عقب مرور 110 أيام على صدور أول تعاميم ديوان الخدمة المدنية، في 12 مارس الماضي، بشأن تعطيل العمل في جميع الوزارات والجهات الحكومية والهيئات والمؤسسات العامة احترزاياً بسبب فيروس كورونا المستجد، عاودت هذه الجهات احتضان موظفيها مجدداً بنسبة 30 في المئة من قوة العمل، عقب ما يناهز 4 أشهر من التعطيل، حيث استعدت تلك الجهات بحزمة إجراءات احترازية ووقائية للحد من انتشار عدوى الفيروس بين الموظفين أو المراجعين الذين سيسمح باستقبالهم في معظم الجهات عقب أسبوعين من بداية الدوام.

«الجريدة» واكبت عودة العمل في الوزارات والجهات الحكومية، إضافة إلى المجمعات التجارية، ورصدت أجواء العودة إلى المرحلة الثانية من الحياة الطبيعية، والإجراءات المتخذة لتنظيم دخول وخروج الموظفين والرواد، بما يضمن تفادي العدوى.

Ad

شكّل مجمع الوزارات نموذجا لعودة العمل في الجهات الحكومية تدريجيا، وقد رصدت "الجريدة" أجواء العودة إلى الدوام، والإجراءات المتخذة من إدارة المجمع لتنظيم دخول وخروج الموظفين، بما يضمن الحفاظ على أرواحهم وعدم تعرّضهم لأي مكروه.

كاميرات حرارية

وفي سياق التدابير المتخذة، قال مدير إدارة المجمع عبدالناصر العبدالله، إن "إدارة المجمع اتخذت إجراءات احترازية ووقائية عدة من شأنها الحد من تفشي مرض "كوفيد-19"، منها على سبيل المثال لا الحصر، تركيب وتثبيت كاميرات حرارية على جميع مداخل المجمع، لقياس درجة حرارة الموظفين حالياً والمراجعين لاحقاً، وتعقيم جميع المباني الخاصة بالوزارات والهيئات العاملة داخله عن طريق الفرق التطوعية، إضافة إلى إصدار تعميم إداري لجميع الجهات لتعريفهم بالإجراءات الاحترازية المتبعة التي تضمن سلامة الجميع".

وأوضح العبدالله، في تصريح، أن المجمع استقبل، أمس، الموظفين الذين تقرر دوامهم بمعرفة الشؤون الإدارية في جهات عملهم بنسبة 30 في المئة فقط، لافتا إلى أنه سيتم السماح بدخول المراجعين خلال الفترة المقبلة، بشرط الحصول على موعد مسبق عبر النظام الآلي من الجهة الراغبين في زيارتها، ومؤكدا أن الأمور داخل المجمع مستقرة وتحت السيطرة، لاسيما في ظل عملية التعقيم التي تتم يوميا، وتشمل حتى المصاعد والسلالم المتحركة، سائلاً المولى، جل وعلا، أن يرفع البلاء والوباء عن الكويت وجميع دول وبلدان العالم، وأن يحفظ الجميع من أي مكروه.

"الهلال الأحمر"

من جانبه، قال مدير الشؤون القانونية وشؤون التطوع في جمعية الهلال الأحمر، د. مساعد العنزي، إنه "تزامنا مع إطلاق مجلس الوزراء المرحلة الثانية من خطة العودة التدريجية إلى الحياة، التي شملت استئناف الدوامات في الجهات والهيئات الحكومية، سيكون متطوعو "الهلال الأحمر" موجودين يوميا في مجمع الوزارات للمساهمة في توفير وسائل الوقاية من الفيروس، مثل الكمامات والقفازات والمعقمات".

وأكد العنزي لـ "الجريدة" أن الهدف من ذلك هو تقديم مساهمة من الجمعية لتعزيز الجهود المبذولة من الدولة للحد من انتشار وتفشي الفيروس، لافتا إلى أن هذه المساهمة تأتي إلى جانب المساهمات الواسعة الأخرى التي تقدّمها "الهلال الأحمر" بالتعاون والتنسيق مع الجهات الحكومية كوزارتي الصحة والداخلية، وبدعم مباشر من رئيس وأعضاء مجلس الإدارة، وموضحا أنه بالتنسيق مع إدارة المجمع ووزارة المالية ستكون متطوعاتنا موجودات يوميا خلال الفترة الصباحية خدمة للموظفين والمراجعين، وتوفير الاحتياجات الضرورية لمرتادي المجمع.

استقبال المراجعين

من جانبها، أكد مديرة إدارة العلاقات العامة والإعلام، المتحدثة الرسمية للهيئة العامة للقوى العاملة، أسيل المزيد، أن الهيئة باشرت استئناف الدوام أمس، ملتزمة بالنسبة التي حددها مجلس الوزراء بواقع 30 في المئة من إجمالي الموظفين.

وكشفت المزيد لـ "الجريدة" أنه سيتم السماح للمراجعين بزيارة إدارات العمل اعتباراً من الأحد المقبل، بشرط أن تكون المعاملة المراد إنجازها غير متاحة أو متوافرة عبر الخدمة الآلية (أسهل) التي أطلقتها الهيئة منذ فترة طويلة مجانا أمام الشركات وأصحاب الأعمال، موضحة أنه اعتبارا من اليوم سيتم إطلاق خدمة حجز المسيق للمواعيد لمن يرغب في زيارة إدارات العمل، على أن تبدأ الزيارات الفعلية الأحد المقبل.

وشددت المزيد على أنه يجب على المراجع تحديد نوع الإجراء المراد إنجازه ليتسنى الانتهاء منه بأقصى سرعة ممكنة، لافتة إلى أن ثمة اشتراطات صحية يجب على المراجع اتباعها، و"لن يسمح بدخوله إلا عقب استيفائها"، وهي ارتداء الكمام والقفاز والالتزام التام بالتباعد الاجتماعي وعدم الاحتكاك، فضلاً عن ضرورة حجز موعد مسبق للسماح بدخوله، ومشيرة إلى أن إدارة الخدمات العامة عقمت المباني وإدارات العمل كافة التابعة للهيئة قبل بداية الدوام، كإجراء احترازي للحد من انتشار الفيروس.

50 مراجعا يومياً في إدارات العمل بـ «الباركود»

أكدت مصادر مطلعة في «القوى العاملة» أنه سيتم السماح فقط لـ 50 مراجعاً بزيارة إدارات العمل يوميا، بشرط حجز موعد مسبق عبر نظام الباركود، مشيرة إلى أنه سيتم زيادة الأعداد بصورة تدريجية خلال المرحلة القادمة.

وبينت المصادر لـ «الجريدة» أنه اعتباراً من الأحد القادم سيسمح باستقبال المعاملات الطارئة التي لن تنجز قانونا إلا بالحضور الشخصي، بشرط الالتزام بالإجراءات الوقائية والاحترازية كافة وارتداء الكمامات والقفازات.