في سابقة تاريخية لمسيرة المرأة الكويتية، أصدر النائب العام المستشار ضرار العسعوسي أمس قراراً بنقل 8 وكيلات نيابة وترشيحهن للعمل قاضيات، على أن يخضعن، من أول سبتمبر، مع زملائهن المرشحين، لدورة بمعهد الكويت للدراسات القضائية.

ونص القرار، الذي قضى كذلك بنقل 4 رؤساء نيابة و42 وكيلاً، تمهيداً لاعتماد مجلس القضاء أسماءهم خلال اجتماعه الثلاثاء المقبل، على ترشيح كل من: فاطمة الصغير، وفاطمة الكندري، وسنابل الحوطي، وفاطمة الفرحان، وبشاير شاه، وبشاير الرقدان، ورؤى الطبطبائي، ولولوة الغانم، للعمل قاضيات من الدرجة الثالثة، لتدشن هذه الصفوة أول صعود للمرأة إلى منصة القضاء.

Ad

وعلمت "الجريدة"، من مصادرها، أن الوكيلات الثماني تم اختيارهن من بين 22 وكيلة نيابة، بعد قضائهن خمس سنوات في هذه الدرجة القضائية، مبينة أنهن سيباشرن عملهن الجديد مع بداية الموسم القضائي المقبل في أكتوبر.

من جانبه، أكد رئيس المجلس الأعلى للقضاء، رئيس محكمتي التمييز والدستورية السابق المستشار فيصل المرشد أن "يوم تعيين المرأة الكويتية قاضية يوم تاريخي كنا ننتظره"، آملاً نجاح القضاة الجدد في مهمتهم.

وأعرب المرشد، لـ "الجريدة"، عن ارتياحه وزملائه في مجلس القضاء بعدما "اتخذنا قرار فتح باب تعيين الإناث في النيابة العامة، وبعد أن عقدنا الرأي وأطلعنا القيادة السياسية على هذه الخطوة التي كانت داعمة لها، والحمد لله نجحت التجربة"، متمنياً التوفيق للمرأة الكويتية في مشوارها القضائي بمحراب العدالة.

وأسدى جملة من النصائح للقضاة الجدد أبرزها ضرورة قراءة أوراق القضايا جيداً، والاستماع لملاحظات أعضاء دائرة التفتيش القضائي وإرشاداتهم، لاسيما أنهم يتمتعون بخبرة واسعة في العمل الفني بالقضاء.

وأكد ضرورة تحلي القاضي بالصبر والحلم عند التعامل مع الخصوم والمحامين، وأن يستمع بقدر المستطاع إلى ما يطرحون دون أن يؤثر ذلك على دور المتقاضين الآخرين في باقي القضايا، مطالباً القضاة الجدد بالتركيز على المداولة قبل إصدار الأحكام لأنها "مخ" العمل القضائي، وأن تكون أحكامهم بعد إلمامهم بكل جوانب القضية، إلى جانب الاطلاع على أحكام محكمة التمييز، والحرص على متابعة مبادئها وقواعدها.

وقال المرشد إن القاضي عليه أن يكون سفيراً للعدالة في أي مكان داخل البلاد وخارجها، وأن ينعكس ذلك على سلوكه ومظهره الخارجي أينما وجد سواء في البيت أو الشارع أو السوق.

ورداً على سؤال بشأن دعم القضاة الرجال للمرأة عند تعيينها، أكد أن دعم القضاة لبعضهم أمر طبيعي، إذ لابد أن يكونوا معينين لزملائهم، وناصحين لهم سواء كانوا رجالاً أم نساء.

SMS :

مع تفشي الفساد داخل أروقة الحكومة وقاعة عبدالله السالم، جاء قرار تعيين المرأة الكويتية نوراً وسط ذلك النفق المظلم؛ فتحية للقضاء الذي كسر حاجز الرفض السياسي لتلك الخطوة، وأخرى للقاضيات اللاتي قبلن التحدي وأصررن على تَحمُّل المسؤولية.