير من مسؤولي المخابرات لم يعتقدوا بحدوث هذا الشيء، وقال، لشبكة فوكس بيزنس: "هذا الأمر لم يُعرض علي لأنه لم يصل إلى هذا الحد".

وشدد مستشار الأمن القومي روبرت أوبراين على أن ترامب سيرد بإجراءات قوية في حال ثبتت صحة المعلومات، مبينا أن المسؤولين الأميركيين بصدد العمل على مجموعة من الخيارات لهذا الرد.

«طالبان»

وإذ ألقى أوبراين باللوم على تسريبات الإعلام في عرقلة جمع المعلومات وعدم الوصول مطلقا إلى حقيقة الأمر، فجر المتحدث السابق لحركة طالبان الملا مانان نيا مفاجأة قوية بتأكيده أن المكافآت الروسية بدأت منذ عهد الرئيس السابق باراك أوباما عام 2014.

وهاجم السيناتور الجمهوري ماركو روبيو التحرك الديمقراطي ضد ترامب، وقال: "من المفارقات أن العديد من الذين يسيسون الآن التقرير الأخير في نيويورك تايمز شككوا وخالفوا أو قللوا من شأن ذلك عندما كانت هناك أدلة لا جدال فيها من أن قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني لديه سجل حافل في استهداف وقتل القوات الأميركية"، متابعا: "يختارون ما يؤمنون به على أساس سياسي حزبي".

«كورونا»

في ملف آخر، سُجلت نحو 53 ألف إصابة جديدة بفيروس كورونا في الولايات المتحدة خلال 24 ساعة، وهو رقم قياسي منذ بداية الوباء، حسب إحصاء لجامعة جونز هوبكنز، وبذلك يرتفع إجمالي الإصابات في الولايات المتحدة إلى نحو 2.7 مليون.

وسجلت البلاد أيضا 706 وفيات في 24 ساعة، ليرتفع إجمالي الوفيات إلى 128.028.

ويضغط الديمقراطيون على ترامب لارتداء كمامة، وينتقدون المضي برفع القيود في عدد من الولايات، معتبرين ان الادارة في حالة نكران، وتهمس اوساط جمهورية الى أن التظاهرات ضد العنصرية التي اعتبرت معادية لترامب هي وراء الموجة الجديدة من الإصابات.

تبرعات

على مستوى آخر، ورغم تفوق منافسه الديمقراطي جو بايدن في جمع التمويل لحملته للشهر الثاني على التوالي، تمكن ترامب من جمع رقم قياسي جديد بلغ 266 مليون دولار في الربع الثاني من عام 2020، ليقترب المبلغ الإجمالي من مليار دولار.

وقالت رئيسة اللجنة الجمهورية رونا مكدانيل: "بعد مجموعة أخرى من الدعم القياسي، يتحدث الناخبون بصوت عال وواضح، انهم يدعمون ترامب، وبينما لا يزال بايدن مختبئا في قبو منزله، يقود الرئيس هذه الدولة إلى عودة أميركية عظيمة ستعيد إشعال اقتصادنا واستعادة القانون والنظام وتبشر بعصر جديد من القوة".

الغش المحتمل

في مؤتمر عبر الفيديو مع مانحين لحملته، أعلن بايدن أمس الأول تشكيل مجموعة من 600 محام وأكثر من 10 آلاف متطوع آخرين للاستعداد لمواجهة "الغش" المحتمل بالانتخابات المقررة في نوفمبر.

وقال جاستن كلارك، المستشار السياسي البارز والمحامي الكبير لحملة ترامب، إن بايدن يكذب ويثير المخاوف في وقت يحاول الديمقراطيون تغيير طريقة إجراء الانتخابات بشكل أساسي، في إشارة إلى دعمهم للتصويت عن طريق البريد، الذي يقول الجمهوريون إنه يمكن أن يؤدي إلى حدوث تلاعب.

وأضاف كلارك، في بيان، "إنهم يبثون الفوضى والارتباك في عملية التصويت، لأن هذه هي الوسيلة الوحيدة التي يمكن أن يفوزوا بها"، مشيرا الى أن الرئيس ملتزم "بانتخابات نزيهة وحرة".

في هذه الأثناء، تعتزم مجموعة من مئات المسؤولين في إدارة الرئيس الجمهوري الأسبق جورج بوش الابن مساندة بايدن، وفقا لما ذكره أفراد من المجموعة لتصبح أحدث تكتل يقوده جمهوريون يعارض إعادة انتخاب ترامب، وشكل المسؤولون، ومنهم وزراء وغيرهم من كبار المسؤولين في إدارة بوش، لجنة عمل سياسي تحمل اسم "دفعة 43 من أجل بايدن".