المطلوب محاسبة الفاسدين كما طلب والدنا أمير البلاد، حفظه الله ورعاه، المطلوب التدقيق في التعيينات الإدارية العليا، فإذا صلح الرأس صلح الجميع، المطلوب فك الارتباط مع بعض العائلات التي صارت تتصرف وكأنها تملك الكويت، وما نحن إلا شعب مغلوب على أمره، المطلوب الشفافية مثل الدول الراقية وإلا ستبقى المحاسبة حبراً على ورق، ويصطدم المصلحون ببنود سرية هنا وهناك، ويعمل المسؤول الكبير على طمس الحقائق، وخلق شتى الصعاب أمام الوصول إلى الحقيقة وإنصاف الكويت وأهلها، المطلوب وبكل بساطة إنقاذ الكويت. فإذا كانت أغلب الدول العربية منهوبة فهذا لا يعني أن تحذو الكويت حذوها، صرنا في ذيل القائمة تعليماً وتثقيفاً ونزاهة وحتى سلوكاً بيئياً، وعاث الأشرار فساداً في أغلب الجهات الحكومية، تراجعنا بصورة مرعبة!! بإمكان الكويت أن تدخل التاريخ من أوسع أبوابه، وتبدأ فعلياً بتطهير نفسها وإنقاذ وجودها ووجود شعبها، بإمكانها أن تُوَلي المئات من الشرفاء رئاسة المناصب العليا، فالكويت تزخر بهم "فلو خليت خربت".

وتأكدوا أن التاريخ سيذكر السارق باللعنات، وسيذكر الشريف بكل إجلال واحترام، هناك غضبة شعبية شديدة تتفجر يومياً على شبكات التواصل، ومن الحكمة الاستماع والبدء بالإصلاح الفعلي، واستئصال ورم الفساد الخبيث، لدينا مجلس متخاذل لا يعول عليه لحل مشاكلنا، مجلس صوري بعض من يدخله يلهث وراء الثراء السريع بأي وسيلة كانت ولا يملك من العلم والثقافة شيئاً يُذكر، وحكومة لا تبدو لنا جادة في ملاحقة الفاسدين.

Ad

نحن في وضع مؤسف وواقع مرير ولولا بقية من أمل لقلنا على الكويت السلام، فانتبهوا قبل الطوفان... انتبهوا قبل الطوفان.